فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ١٦٦
Commentary (abridged)
تفسر الآية 166 من سورة الأعراف عقوبة الله على العصاة من بني إسرائيل الذين انتهكوا حرمة السبت. عندما تمادوا في المعصية رغم النهي، قال الله لهم "كونوا قردة خاسئين". هذا الأمر كان تكوينيًا، أي أن الله أمر بحدوثه فوقع.
بدأ العصاة باستخدام الحيلة، حيث حفروا أحواضًا بجانب البحر ليحبسوا الأسماك يوم السبت ثم يصطادونها يوم الأحد، مدعين أنهم لم يخالفوا النهي. تطور الأمر إلى صيد علني يوم السبت. العقوبة شملت مسخ العصاة إلى قردة، أما الفريق الصامت فقد هلكوا بشكل آخر لأنهم لم ينهوا عن السوء.
المسخ كان جسمانيًا، حيث تحولت أجسامهم إلى قردة، وهذا ليس مستحيلاً عقليًا، بل هو خارق للعادات. لم يتوالد هؤلاء الممسوخون بل هلكوا بعد فترة قصيرة.
التحايل الشرعي الذي استخدمه العصاة لا يغير من حقيقة الذنب؛ فالحرام يبقى حرامًا مهما تغيرت صورته. هذه الحيلة تقلل من خطورة الذنب في نظر مرتكبه وتجرّئه على المعصية.
اختبارات الله تأتي بأشكال متعددة، ومنها النهي المؤقت عن مباح لاختبار الطاعة والإخلاص، وهذا كان حال هؤلاء العصاة الذين تجاهلوا حرمة السبت.
الخلاصة: العقوبة كانت نتيجة التمادي في المعصية واستخدام الحيلة الشرعية، والمسخ كان تحولًا جسمانيًا لهلاك العصاة.