ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم٢٦
Commentary (abridged)
تختتم سورة الغاشية بآيتين تحملان رسالة حازمة، حيث تقول: (إنّ إلينا إيابهم) ثم (ثمّ إنّ علينا حسابهم). هاتان الآيتان تقدمان تسلية لقلب النبي محمد (ص) في مواجهة أساليب المعاندين، لكي لا يضيق صدره بأفعالهم ويستمر في دعوته. كما توجهان تهديداً شديداً لكل من يقف في صف الكافرين والمعاندين، بأن حسابهم سيكون بيد الله الجبار.
السورة بدأت بموضوع القيامة وختمت به، وتناولت بين البداية والنهاية موضوعي التوحيد والنبوة، وهما أساسا المعاد. كما تضمنت تفاصيل عن العقاب الذي سيناله المجرمون والنعيم الذي سينعم به المؤمنون في الجنة الخالدة. أكدت السورة حرية الإنسان في اختيار طريقه، وذكرت بعودة الجميع إلى خالقهم الذي سيحاسبهم على أفعالهم. كما بينت أن مهمة الرسول (ص) هي إبلاغ الرسالة، وأنه غير مسؤول عن كفر الناس وانحرافهم.
اللهم، ارحمنا يوم نعود إليك ويكون حسابنا عليك. اللهم، نجّنا برحمتك من عذابك، وامنحنا نعم الجنة بلطفك ورحمتك إن لم نستحقها بأعمالنا. آمين يا رب العالمين.
الخلاصة: السورة تذكر النبي (ص) بأن الله هو الذي سيحاسب الجميع، وتؤكد على حرية الإنسان في اختيار طريقه ومسؤولية الرسول (ص) في إبلاغ الرسالة فقط.