قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا٢٥
Commentary (abridged)
الله هو العالم بالغيب: في الآيات السابقة، تبين أن العصاة يستمرون في عنادهم واستهزائهم حتى يأتي وعد الله بالعذاب. هنا يطرح سؤال: متى يتحقق وعد الله؟ المفسرون ذكروا أن بعض المشركين مثل النضر بن الحارث سألوا عن موعد هذا الوعد، فجاء الرد القرآني: (قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا). هذا العلم خاص بالله وحده، وأراد الله أن يبقى مكتوماً حتى عن المؤمنين ليتم اختبارهم. "أمد" تعني الزمن، وهناك فرق بين الزمان والأمد؛ فالزمان يشمل البداية والنهاية، أما الأمد فهو الغاية التي ينتهي إليها. الأبد يعني مدة غير محدودة، بينما الأمد مدة محدودة وإن طالت. عندما يُسأل الرسول (ص) عن يوم القيامة، يجيب بأن العلم عند الله. جاء في حديث أن جبرئيل (ع) سأل النبي (ص) عن الساعة، فقال النبي: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" ثم سأل الأعرابي: "ماذا أعددت لها؟" فرد الأعرابي: "أحب الله ورسوله"، فقال النبي: "فأنت مع من أحببت".
خلاصة: علم موعد القيامة خاص بالله وحده، والمهم هو الاستعداد بالإيمان والعمل الصالح.