عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ١٨
Commentary (abridged)
تقول الآية في نهايتها: (عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم). يشير الله هنا إلى أنه يعلم بكل ما هو مخفي وما هو ظاهر، ومن ضمن ذلك أعمال عباده مثل الإنفاق في سبيله. الله ليس بحاجة إلى الاستعانة بعباده، بل هذه الدعوة للإنفاق هي تعبير عن لطفه ومحبة الله لعباده. الصفات الخمس المذكورة في هذه الآية والآية السابقة ترتبط جميعها بمسألة الإنفاق في سبيل الله، وتشجيع الناس عليه. هذه الصفات أيضاً تعزز الارتباط بالله وتساهم في تجنب الذنوب والتمسك بالتقوى.
حديث مهم عن الرسول (ص): "ما من مولود يولد إلا في شبابيك رأسه مكتوب خمس آيات من سورة التغابن". قد تكون المقصود بهذه الآيات هي الآيات الأخيرة من السورة التي تتحدث عن الأموال والأولاد. كتابة هذه الآيات في شبابيك الرأس إشارة إلى حتميتها وأنها جزء من كيان الإنسان وفطرته. قد يكون تعبير "شبابيك" إشارة إلى عظام الرأس المتشابكة أو شبكات المخ، مما يشير إلى وجود هذه المعاني في عقل الإنسان.
اللهم أعنا على امتحان الأموال والأولاد والزوجات، ولا تبتلينا بالبخل والحرص وشح النفس. اللهم جنبنا الغبن يوم القيامة، واجعلنا في كنف لطفك ورحمتك. آمين.
خلاصة: الله يعلم بكل شيء ويحث عباده على الإنفاق، ووجود هذه القيم مُتجذّر في فطرة الإنسان.