Tafsir of Surah At-Tawbah, verse 62

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah At-Tawbah · verse 62

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ٦٢

Commentary (abridged)

الآيتان المذكورتان تكملان الآية السابقة، وتشير إلى أن سبب نزولهما مرتبط بنزول آيات تذم المتخلفين عن غزوة تبوك. ورد أن أحد المنافقين قال: "أقسم بالله أن هؤلاء أشرافنا، فإن كان ما يقوله محمد حقًا، فهم أسوأ من الدواب". فسمعه مسلم وقال: "إن ما يقوله محمد حق، وأنت أسوأ من الدابة". بلغ ذلك النبي (ص) فاستدعى المنافق الذي حلف كذبًا أنه لم يقل ذلك، فنزلت الآيتان.

المنافقون ينكرون أفعالهم القبيحة ويحلفون كذبًا ليخفوا حقيقتهم ويخدعوا الناس. القرآن يكشف هذا السلوك ويحذر المسلمين من تصديقهم. المنافقون يحلفون بهدف إرضاء الناس وليس لإظهار الحقيقة. إذا كانوا يريدون رضا المؤمنين حقًا، فإن رضا الله ورسوله أهم. الآية تشير إلى أن رضا النبي (ص) من رضا الله ولا يرضى إلا بما يرضي الله. النبي غضب عندما سمع رجلًا يقول "من أطاع الله ورسوله فقد فاز، ومن عصاهما فقد غوى"، لأنه جعل الله ورسوله في مرتبة واحدة، فقال النبي: "بئس الخطيب أنت، هلا قلت: ومن عصى الله ورسوله".

خلاصة: المنافقون يحلفون كذبًا لإرضاء الناس، لكن رضا الله ورسوله أهم، ورضا النبي مرتبط برضا الله.