Tafsir of Surah Al-Haqqah, verse 12

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Haqqah · verse 12

لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ١٢

Commentary (abridged)

يبيّن الله سبحانه أن الهدف من هذا العقاب هو التذكير والهداية، وليس الانتقام، حيث قال: (لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية). كلمة "تعيها" مشتقة من "وعى" وتعني الاحتفاظ بالشيء في القلب، مثلما يحتفظ الوعاء بما يوضع فيه. الإنسان قد يسمع الكلام دون أن يحتفظ به، وقد يسمعه ويفكر فيه ويحتفظ بما هو مفيد، وهذا هو "الوعي".

فضيلة أخرى للإمام علي (ع) تظهر في حديث رسول الله (ص) عند نزول الآية، حيث قال: "سألت ربي أن يجعلها أذن علي". الإمام علي (ع) كان يقول: "ما سمعت من رسول الله شيئاً قط فنسيته"، مما يدل على أنه كان موضع أسرار الرسول ووارث علمه. لذلك، كان الجميع يعودون إليه لحل المشاكل بعد وفاة الرسول.

التعبيرات المستخدمة في وصف العذاب مثل "الطاغية" و"العاتية" تشير إلى طغيان الأقوام المذكورة، وأن عذابهم كان نتيجة طبيعية لطغيانهم وتمردهم. هذه التعبيرات تؤكد أن العقوبات هي تجسيد لأعمالنا، فكل ما نفعله يعود إلينا، خيراً أو شراً.

الخلاصة: العقاب الإلهي هو تذكير وهداية، والعقوبات تجسيد لأعمالنا، والإمام علي (ع) كان وارث علم الرسول (ص).