وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ١٩
Commentary (abridged)
الآية 19 من سورة الحشر تقول: "ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون".
تفسر الآية بأن الله يحذر المؤمنين من أن يكونوا مثل الذين نسوا الله، مما أدى إلى نسيانهم لأنفسهم. وهذا يشير إلى المنافقين أو يهود بني النضير، الذين تم ذكرهم في الآيات السابقة. نسيان الله يؤدي إلى قطع رحمته عن الإنسان ويجعله ينسى ذاته. الآية تقارن بين فريقين: المؤمنين الذين يتقون الله ويعملون الصالحات والغافلين الذين ينسون الله ويغرقون في الشهوات. الفرق بين الفريقين كبير في الدنيا والآخرة، حيث يكون المؤمنون هم الفائزين.
يقول الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) أن أصحاب الجنة هم الذين أطاعوه وتقبلوا ولاية علي (ع)، وأصحاب النار هم الذين رفضوا ذلك. هذا يمكن أن يكون أحد التفاسير لمفهوم الآية، ولكن لا يحد من عموميتها.
التعاون مع المنافقين عديم الفائدة، كما يظهر في الحياة العملية، حيث يخون المنافقون حلفاءهم في الأوقات الحرجة. قصة "برصيصا" العابد توضح كيف يمكن للشيطان أن يغوي الإنسان ويقوده إلى الهلاك.
الآية تحث على النظر في الأعمال التي نقدمها للآخرة، حيث أن الأعمال الصالحة هي رأس المال الحقيقي في يوم القيامة. قال الرسول (ص): "تصدقوا ولو بشق تمرة"، مؤكداً على أهمية الأعمال الصالحة مهما كانت صغيرة.
الخلاصة: نسيان الله يؤدي إلى نسيان الذات، والفائزون هم الذين يتقون الله ويعملون الصالحات.