Tafsir of Surah Al-Jumu'ah, verse 8

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Jumu'ah · verse 8

قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ٨

Commentary (abridged)

يؤكد الله في هذه الآية أن الموت أمر لا مفر منه، فهو يلاحق الجميع بلا استثناء، حتى الأنبياء والملائكة. بعد الموت، سيعود الجميع إلى الله، الذي يعلم كل شيء وسيحاسبهم على أعمالهم. الهروب من الموت لا ينفع، والطريق الوحيد للتغلب على الخوف منه هو تقوى الله وتطهير النفس من المعاصي، مما يجعل الإنسان غير خائف من الموت. الإمام علي (ع) يعبر عن هذه الحالة بأنه يجد الموت مألوفًا كطفل يرضع من أمه.

العلم بدون عمل لا يفيد، فهو كالشجرة بلا ثمر أو السحاب بلا مطر. العلماء الذين لا يعملون بما يعلمون هم عبء على المجتمع، وأكبر حسرة لهم أنهم يعرفون الحق ولكن لا يتبعونه. الرسول (ص) وأمير المؤمنين (ع) أكدا أن العلم يجب أن يُقرن بالعمل، وإلا فهو بلا قيمة.

الخوف من الموت غالبًا ما يأتي من عدم الإيمان الحقيقي بالحياة بعد الموت أو التعلق الزائد بالدنيا. إذا آمن الإنسان بأن الدنيا سجن للمؤمن وجنة للكافر، فلن يخاف الموت. الحسين وأصحابه في عاشوراء مثال على هذا الإيمان، حيث كانوا يواجهون الموت بوجوه مشرقة. كما أن كثرة السيئات وقلّة الحسنات تجعل الإنسان يخاف الموت، لأن صحيفة أعماله ستكون خالية من الحسنات.

خلاصة: الموت حتمي والهروب منه لا يجدي نفعًا، والطريق لتجاوزه هو تقوى الله والعمل بما نعلم.