ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ٢٧
Commentary (abridged)
الله يفتح أبواب التوبة للأسرى والفارين من الكفار الذين يقبلون الإسلام. الآية تشير إلى أن الله يتوب على من يشاء، وهو غفور رحيم. كلمة "يتوب" تدل على أن التوبة مفتوحة دائماً. غزوة حنين كانت بالقرب من الطائف، وسميت أيضاً بأوطاس وهوازن. بدأت الغزوة عندما علمت قبيلة هوازن بفتح مكة، فقررت المبادرة بالهجوم على المسلمين. أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين بالتوجه إلى هوازن، واصطحب معه جيشاً قوامه اثنا عشر ألفاً. قام مالك بن عوف من هوازن بإعداد كمين للمسلمين. فوجئ المسلمون بهجوم مباغت، ففرّ العديد منهم. بقي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع قليل من أصحابه يقاتلون بشجاعة. نادى العباس بصوت جهير المسلمين للعودة فاستجابوا. استعاد المسلمون توازنهم وانتصروا في النهاية. أسلمت هوازن بعد الهزيمة، وأظهر النبي سماحته. في البداية، كان فرار العديد من المسلمين بسبب غرورهم بعددهم، لكن إيمان وثبات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعض الصحابة كان سبب النصر. الهزيمة كانت بسبب ضعف الإيمان لدى البعض، والنصر جاء بتذكر الإيمان بالله. السكينة تعني الاطمئنان الإلهي وهو مرتبط بالإيمان. الله أنزل السكينة على المؤمنين في المعركة. القرآن يذم الفارين من المعركة. عدد الغزوات التي حضرها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بلغ ثمانين. الدرس المستفاد هو أهمية الإيمان الراسخ وليس العدد الكبير.
الخلاصة: النصر في المعارك يعتمد على الإيمان الصادق والثبات، وليس على العدد الكبير من المقاتلين.