قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ٥٦
Commentary (abridged)
الآية 56 من سورة الأنعام تخاطب المشركين الذين يعبدون الأصنام وتبين رفض النبي محمد (ص) لدعوتهم إلى اعتناق دينهم. الآية تبدأ بأمر الله للنبي بأن يقول لهم: "إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله"، موضحاً أن النهي عن عبادة الأصنام ليس جديداً بل هو دائم ومستمر.
ثم يضيف النبي قائلاً: "قل لا أتبع أهواءكم"، مشيراً إلى أن عبادة الأصنام غير منطقية ولا تستند إلى الأدلة العقلية، لأن العقل يدرك بسهولة أن الإنسان أشرف من الجماد، ولا يمكن له أن يخضع لمخلوق أدنى منه، خاصة إذا كان هذا المخلوق من صنع الإنسان نفسه. فهذا التقليد الأعمى واتباع الأهواء هو سبب عبادة الأصنام.
وفي نهاية الآية، يؤكد القرآن أنه إذا اتبع النبي هذه الدعوة، فسيكون قد ضل عن الطريق الصحيح ولن يكون من المهتدين.
الخلاصة: الآية ترفض دعوة المشركين لعبادة الأصنام، وتؤكد أن عبادة غير الله هي ضلال واتباع للأهواء.