۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ٦٠
Commentary (abridged)
في صدر الإسلام، مرت دعوة النبي بمرحلتين: الأولى في مكة حيث ركز على تعليم الأفراد، والثانية في المدينة حيث أسس حكومة إسلامية. من أولى مهام الحكومة كان إنشاء بيت المال لتمويل حاجاتها، وأحد موارده كان الزكاة. في مكة كانت الزكاة واجبة دون جمعها في بيت المال، أما في المدينة فأصبحت جمعها واجبًا بآية (خذ من أموالهم صدقة). الآية 60 من سورة التوبة تحدد مصارف الزكاة بثمانية أصناف: الفقراء، المساكين، العاملين على جمع الزكاة، المؤلفة قلوبهم، في الرقاب، الغارمين، في سبيل الله، وابن السبيل. الفقير هو من يعمل لكن لا يكفيه دخله ويعف عن السؤال، بينما المسكين أشد حاجة ويضطر للسؤال. الزكاة تُصرف حسب الضرورات الاجتماعية ورأي الحكومة الإسلامية، وبعض الفقهاء يرون جواز توزيعها على الموارد الثمانية دون تقسيم متساوٍ. الزكاة نزلت كواجب في مكة وأصبحت تجمع في المدينة. المؤلفة قلوبهم تشمل من يمكن استمالتهم لنفع الإسلام. الزكاة تؤمن حاجات المجتمع وتحقق العدالة الاجتماعية، وتعتبر من أهم العبادات في الإسلام. الفارق بين "اللام" و"في" في الآية يظهر دقة التعبير القرآني، حيث أن "في" تُستخدم للظرفية وتُبين موارد الصرف.
الخلاصة: الآية 60 من سورة التوبة تحدد مصارف الزكاة بثمانية أصناف، مؤكدة على أهميتها في تأمين حاجات المجتمع الإسلامي وتحقيق العدالة الاجتماعية.