لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ:
لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: إنَّ الدَّأَيات أَضْلاع الكَتِف وَهِيَ ثَلَاثُ أَضلاع مِنْ هُنا وَثَلَاثٌ مِنْ هُنا، واحِدتُه دَأْية. اللَّيْثُ: الدَّأْيُ جَمْعُ الدَّأْيَةِ وَهِيَ فَقار الكاهِل فِي مُجْتَمَع مَا بَيْنَ الكَتِفَيْن مِنْ كاهِل الْبَعِيرِ خَاصَّةً، وَالْجَمْعُ الدَّأَياتُ، وَهِيَ عِظامُ مَا هُنالِكَ، كلُّ عَظْمٍ مِنْهَا دَأْية. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الدَّأَيَاتُ خَرَزُ العُنُق، وَيُقَالُ: خَرَزُ الفَقار. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للضِّلَعَيْن اللتَيْن تَلِيانِ الواهِنَتَيْن الدَّأْيَتَان، قَالَ: والدَّئِيُ فِي الشَّراسيفِ هِيَ البَوَاني الحَراني[[. قوله [الحراني] هي في الأَصل بالراء وانظر هل هي محرفة عن الواو والأَصل الحواني يعني الأَضلاع الطوال]]. المُسْتَأْخِراتُ الأَوْساطُ مِنَ الضُّلُوعِ، وَهِيَ أَرْبَع وأَرْبَع، وهُنَّ العُوجُ وَهُنَّ المُسَقَّفات، وَهِيَ أَطْولُ الضّلُوعِ كُلِّها وأَتَمُّها وَإِلَيْهَا يَنْتَفِخُ الْجَوْفُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: لَمْ يَعْرِفُوا، يَعْنِي العرَب، الدَّأَياتِ فِي العُنُقِ وعَرَفُوهُنَّ فِي الأَضْلاع، وَهِيَ ستٌّ يَلِينَ المَنْحر، مِنْ كلِّ جانِبٍ ثلاثٌ، وَيُقَالُ لِمَقادِيمِهِنّ جَوانِحُ، وَيُقَالُ لِلَّتَيْن تَلِيان المَنْحَرَ ناحِرَتان؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا صَوَابٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:
كأَنَّ مَجَرَّ النِّسْعِ، فِي دَأَياتِها، ... مَوارِدُ مِنْ خَلْقاء فِي ظَهْر قَرْدَدِ
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الأَصمعي: الدُّئِيُّ، عَلَى فُعُولٍ، جَمْعُ دَأْيَةٍ لِفَقارِ العُنُق. وابنُ دَأْيَةَ: الغُراب، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَقَعُ عَلَى دأْية البَعير الدَّبِرِ فيَنْقُرها؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الشَّيْب:
ولمَّا رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيَةٍ، ... وعَشَّشَ فِي وَكْرَيْهِ، جاشَتْ لَهُ نَفْسي
والدَّأْيَة: مُرَكَّبُ القِدْحِ مِنَ القَوْس، وَهُمَا دَأْيَتانِ مكْتَنِفَتا العَجْسِ مِنْ فوقُ وأَسْفَلَ. ودَأَى لَهُ يَدْأَى دَأْياً ودأو
دَأْواً إِذَا خَتَلَه. والذِّئْبُ يَدْأَى لِلْغَزال: وَهِيَ مِشْيَةٌ شبِيهةٌ بالخَتْلِ. ودأو
دَأَوْتُ لَهُ: لُغَةٌ فِي دَأَيْت. ودأو
دَأَوْتُ لَهُ: مِثْلَ أَدَيْتُ لَهُ؛ قَالَ:
كالذِّئْب يَدْأَى للغَزالِ يَخْتِلُهْ
ودأَى الذِّئْبُ للْغَزال دأو
يَدْؤُو دأو
دَأْواً لِيأْخُذَه مِثْلُ يَأْدُو: وَهُوَ شَبِيهُ المُخاتَلَة والمُراوَغَة. والدَّأْيُ والدَّأْيَةُ مِنَ الْبَعِيرِ: المَوْضِعُ الَّذِي يقعُ عَلَيْهِ ظَلِفَة الرَّحْلِ فيَعْقِرهُ، ويُجْمَع عَلَى دَأْيَاتٍ، بِالتَّحْرِيكِ وجَمْعُ الدَّأْيِ دَئِيٌّ مثلُ ضَأْنٍ وضَئينٍ ومَعْزٍ ومَعيزٍ؛ وَقَالَ حُمَيْد الأَرْقط:
يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيّا ... عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا