وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ٤٤
Commentary (abridged)
التفسير:
تستمر الآيات في سورة الحاقة في التأكيد على أن القرآن من عند الله. تقول الآية: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين). "أقاويل" تعني الأكاذيب، و"تقول" تعني الكلام المصطنع. إذا افترضنا أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد كذب على الله، لأخذ الله بيده اليمنى، وهي كناية عن القوة والقدرة، ثم لقطع عرقه الأساسي "الوتين"، الذي يؤدي قطعه إلى الموت الفوري. "الوتين" هو الشريان الرئيسي الذي يوزع الدم إلى الجسم.
السؤال: لماذا لم يُهلك الله كل من ادعى النبوة كذباً؟ الجواب: الآية تشير فقط إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه إذا كذب، سيؤدي ذلك إلى ضياع الرسالة وضلال الناس. أما الكاذبون العاديون، فبطلان ادعاءاتهم واضح للباحثين عن الحق، ولا يوجد ضرورة لهلاكهم فوراً.
الخلاصة: الآية تؤكد أن الله سيعاقب النبي محمد صلى الله عليه وسلم فوراً إذا كذب، لضمان صدق الرسالة، وهذا لا ينطبق على مدعي النبوة الآخرين.