رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا٢٨
Commentary (abridged)
يدعو نوح (ع) في هذه الآية لنفسه ولمن آمن به، قائلاً: "رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات، ولا تزد الظالمين إلا تباراً". طلب المغفرة يشير إلى تواضع نوح (ع) أمام الله رغم جهوده العظيمة في دعوة قومه، ويطلب العفو عن أي تقصير قد يكون صدر منه. كما يطلب المغفرة لوالديه تقديراً لتضحياتهما، وللذين آمنوا به ورافقوه في السفينة، ولجميع المؤمنين والمؤمنات على مر العصور. ويؤكد في النهاية على ضرورة هلاك الظالمين بسبب ظلمهم.
نوح (ع) هو أول نبي من أولي العزم، ذكر في 29 سورة وورد اسمه 43 مرة، وشرح القرآن جوانب متعددة من حياته التعليمية والتربوية. اسمه الحقيقي كان "عبد الغفار" أو "عبد الملك" ولقب بـ "نوح" لشدة نواحه على قومه. عمره كان طويلاً، وقيل إنه عاش 950 عاماً يدعو قومه، وله ثلاثة أبناء هم حام وسام ويافث. بعد الطوفان، عاش مدة تتراوح بين 50 و60 عاماً. نوح (ع) كان مثالاً للصبر والمقاومة، وأول من استخدم العقل والاستدلال المنطقي في دعوة البشر.
الخلاصة: نوح (ع) نموذج للصبر والتواضع، دعا الله للمغفرة له ولمن آمن به، مؤمناً بأن الظالمين يستحقون الهلاك.