إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ٣٩
Commentary (abridged)
تبدأ الآية بتوجيه تهديد وتحذير شديد للمؤمنين، حيث تقول: (إِلاّ تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً). إذا اعتقدتم أنكم إن تخليتم عن الجهاد فإن الإسلام سيتوقف، فأنتم مخطئون. الله غني عنكم وسيستبدلكم بأناس آخرين أفضل منكم في الإيمان والإرادة والشهامة والطاعة (ويستبدل قوماً غيركم)، ولن تضروا الله شيئاً (ولا تضرّوه شيئاً).
الله قادر على كل شيء (والله على كل شيء قدير). الآية تؤكد على أهمية الجهاد بسبعة طرق:
1. توجه الخطاب للمؤمنين (يا أيّها الذين آمنوا).
2. تأمر بالتحرك نحو الجهاد (انفروا).
3. تصف الجهاد بأنه في سبيل الله (في سبيل الله).
4. تستخدم الاستفهام الإنكاري حول تبديل الدنيا بالآخرة (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟).
5. تهدد بالعذاب الأليم (بالعذاب الأليم).
6. تشير إلى استبدال المتخلفين بأناس آخرين (قوماً غيركم).
7. تؤكد أن الله على كل شيء قدير ولن يضره تخلفهم (ولا تضرّوه شيئاً).
تشير الآيتان إلى أن التعلق بالحياة الدنيا يُضعف همة المجاهدين، ولذا يجب أن يكونوا زاهدين غير مكترثين بزخارف الدنيا. الإمام زين العابدين دعا للمجاهدين بأن ينسوا الدنيا عند مواجهة العدو.
هناك اختلاف بين المفسرين حول من هم "القوم غيركم"، فمنهم من قال الفرس، وآخرون قالوا أهل اليمن، وآخرون قالوا إنهم الذين ضحوا في سبيل الله بعد نزول الآيات.
الخلاصة: الآية تحذر من التخلف عن الجهاد وتؤكد على استبدال المتخلفين بأناس أفضل منهم، مشيرة إلى أن الله على كل شيء قدير.