لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ٦٦
Commentary (abridged)
يأمر القرآن النبي (ص) بأن يقول للمنافقين بوضوح: "لا تعتذروا"، لأنكم "قد كفرتم بعد إيمانكم". هذا يعني أن هؤلاء الأشخاص كانوا مؤمنين في البداية، ولكن إيمانهم كان ضعيفًا، وبعد الأحداث المذكورة اتجهوا نحو الكفر. وهناك تفسير آخر يشير إلى أن هؤلاء كانوا منافقين من البداية، لكنهم لم يظهروا أي أعمال مخالفة، لذا كان النبي (ص) والمسلمون يعاملونهم كمؤمنين. ولكن بعد أحداث غزوة تبوك، انكشف نفاقهم وكفرهم. وتختتم الآية بالقول: "إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين"، مما يعني أن بعضهم استحق العذاب بسبب ذنوبهم، بينما شمل العفو الإلهي الآخرين لأنهم تابوا بصدق. ويوجد دليل على هذا في الآية 74 والعديد من الروايات تشير إلى أن بعض هؤلاء المنافقين ندموا وتابوا، بينما استمر البعض الآخر في نفاقهم.
الخلاصة: الآية توضح أن بعض المنافقين تابوا بصدق ونالوا العفو، بينما استمر الآخرون في نفاقهم واستحقوا العذاب.