Tafsir of Surah Al-An'am, verse 154

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-An'am · verse 154

ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ١٥٤

Commentary (abridged)

في الآيات السابقة، تم الحديث عن عشرة أحكام أساسية في الإسلام، والتي تُعدّ قاعدة للعديد من الأحكام الأخرى. من قوله تعالى: "إِنَّ هذا صِراطي مُستقيماً فاتَّبعُوهُ"، يُفهم أن هذه الأحكام ليست مختصة بدين معين، بل هي موجودة في جميع الأديان السماوية.

في الآية 154، يذكر الله تعالى أنه أعطى موسى الكتاب السماوي "تماماً على الذي أحسن"، أي أكمل نعمته على المحسنين الذين يتبعون أوامره. كلمة "ثُمّ" تُستخدم هنا للتأكيد على أن هذه التعاليم والوصايا العامة قد أُعطيت للأنبياء السابقين أولاً، ثم أُعطيت لموسى بشكل مفصل.

الكتاب الذي نزل على موسى يحتوي على كل ما يحتاجه المجتمع من تعاليم وبرامج لازمة لتكامل الإنسان، وهو أيضاً هدى ورحمة للناس ليؤمنوا بلقاء الله يوم القيامة.

ورغم أن شريعة موسى كانت كاملة لعصرها، إلا أن كل شريعة تكون كاملة بالنسبة لزمانها قد تصبح ناقصة للعصور اللاحقة، وهذا هو السبب في إرسال الأنبياء المتعددين بكتب سماوية مختلفة، حتى جاء النبي محمد بالتعاليم النهائية.

القضايا المرتبطة بالقيامة كانت موجودة في التوراة الأصلية، لكن تحريف اليهود قلل من ظهور هذه القضايا في التوراة الحالية، رغم وجود إشارات عابرة لها. اللقاء بالله ليس حسياً، بل هو نوع من الشهود الباطني والروحي في يوم القيامة.

الخلاصة: شريعة موسى كانت كاملة لعصرها وتحتوي على هدى ورحمة، وتعاليمها الأساسية مشتركة مع تعاليم جميع الأديان السماوية.