نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ١٦
Commentary (abridged)
بعد الحديث عن الطغاة الكافرين الذين يصدون عن عبادة الله، تأتي الآية بتهديد شديد لهم: "كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية". يعني إذا لم يتوقف الكافر عن طغيانه، فسيجر بالقوة من شعر مقدمة رأسه. الناصية، وهي مقدمة الرأس، وصفت هنا بأنها "كاذبة خاطئة"، في إشارة إلى صاحبها الذي يكذب في أقواله ويخطئ في أفعاله كما كان أبو جهل.
تفسير "لنسفعن" يشمل معاني مثل الجر بالقوة، والصفع، وتسويد الوجه، والإذلال. والأنسب هنا هو الجر بالقوة. هذا العقاب قد يحدث في الدنيا كما حدث لأبي جهل في معركة بدر، حيث جره عبد الله بن مسعود من شعر مقدمة رأسه بعدما قتله.
الناصية ترمز إلى السيطرة والإذلال، وعندما يقال إنها "كاذبة خاطئة"، يعني أن صاحبها يكذب ويخطئ. الروايات تشير إلى أن السورة نزلت في أبي جهل، الذي توعد النبي محمد (ص) عند المقام.
خلاصة: الآية تهدد الطغاة بالإذلال والجر بالقوة من شعر مقدمة الرأس، كما حدث لأبي جهل في الدنيا.