وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ٥٣
Commentary (abridged)
في الآية الثانية من سورة الأنعام، يحذر القرآن أصحاب المال والثروة من أن هذه الأمور هي اختبار لهم، وإذا فشلوا في هذا الامتحان، فعليهم تحمل العواقب المؤلمة. الله يمتحن بعضهم ببعض: "وكذلك فتنا بعضهم ببعض". هنا تعني "الفتنة" الامتحان. الأغنياء الذين اعتادوا على الترفع عن الطبقات الدنيا، وعدم مشاركة أفراحهم وأتراحهم، بل حتى يبعدون قبور موتاهم عن قبور الفقراء، الآن يُطلب منهم أن يتخلوا عن هذه العادات والسنن وينضموا لدين بدأه الفقراء والمستضعفون.
ثم تشير الآية إلى أن هؤلاء الأغنياء ينظرون إلى المؤمنين الصادقين بنظرة احتقار قائلين: "أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا؟". وتجيب الآية بأن هؤلاء المؤمنين هم أشخاص شكروا نعمة الله بالعمل الصالح وقبول دعوة رسول الله (ص)، فلا شك أن الله هو الأعلم بالشاكرين ويثبت الإيمان في قلوبهم.
الخلاصة: الآية تُحذّر الأغنياء من التكبر وتدعوهم إلى الاعتراف بنعمة الإيمان والتواضع، مؤكدة أن الله هو الأعلم بالشاكرين.