Tafsir of Surah Al-Qalam, verse 49

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Qalam · verse 49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ٤٩

Commentary (abridged)

الله تعالى يقول في الآية 49 من سورة القلم: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم). يوضح الله في هذه الآية أن يونس (عليه السلام) خرج من بطن الحوت وأُلقى في صحراء جافة، مُعبرًا عنها بـ "العراء"، وذلك بعد أن قَبِل الله توبته وشمله برحمته، فلم يكن مستحقًا للذم. في موضع آخر، يقول الله: (فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين) ليوفر له الراحة في الظل. النعمة المشار إليها هنا هي توفيق الله ليونس للتوبة ورحمته الإلهية.

هناك سؤالان يطرحان: الأول يتعلق بآيتي (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) من سورة الصافات، وهذا يبدو متناقضًا مع الآية قيد البحث. الجواب: كان يونس مهددًا بعقوبتين: الأولى شديدة وهي البقاء في بطن الحوت حتى يوم القيامة، والثانية أخف وهي الخروج من بطن الحوت مذمومًا وبعيدًا عن رحمة الله. نال يونس العقوبة الأخف، ورفع عنه الله الذم بعد قبول توبته.

السؤال الثاني يتعلق بآية (فالتقمه الحوت وهو مليم). يبدو من الآية محل البحث أن يونس لم يكن ملوماً. الجواب: الملامة كانت عندما التقمه الحوت، ورفع الذم كان بعد أن تاب وتقبل الله توبته.

خلاصة: يونس (ع) شملته رحمة الله بعد توبته، وخرج من بطن الحوت غير مذموم.