فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا٦
Commentary (abridged)
في تفسير الآية 6 من سورة نوح: "فلم يزدهم دعائي إلا فرارًا"، نجد أن النبي نوح لم يتوقف عن دعوة قومه وإرشادهم إلى الحق، ولكن بدلاً من الاستجابة، ازدادوا بعدًا وعنادًا. هذا ليس غريبًا، لأن قبول الدعوة يتطلب استعدادًا قلبيًا ونقاءً داخليًا، ولكن القلوب المتحجرة ترفض الدعوة وتزداد عنادًا وكفرًا. وهذا ما يشير إليه القرآن في سورة الإسراء: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا". كما أن القرآن يعد هداية للمتقين: "هدى للمتقين". لذلك، لابد من وجود درجة من التقوى والبحث عن الحقيقة في قلب الإنسان ليكون مستعدًا لقبول الحق.
الخلاصة: القلوب المستعدة والمتقية تستجيب للدعوة، بينما تزداد القلوب العنيدة بعدًا وعنادًا.