Tafsir of Surah Al-Mutaffifin, verse 5

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Mutaffifin · verse 5

لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ٥

Commentary (abridged)

الآية الخامسة من سورة المطففين (ليوم عظيم) تأتي في سياق تهديد للمطففين، حيث يعبر القرآن الكريم عن استنكار واستفهام توبيخي: "ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم؟" إنه يوم عظيم في عذابه وحسابه وأهواله. لو كانوا يؤمنون بالبعث والحساب، وأن أعمالهم مسجلة وستعرض في محكمة العدل الإلهي، لما ظلموا أحداً ولأعطوا الناس حقوقهم كاملة. اعتبر كثير من المفسرين أن "الظن" هنا يعني اليقين، كما ورد في سورة البقرة، وهذا يتضح من قول أمير المؤمنين علي (ع) بشأن الآية: "أليس يوقنون أنهم مبعوثون؟" الظن في القرآن يشمل العلم واليقين، وليس مجرد الشك كما نفهمه اليوم. التطفيف في الوزن والكيل من عوامل الفساد في الأرض، وقد تعرض القرآن له في مواضع عدة، مؤكداً على ضرورة العدل في الميزان، كما فعل شعيب (ع) مع قومه. أئمة أهل البيت (ع) أولوا هذا الموضوع اهتماماً كبيراً، حيث نقل عن الإمام علي (ع) أنه كان ينصح التجار بالفقه قبل التجارة ويحثهم على العدل في الكيل والميزان. التطفيف يؤدي إلى اختلال النظام الاقتصادي والعذاب الإلهي. الروايات تحث على الأخذ ناقصاً والعطاء راجحاً كعكس سلوك المطففين.

الخلاصة: التطفيف في الميزان يؤدي إلى الفساد والعذاب الإلهي، والإيمان بالبعث والحساب يفرض العدل في المعاملات.