وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا٦
Commentary (abridged)
في هذه الآية، يتحدث القرآن عن إحدى انحرافات الجن والإنس، حيث كان بعض الناس يلجؤون إلى الجن طلباً للحماية، مما زادهم ضلالاً وتعباً. كلمة "رهق" تعني السيطرة بالقهر والغلبة، وتفسر بالضلال والخوف الذي يملأ قلب الإنسان. كانت هذه العادة شائعة في الجاهلية، حيث كان الرجل من العرب إذا نزل واديًا في سفره ليلاً يقول: "أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه". هذه الخرافات كانت تزيد من الانحطاط الفكري والخوف، ولهذا ذُكر في الآية: "فزادوهم رهقاً". الإشارة إلى "رجال من الجن" تفيد بوجود ذكور وإناث بينهم. الآية تشمل كل أنواع الالتجاء إلى الجن، وكانت هذه العادة أحد مصاديقها. وكان لدى العرب كهنة يعتقدون بقدرة الجن على حل المشاكل والتنبؤ بالمستقبل.
الخلاصة: الآية تحذر من اللجوء إلى الجن لما يسببه من زيادة في الضلال والخوف والانحطاط الفكري.