وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى١١
Commentary (abridged)
الآية التالية تشير إلى القسم الثاني من الناس الذين يتجنبون الذكرى، كما جاء في قوله تعالى: (ويتجنبها الأشقى). ابن عباس ذكر أن الآية السابقة: (سيذّكر من يخشى) نزلت في عبد الله بن أم مكتوم، المؤمن الذي جاء إلى النبي طلبًا للحق. وروي أن الآية: (ويتجنبها الأشقى) نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة، من رؤوس الشرك والكفر. وقيل إن "الأشقى" يشير إلى المعاندين للحق. وبهذا يمكن تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام: إما عارف وعالم، أو متوقف شاك، أو معاند. أفراد الطائفة الأولى والثانية يستفيدون من التذكير، بينما الطائفة الثالثة لا تستفيد، والتذكير هنا يكون لإتمام الحجة عليهم. يظهر من سياق الآية أن النبي كان يعظ حتى المعاندين، لكنهم كانوا يتجنبونه. يبدو أن "الشقاء" يقابل "الخشية"، مما يدل على أن سعادة الإنسان مبنية على إحساسه بالمسؤولية وخشيته.
الخلاصة: التذكير ينفع من يخشى الله، أما المعاندون للحق فيتجنبونه، ويكون التذكير لإتمام الحجة عليهم.