يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ٣٥
Commentary (abridged)
في هذه الآية، يُشار إلى العقاب الذي ينتظر الذين يكنزون المال ولا ينفقونه في سبيل الله. تقول الآية: "يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم". يُخاطبهم ملائكة العذاب قائلين: "هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون". تبيّن الآية أن أعمال الإنسان لا تذهب سدى، بل تتجسد يوم القيامة، فتكون سببًا لسعادته أو شقائه.
يختلف المفسرون حول سبب ذكر الجباه والجنوب والظهور دون غيرها من أعضاء الجسم، ويُروى عن أبي ذرّ أن الحرارة المحرقة تنتقل عبر هذه الأعضاء إلى باقي الجسم. يُعتقد أن هذه الأعضاء ذكرت لأن أصحاب المال كانوا يظهرون عدم الاعتناء بالمحرومين عبر جباههم أو ينحرفون عنهم أو يديرون ظهورهم لهم. لذا، تُكوى هذه الأعضاء في جهنم بالذهب والفضة التي كنزوها.
توجد لطيفة بلاغية في الآية، حيث يُقال "يوم يحمى عليها" وليس "يوم تحمى"، مما يشير إلى أن النّار توضع على الذهب والفضة لتزيد حرارتها بشكل كبير، مما يجسّد شدة العذاب لأولئك الذين يكنزون المال.
الخلاصة: الآية تحذر من كنز المال وعدم إنفاقه في سبيل الله، وتوضح شدة العذاب الذي ينتظر هؤلاء يوم القيامة.