لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
خوذ: المُخاوَذَةُ: الْمُخَالَفَةُ إِلى الشَّيْءِ. خَاوَذَهُ خِوَاذاً وَمُخَاوَذَةً: خَالَفَهُ. يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ خَاوَذُونَا إِلى الْمَاءِ أَي خَالَفُونَا إِليه. الأُمَوِيُّ: خاوَذْته مُخَاوَذَة فَعَلْتَ مِثْلَ فِعْلِهِ، وأَنكر شَمِرٌ خَاوَذْتُ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَذَكَرَ أَن المُخاوَذَة والخِواذ الفِراقُ، وأَنشد:
إِذا النَّوَى تَدْنُو عَنِ الخِوَاذِ
وخَاوَذَتْه الحُمَّى خِوَاذاً: أَخذته ثُمَّ انْقَطَعَتْ عَنْهُ ثُمَّ عَاوَدَتْهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقِيلَ: مُخَاوَذَتُهَا إِياه تَعَهُّدُهَا لَهُ، وَقِيلَ: خِواذُ الْحُمَّى أَن تأْتي لِوَقْتٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ. الْفَرَّاءُ: الْحُمَّى تُخَاوذه إِذا حُمَّ فِي الأَيام. وَفُلَانٌ يُخَاوِذُنا بِالزِّيَارَةِ أَي يَتَعَهَّدُنَا بِالزِّيَارَةِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَسَمَاعِي مِنَ الْعَرَبِ فِي الخِواذِ أَن حِلَّتَين نَزَلَتَا عَلَى مَاءٍ عَضُوضٍ لَا يَرْوِي نَعَمَهُما فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: خَاوِذُوا وِرْدَكم تَرْوُوا نَعَمَكمْ؛ وَمَعْنَاهُ أَن يُورِدَ فَرِيقٌ نَعَمَه يَوْمًا ونَعَم الْآخَرِينَ فِي الرَّعْيِ، فإِذا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَورد الْآخَرُونَ نَعَمَهُمْ، فإِذا فَعَلُوا ذَلِكَ شَرِبَ كلُّ مَالٍ غِبّاً لأَنَّ الْمَالَيْنِ إِذا اجْتَمَعَا عَلَى الْمَاءِ نَزَحَ فَلَمْ يَرْوُوا، وَكَانَ صَدَرُهم عَنْ غيرِ رِيٍّ، فَهَذَا مَعْنَى الخِوَاذِ عِنْدَهُمْ. وَهُوَ مِنْ خُوذَانِهم؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، أَي مِنْ خُشارِهم وخَمَّانهم. وَيُقَالُ: ذَهَبَ فُلَانٌ فِي خُوذانِ الْخَامِلِ إِذا أُخر عَنْ أَهل الْفَضْلِ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر:
إِذا سَبَّنَا مِنْهُمْ دَعِيٌّ لأُمِّهِ ... خليلانِ مِنْ خُوذَانَ قِنٌّ مُوَلَّدُ
وَفِي النَّوَادِرِ: أَمر خائذ لَائِذٌ، وأَمر مُخَاوِذٌ مُلاوِذٌ إِذا كَانَ مُعْوِزاً. وخَاوَذَ عَنْهُ إِذا تَنَحَّى؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
وَخَاوَذَ عَنْهُ فلم يعانها[[. كذا بالأَصل]].