Tafsir of Surah Al-Fajr, verse 28

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Fajr · verse 28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ٢٨

Commentary (abridged)

(ارجعي إلى ربك راضية مرضية)... يُفسر التفسير الأمثل هذه الآية بأن الرجوع إلى الله هو رجوع إلى ثوابه ورحمته، ولكنه يشير أيضاً إلى الرجوع إلى قرب الله بمعناه الروحي والمعنوي. ويُثار سؤال حول توقيت هذه الدعوة، هل هي بعد مفارقة الروح للجسد أم في يوم القيامة؟ الآيات تشير إلى القيامة، ولكن تعبيرها شامل.

"راضية" تعني الرضا بما ترى من تحقيق وعود الله بالثواب والنعيم بأكثر مما كانت تتصور، و"مرضية" تعني رضا الله عنها. النفس التي تمتاز بهذه الصفات، مكانها الجنة بلا شك، لأنها عملت بكل ما تملك في سبيل رضوان الله ووصلت لمقام الرضا التام والتسليم الكامل، حتى نالت وسام حقيقة العبودية.

بعض المفسّرين أشاروا إلى أن هذه الآيات نزلت في حمزة سيد الشهداء، لكن يمكن اعتبار ذلك تطبيقاً للآيات وليس سبباً للنزول. وروي عن الإمام الصادق (ع) أن المؤمن لا يكره على قبض روحه، بل يرى رسول الله (ص) وأهل بيته معه فيطمئن.

اللهم اجعل نفوسنا مطمئنة ليشملنا خطابك الكريم، ولا ينال ذلك إلا بلطفك، فاغمرنا به. اللهم امنحنا كرمك الذي لا ينفد واجعلنا من النفوس المطمئنة، ولا يكون الاطمئنان إلا بذكرك، فوفقنا إليه بفضلك.

خلاصة: الرجوع إلى الله هو رجوع إلى ثوابه وقربه، وتكريم النفس المطمئنة يكون بدخول الجنة ورضا الله عنها.