Tafsir of Surah Al-Anfal, verse 35

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Anfal · verse 35

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ٣٥

Commentary (abridged)

الآية تتحدث عن المشركين الذين كانوا يقومون بأعمال قبيحة عند الكعبة، مثل الصفير والتصفيق، ويعتبرون هذه الأعمال عبادة. في التاريخ، يُذكر أن بعض الأعراب كانوا يطوفون حول الكعبة عراة ويصدرون أصواتاً ويصفقون، مدعين أن هذه طقوس دينية. حتى عندما كان النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي بجانب الحجر الأسود، كانوا يحاولون إزعاجه بالصياح والتصفيق. الآية تُدين تلك الأعمال وتصفها بأنها مدعاة للخجل والسفاهة، وتُحذرهم بالعذاب بسبب كفرهم.

في الوقت الحالي، يكرر البعض هذه الأعمال الجاهلية، كقراءة القرآن أو الأشعار في مدح النبي والإمام علي (عليهما السلام) بألحان موسيقية مثيرة، ويعتبرونها عبادة. الإسلام يرفض هذه الأعمال ويعتبرها من مظاهر الجاهلية.

السؤال المطروح هو عن تضاد بين الآيتين 33 و34 من سورة الأنفال حول نزول العذاب. الجواب: الآية 33 تشير إلى العقاب الدنيوي، بينما الآية 34 تشير إلى العقاب الأخروي، أو تستحق العقاب الدنيوي إذا لم يتوبوا بعد وفاة النبي.

خلاصة: الآية تُدين أعمال المشركين القبيحة عند الكعبة وتُحذرهم بالعذاب بسبب كفرهم، وتُشير إلى أن تكرار هذه الأعمال في العصر الحالي يُعتبر من مظاهر الجاهلية.