ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ٢٠
Commentary (abridged)
ومن صفات الرسول المذكورة في هذه الآية: (ذي قوّة عند ذي العرش مكين). "ذي العرش" يشير إلى الذات الإلهية المقدسة. رغم أن الله هو مالك كل شيء في الوجود، وُصف هنا بذي العرش نظراً لأهمية العرش البالغة، سواء كان ذلك بمعنى عالم ما وراء الطبيعة أو مقام العلم المكنون.
وصف الرسول بـ "ذي قوّة" يعني أنه صاحب قدرة عظيمة، لأن القوة الفائقة تلعب دوراً مهماً في حمل وإبلاغ الرسالة. يجب على كل رسول أن يمتلك قدراً من القوة يتناسب مع حدود رسالته، ويكون مخلصاً في عدم نسيان ما يُرسل به.
كلمة "مكين" تعني صاحب منزلة ومكانة عالية. بدون هذه الصفات، لا يمكن للرسول أداء مهمته على الوجه الأمثل. لذا، يجب أن يكون الرسول شخصاً جليلاً، لائقاً، ومقرباً لدى الله.
من الواضح أن التعبير بـ "عند" لا يشير إلى حضور مكاني، لأن الله لا يحده مكان، بل المراد هو الحضور المقامي والقرب المعنوي.
الخلاصة: الرسول صاحب قدرة عظيمة ومكانة عالية عند الله، مما يمكّنه من أداء رسالته بكفاءة وإخلاص.