Tafsir of Surah Al-An'am, verse 81

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-An'am · verse 81

وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ٨١

Commentary (abridged)

في الآية التالية، يستخدم إبراهيم (عليه السلام) منطقاً استدلالياً آخر في حديثه مع عبدة الأصنام، فيقول: كيف يمكنني أن أخاف من أصنامكم وأشعر بالقلق من تهديدكم، وأنا لا أرى فيها أي عقل أو إدراك أو شعور أو قوة أو علم؟ أما أنتم، فعلى الرغم من إيمانكم بوجود الله وإقراركم له بالعلم والقدرة، ومعرفتكم بأنه لم يأمركم بعبادة هذه الأصنام، فإنكم لا تخافون غضبه. يقول إبراهيم: "وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطاناً".

نعلم أن عبدة الأصنام لم ينكروا وجود الله خالق السموات والأرض، ولكنهم كانوا يشركون الأصنام في عبادته ويعتبرونها شفيعة لهم عنده. لذا يدعوهم إبراهيم للإنصاف ويقول: "فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون".

يعتمد منطق إبراهيم (عليه السلام) هنا على الواقع والعقل، فهو يشير إلى أن تهديدهم بغضب الأصنام هو وهم، بينما عدم خشيتهم من الله العظيم الذي نؤمن به جميعاً ونعتقد بوجوب اتباع أمره هو أمر ثابت. فهم تركوا الأمر الثابت وتمسكوا بأمر وهمي، إذ لم يأمرهم الله بعبادة الأصنام.

الخلاصة: إبراهيم (عليه السلام) يبين لعبدة الأصنام أنهم يخافون من شيء وهمي (الأصنام) بينما لا يخافون من الله الحقيقي الذي لم يأمرهم بعبادتها.