مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ٦٧
Commentary (abridged)
الآية 67 من سورة الأنفال تُعالج أحكام أسرى الحرب. تُبيّن أن النبي ليس له الحق في أخذ أسرى إلا بعد أن يثبت قوته على الأرض ويحقق النصر الكامل. الفعل "يثخن" يعني الفوز والتفوق على العدو. الهدف هو عدم الانشغال بأخذ الأسرى قبل تحقيق النصر، لأن ذلك يمكن أن يمنح العدو فرصة للعودة والهجوم. الإهتمام بالأسرى من أجل الفدية قبل النصر النهائي يعرض الجيش الإسلامي للخطر. الله يريد من المسلمين التركيز على الآخرة وليس على المنافع المادية العاجلة. الآية تُختتم بتوضيح أن الله عزيز حكيم. الآية التالية تشير إلى أن الله قد قرر سابقاً عدم معاقبة الناس حتى يُبيّن النبي أحكامه لهم. هذا يعني أن الله لن يعاقب المسلمين على أخذ الأسرى قبل أن يُبيّن لهم الحكم الصحيح. الآيات لا تُعارض أخذ الفدية بعد النصر، بل تُعارض الانشغال بذلك قبل النصر. عند وجود خطر من إطلاق سراح الأسرى، يُسمح بقتلهم. الآيات تؤكد على حرية الإرادة ونفي الجبر. بعد معركة بدر، أجاز النبي أخذ الفدية مقابل إطلاق سراح الأسرى، حيث أُرسلت الفدية من قريش لتحرير أسرى المعركة. صهر النبي، أبو العاص، أطلق سراحه بعد أن أرسل القلادة التي أهدتها خديجة لابنته زينب.
الخلاصة: الآية تركز على ضرورة تحقيق النصر الكامل قبل أخذ الأسرى، وتُبرز الفرق بين الأهداف المادية والروحية في الجهاد.