لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
دَوَا: الدَّوُّ: الفَلاةُ الواسِعَة، وَقِيلَ: الدَّوُّ المُسْتوية مِنَ الأَرض. والدَّوِّيَّة: الْمَنْسُوبَةُ إِلى الدَّوِّ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَدَوٍّ ككَفِّ المُشْتري غيرَ أَنَّه ... بساطٌ، لأَخْماسِ المَراسِيلِ، واسعُ[[. قوله [لأَخماس المراسيل إلخ] هو بالخاء المعجمة في التهذيب]].
أَي هِيَ مُستويةٌ ككَفِّ الَّذِي يُصافِقُ عِنْدَ صَفْقَة الْبَيْعِ، وَقِيلَ: دَوِّيَّة وداوِيَّة إِذا كَانَتْ بعيدةَ الأَطرافِ مُستوية وَاسِعَةً؛ وَقَالَ العجاج:
دَوِّيَّةٌ لهَوْلها دَوِيُّ، ... للرِّيحِ فِي أَقْرابِها هُوِيُّ[[. قوله [في أقرابها هوي] كذا بالأصل والتهذيب ولعله في أطرافها]].
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ الدَّوُّ والدَّوِّيَّة والدَّاوِيَّة والدَّاوِيَة الْمَفَازَةُ، الأَلف فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ السَّاكِنَةِ، وَنَظِيرُهُ انْقِلَابُهُ عَنِ الْيَاءِ فِي غَايَةٍ وَطَايَةٍ، وَهَذَا الْقَلْبُ قَلِيلٌ غَيْرُ مَقِيسٍ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذِهِ دَعْوَى مِنْ قَائِلِهَا لَا دَلَالَةَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنه يَجُوزُ أَن يَكُونَ بَنَى مِنَ الدوِّ فاعِلةً فَصَارَ داوِيَة بِوَزْنِ راوِية، ثُمَّ إِنه أَلْحق الْكَلِمَةَ ياءَ النَّسَب وحذَفَ اللَّامَ كَمَا تَقُولُ فِي الإِضافة إِلى نَاحِيَةٍ ناحِيٌّ، وإِلى قَاضِيَةٍ قاضِيٌّ؛ وَكَمَا قَالَ عَلْقَمَةُ:
كأْسَ عَزِيزٍ مِنَ الأَعْنابِ عَتَّقَها، ... لبَعْضِ أَرْبابِها، حانِيَّةٌ حُومُ
فَنَسَبَهَا إِلى الْحَانِي بِوَزْنِ القاضِي؛ وأَنشد الْفَارِسِيُّ لِعَمْرِو بْنِ مِلْقَط:
والخيلُ قَدْ تُجْشِمُ أَرْبابَها الشِّقَّ، ... وقَدْ تَعْتَسِفُ الداوِيَهْ
قَالَ: فإِن شِئْتَ قُلْتَ إِنه بَنَى مِنَ الدَّوِّ فاعِلَة، فَصَارَ التَّقْدِيرُ داوِوَة، ثُمَّ قَلَبَ الْوَاوَ الَّتِي هِيَ لَامُ ياءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ووقوعِها طَرَفاً، وإِن شِئْتَ قُلْتَ أَراد الدَّاوِيَّةَ المحذوفةَ اللَّامِ كالحانِيّة إِلا أَنه خَفَّفَ بالإِضافة كَمَا خَفَّفَ الْآخَرُ فِي قَوْلِهِ؛ أَنشده أَبو عَلِيٍّ أَيضاً:
بَكِّي بعَيْنِك واكِفَ القَطْرِ ... ابْنَ الحَوَارِي العالِيَ الذّكْرِ[[. قوله [بكّي بعينك واكف إلخ] تقدم في مادة حور ضبطه بكى بفتح الكاف وواكف بالرفع، والصواب ما هنا]].
وَقَالَ فِي قَوْلِهِمْ دَوِّيَّة قَالَ: إِنما سُمِّيَتْ دَوِّيَّة لَدوِيِّ الصَّوْتِ الَّذِي يُسْمَع فِيهَا، وَقِيلَ: سُمِّيَت دَوِّيَّة لأَنَّها تُدَوِّي بِمَنْ صَارَ فِيهَا أَي تَذْهَب بِهِمْ. وَيُقَالُ: قَدْ دَوَّى فِي الأَرض وَهُوَ ذَهابُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
دَوَّى بِهَا لَا يَعْذِرُ العَلائِلا، ... وَهُوَ يُصادِي شُزُناً مَثائِلا[[. قوله
وَهُوَ يُصَادِي شُزُنًا مَثَائِلَا
كذا بالأصل، والذي في التهذيب:
وهو يصادي شزباً نسائلا]].
دَوَّى بِهَا: مَرَّ بِهَا يَعْنِي العَيْرَ وأُتُنَه، وَقِيلَ: الدَّوُّ أَرض مَسيرةُ أَربع ليالٍ شِبْهُ تُرْسٍ خاويةٌ يُسَارُ فِيهَا بِالنُّجُومِ ويخافُ فِيهَا الضلالُ، وَهِيَ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ مُتَيَاسِرَةٌ إِذا أَصْعَدْتَ إِلى مَكَّةُ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وإِنما سُمِّيَتِ الدَّوَّ لأَن الفُرْسَ كَانَتْ لَطائِمُهُم تَجُوزُ فِيهَا، فَكَانُوا إِذا سَلَكُوهَا تَحاضُّوا فِيهَا بالجِدِّ فقالوا بالفارسي: دَوْ دَوْ[[. قوله [دو دو] أي أَسْرِعْ أَسْرِعْ، قاله ياقوت في المعجم]]. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ قَطَعْتُ الدَّوَّ مَعَ القَرامِطَة، أَبادَهُم اللَّهُ، وَكَانَتْ مَطْرَقَهُم قَافِلِينَ مِنَ الهَبِير فسَقَوْا ظَهْرَهم واسْتَقَوْا بحَفْرِ أَبي مُوسَى الَّذِي عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وفَوَّزوا فِي الدوِّ، وَوَرَدُوا صبيحةَ خامسةٍ مَاءً يُقَالُ لَهُ ثَبْرَةُ، وعَطِبَ فِيهَا بُخْتٌ كَثِيرَةٌ مِنْ إِبل الْحَاجِّ لبُلُوغ العَطَش مِنْهَا والكَلالِ؛ وأَنشد شِمْرٌ:
بالدَّوّ أَو صَحْرائِهِ القَمُوصِ
وَمِنْهُ خُطْبَةُ الحَجّاج:
قَد، لَفَّها اللَّيْلُ بعُصْلُبِيِّ ... أَرْوَعَ خَرَّاجٍ مِنَ الدَّاوِيِ
يَعْنِي الفَلَوات جَمْعُ داوِيَّة، أَراد أَنه صَاحِبُ أَسفار ورِحَلٍ فَهُوَ لَا يَزَالُ يَخْرُج مِنَ الفَلَوات، وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ أَراد بِهِ أَنه بَصِيرٌ بالفَلَوات فَلَا يَشْتَبه عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا. والدَّوُّ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ، وَهِيَ صَحْراء مَلْساء، وَقِيلَ: الدَّوُّ بَلَدٌ لِبَنِي تَمِيمٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
حَتَّى نِساءُ تمِيمٍ، وهْي نازِحةٌ ... بباحَةِ الدَّوِّ فالصَّمَّانِ فالعَقَدِ[[. قوله [فالعقد] بفتح العين كما في المحكم، وقال في ياقوت: قال نصر بضم العين وفتح القاف وبالدال مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَضَرِيَّةَ وأظنه بفتح العين وكسر القاف]].
التَّهْذِيبُ: يُقَالُ داوِيَّة وداوِيَةٌ، بِالتَّخْفِيفِ؛ وأَنشد لِكُثَيِّرٍ:
أَجْواز داوِيَةٍ خِلالَ دِماثِهَا ... جُدَدٌ صَحَاصِحُ، بَيْنَهُنَّ هُزومُ
والدَّوَّةُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ. الأَصمعي: دَوَّى الفَحْلُ إِذا سَمِعْت لهَدِيره دَوِيّاً. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّوُّ والدَّوِّيُّ المَفازة، وَكَذَلِكَ الدَّوِّيَّة لأَنها مَفازَة مثلُها فنُسِبَتْ إِليها، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ قَعْسَرٌ وقَعْسَرِيّ ودَهْر دَوَّار ودَوَّارِيّ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:
ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعامُها، ... كَمَشْيِ النَّصارَى فِي خِفافِ الأَرَنْدَجِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْكَلَامُ نَقَلَهُ مِنْ كَلَامِ الْجَاحِظِ لأَنه قَالَ سُمّيت دَوِّيّة بالدَّوِّيّ الَّذِي هُوَ عَزِيفُ الجنِّ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ، لأَن عَزِيفَ الجنِّ وَهُوَ صَوْتها يُقَالُ لَهُ دَوِيٌّ، بِتَخْفِيفِ الْوَاوِ؛ وأَنشد بَيْتَ الْعَجَّاجِ:
دَوِّيَّة لِهَوْلِهَا دَوِيُ
قَالَ: وإِذا كَانَتِ الْوَاوُ فِيهِ مُخَفَّفَةً لَمْ يَكُنْ مِنْهُ الدَّوِّيّة، وإِنما الدَّوِّيَّة مَنْسُوبَةٌ إِلى الدَّوِّ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ أَحْمَرُ وأَحْمَرِيٌّ، وَحَقِيقَةُ هَذِهِ الْيَاءِ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ أَنها زَائِدَةٌ لأَنه يُقَالُ دَوٌّ ودَوِّيٌّ للقَفْر، ودَوِّيَّة للمَفازة، فَالْيَاءُ فِيهَا جَاءَتْ عَلَى حَدِّ ياءِ النسَبِ زَائِدَةً عَلَى الدَّوِّ فَلَا اعتِبار بِهَا، قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ الْجَاحِظِ إِن الدوِّيّة سُمّيت بالدَّوِيّ الَّذِي هُوَ عَزِيفُ الْجِنِّ قَوْلُهُمْ دَوٌّ بِلَا ياءٍ، قَالَ: فَلَيْتَ شِعْرِي بأَيِّ شيءٍ سُمِّيَ الدَّوُّ لأَنّ الدَّوَّ لَيْسَ هُوَ صوتَ الجِنِّ، فَنَقُولُ إِنَّه سُمّي الدَّوّ بَدوِّ الْجِنِّ أَي عزِيفهِ، وَصَوَابُ إِنشاد بَيْتِ الشَّمَّاخِ: تَمَشَّى نِعاجُها؛ شَبَّهَ بقَر الْوَحْشِ فِي سَوَادِ قوائِمها وَبَيَاضِ أَبْدانِها بِرِجَالٍ بيضٍ قَدْ لَبِسُوا خِفافاً سُوداً. والدَّوُّ: مَوْضِعٌ، وَهُوَ أَرض مِنْ أَرض الْعَرَبِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ مَا بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْيَمَامَةِ، قَالَ غَيْرُهُ: وَرُبَّمَا قَالُوا دَاوِيّة قَلَبُوا الواوَ الأُولى السَّاكِنَةَ أَلِفاً لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: مَا بِهَا دَوِّيٌّ أَي أَحد مِمَّن يَسْكن الدَّوَّ، كَمَا يُقَالُ مَا بِهَا دُورِيٌّ وطُورِيٌّ. ودود
الدَّوْدَاة: الأُرْجُوحَة. ودود
الدَوْدَاة: أَثَرُ الأُرْجوحة وَهِيَ فَعْلَلَة بِمَنْزِلَةِ القَرْقَرَة، وأَصلها دَوْدَوَة ثُمَّ قُلِبَت الواوُ يَاءً لأَنّها رابِعَة هُنَا فَصَارَتْ فِي التَّقْدِيرِ دَوْدَيَةً، فانْقَلَبت الياءُ أَلفاً لتَحَرُّكِها وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَصارت دود
دَوْدَاة، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ فَعْلاةً كأَرْطاةٍ لئِلَّا تُجْعل الْكَلِمَةُ مِنْ بَابِ قَلِقٍ وسَلِسٍ، وَهُوَ أَقل مِنْ بَابِ صَرْصَر وفَدْفَدٍ، وَلَا يَجُوزُ أَيضاً أَن تَجْعَلَهَا فَوْعَلَةً كجَوْهَرةٍ لأَنك تَعْدِلُ إِلى بَابٍ أَضيق مِنْ بَابِ سَلس، وَهُوَ بَابُ كَوْكَب ودَوْدَن، وأَيضاً فإِنّ الفَعْلَلَة أَكثر فِي الْكَلَامِ مِنْ فَعْلاةٍ وفَوْعَلَةٍ؛ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ:
خَرِيع دود دَوادِيُ فِي مَلْعَبٍ ... تَأَزَّرُ طَوْراً، وتُرْخِي الإِزارَا
فإِنه أَخرج دَوادِيَ عَلَى الأَصل ضَرُورَةً، لأَنه لَوْ أَعَلّ لامَه فحذَفَها فَقَالَ دَوادٍ لانْكَسر الْبَيْتُ؛ وَقَالَ الْقَتَّالُ الكِلابي:
تَذَكَّرَ ذِكْرَى مِنْ قَطاةٍ فَأَنْصَبا، ... وأَبّنَ دود دَوْداةً خَلاءً ومَلْعَبا
وَفِي حَدِيثِ جُهَيْسٍ: وكَائِنْ قَطَعْنَا مِنْ دَوِّيَّةٍ سَرْبَخٍ؛ الدوُّ: الصَّحْراء الَّتِي لَا نَباتَ بِهَا، والدَّوِّيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِليها. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّوى، مقصورٌ، المرَض والسِّلُّ. دَوِيَ، بِالْكَسْرِ، دَوىً فَهُوَ دَوٍ ودَوىً أَي مَرِضَ، فَمَنْ قَالَ دَوٍ ثَنَّى وجَمع وأَنث، وَمَنْ قَالَ دَوىً أَفرد فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَمْ يؤنِّثْ. اللَّيْثُ: الدَّوى داءٌ باطنٌ فِي الصَّدْرِ، وإِنه لَدَوِي الصَّدْرِ؛ وأَنشد:
وعَيْنُكَ تُبْدِي أَنَّ صَدْرَكَ لِي دَوِي
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
وقَدْ أَقُود بالدَّوَى المُزَمَّلِ ... أَخْرسَ فِي السَّفْر بَقَاقَ المَنْزِل
إِنما عَنى بِهِ المريضَ مِنْ شِدَّةِ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: والدَّوى الضَّنى، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ؛ قَالَ:
يُغْضي كإِغْضاءِ الدَّوَى الزَّمِينِ
ورجلٌ دَوىً، مَقْصُورٌ: مثلُ ضَنىً. وَيُقَالُ: تَرَكْتُ فُلَانًا دَوىً مَا أَرى بِهِ حَياةً. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ
أَي كُلُّ عَيْبٍ يكونُ فِي الرِّجَالِ فَهُوَ فِيهِ، فجَعَلَتِ العيب داءً، وقولها: لَهُ داءٌ خَبَرٌ لِكُلُّ، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ صِفَةً لِدَاءٍ، وَدَاءٌ الثَّانِيَةُ خَبَرٌ لِكُلُّ أَي كُلُّ دَاءٍ فِيهِ بليغٌ مُتناهٍ، كَمَا يُقَالُ: إِنَّ هَذَا الفَرَسَ فَرَسٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وأَيُّ داءٍ أَدْوى مِنَ البُخْلِ
أَي أَيُّ عَيْبٍ أَقْبحُ مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّوَابُ أَدْوَأُ مِنَ البُخْل، بِالْهَمْزِ وَمَوْضِعُهُ الْهَمْزُ، وَلَكِنَّ هذا يُرْوى إِلا أَن يُجْعَلَ مِنَ بَابِ دَوِيَ يَدْوَى دَوىً، فَهُوَ دَوٍ إِذا هَلَكَ بِمَرَضٍ بَاطِنٍ، وَمِنْهُ حَدِيثُ العَلاء بْنِ الحضْرَمِيّ: لَا داءَ وَلَا خِبْثَة؛ قَالَ: هُوَ العَيْبُ الباطِن فِي السِّلْعة الَّذِي لمْ يَطَّلِعْ عَليه المُشْتري. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنَّ الخَمر داءٌ ولَيْسَتْ بِدواءٍ؛ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الداءِ فِي الإِثْمِ كَمَا اسْتَعْمَله فِي الْعَيْبِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: دَبَّ إِليْكُم داءُ الأُمَمِ قَبْلَكُم البَغْضاءُ والحَسَدُ، فنَقَل الداءَ مِنَ الأَجْسامِ إِلى الْمَعَانِي ومنْ أَمْر الدُّنيا إِلى أَمْر الآخِرَةِ، قَالَ: وَلَيْسَتْ بدَواءٍ وإِن كَانَ فِيهَا دَواءٌ مِنْ بَعْضِ الأَمْراض، عَلَى التَّغْلِيبِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ، وَهَذَا كَمَا نُقِلَ الرَّقُوبُ والمُفْلِسُ والصُّرَعةُ لِضَرْبٍ مِنَ التَّمْثِيل والتَّخْيِيل. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: إِلى مَرْعىً وبِيٍّ ومَشْرَبٍ دَوِيٍ
أَي فِيهِ داءٌ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى دَوٍ مَنْ دَوِيَ، بِالْكَسْرِ، يَدْوَى. وَمَا دُوِّيَ إِلا ثَلَاثًا[[. قوله [وَمَا دُوِّيَ إِلَّا ثَلَاثًا إلخ] هكذا ضبط في الأصل بضم الدال وتشديد الواو المكسورة]]. حَتَّى مَاتَ أَو بَرَأَ أَي مَرِضَ. الأَصمعي: صَدْرُ فلانٍ دَوىً عَلَى فُلَانٍ، مَقْصُورٌ، وَمِثْلُهُ أَرض دَوِيَّة أَى ذَاتُ أَدْواءٍ. قَالَ: وَرَجُلٌ دَوىً ودَوٍ أَي مَرِيضٌ، قَالَ: وَرَجُلٌ دَوٍ، بِكَسْرِ الْوَاوِ، أَي فاسدُ الْجَوْفِ مِنْ داءٍ، وامرأَة دَوِيَةٌ، فإِذا قُلْتَ رَجُلٌ دَوىً، بِالْفَتْحِ، اسْتَوَى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ لأَنه مَصْدَرٌ فِي الأَصل. وَرَجُلٌ دَوىً، بِالْفَتْحِ، أَي أَحمق؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ:
وَقَدْ أَقُود بالدَّوى المُزَمَّل
وأَرض دَوِيَةٌ، مُخَفَّفٌ، أَي ذَاتُ أَدْواءٍ. وأَرْضٌ دَوِيَةٌ: غَيْرُ مُوَافِقَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والدَّوى الأَحمق، يُكْتَبُ بِالْيَاءِ مَقْصُورٌ. والدَّوى: اللَّازِمُ مَكَانَهُ لَا يَبْرح. ودَوِيَ صَدْرُه أَيضاً أَي ضَغِنَ، وأَدْوَاهُ غيرُه أَي أَمْرَضَه، ودَاوَاهُ أَي عالَجَهُ. يُقَالُ: هُوَ يُدْوِي ويُدَاوِي أَي يُعالِجُ، ويُدَاوَى بِالشَّيْءِ أَي يُعالَجُ بِهِ، ابْنُ السِّكِّيتِ: الدَّوَاءُ مَا عُولِجَ بِهِ الفَرَسُ مِنْ تَضْمِير وحَنْذٍ، وَمَا عُولِجَتْ بِهِ الجارِيَة حَتَّى تَسْمَن؛ وأَنشد لِسَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
ليْسَ بأَسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ ... يُسْقى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ
يَعْنِي اللَّبَنَ، وإِنما جَعَلَهُ دَوَاءً لأَنهم كَانُوا يُضَمِّرونَ الخيلَ بشُرْبِ اللَّبَنِ والحَنْذِ ويُقْفُون بِهِ الجارِية، وَهِيَ القَفِيَّة لأَنها تُؤْثَر بِهِ كَمَا يُؤْثَرُ الضَّيف والصَّبيُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ امرأَة مِنْ بَنِي شُقيْر:
ونُقْفي وِليدَ الحَيِّ إِنْ كَانَ جائِعاً، ... ونُحْسِبُه إِنْ كَانَ ليْسَ بجائعِ
والدَّواةُ: مَا يُكْتَبُ مِنْهُ مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ دَوىً ودُوِيٌّ ودِوِيٌّ. التَّهْذِيبُ: إِذا عدَدْت قُلْتَ ثَلَاثَ دَوَياتٍ إِلى العَشْر، كَمَا يُقَالُ نَواةٌ وَثَلَاثُ نَوَياتٍ، وإِذا جَمَعْت مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ فَهِيَ الدَّوَى كَمَا يُقَالُ نَواةٌ ونَوىً، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُجْمَع دُوِيّاً عَلَى فُعُول مِثْلُ صَفاةٍ وصَفاً وصُفِيٍّ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
عَرَفْتُ الديارَ كَخَطِّ الدُّوِيِّ ... حَبَّره الكاتِبُ الحِمْيَرِي
والدُّوَايَةُ والدِّوَايَةُ: جُلَيْدةٌ رَقِيقَةٌ تَعْلُو اللَّبَنَ والمَرَقَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: دُوَايَة [دِوَايَة] اللبنِ والهَرِيسَة وَهُوَ الَّذِي يَغْلُظُ عَلَيْهِ إِذا ضرَبَتْه الريحُ فيصيرُ مِثْلَ غِرْقِئ البَيْض. وَقَدْ دَوَّى اللبنُ والمَرَقُ تَدْوِيةً: صَارَتْ عَلَيْهِ دُوَايَةٌ أَي قِشْرَةٌ. وادَّوَيْت: أَكَلْت الدُّوايةَ، وَهُوَ افْتَعَلْت، ودَوَّيْته؛ أَعْطَيْته الدُّواية، وادَّوَيْتُها: أَخَذْتها فأَكَلْتها؛ قَالَ يزيدُ بْنُ الحَكَم الثَّقَفي:
بَدا منْك غِشٌّ، طَالَمَا قَدْ كَتَمْته، ... كَمَا كَتَمَتْ داءَ ابْنِها أُمُّ مُدَّوِي
وَذَلِكَ أَن خَاطِبَةً مِنَ الأَعراب خَطَبَتْ عَلَى ابْنِهَا جَارِيَةً فَجَاءَتْ أُمّها إِلَى أُمّ الْغُلَامِ لِتَنْظُرَ إِليه فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَقَالَ: أَأَدَّوِي يَا أُمِّي؟ فَقَالَتْ: اللِّجامُ مُعَلَّقٌ بعَمُودِ البَيْتِ؛ أَرادت بِذَلِكَ كِتْمان زَلَّةِ الِابْنِ وسُوءِ عادَتِهِ. وَلَبَنٌ داوٍ: ذُو دُوَايَةٍ. والدُّوَايَة [الدِّوَايَة] فِي الأَسْنان كالطُّرامَة؛ قَالَ:
أَعددت لفيك ذو الدُّوَايَهْ[[. قوله [أعددت لفيك إلخ] هكذا بالأصل]].
ودَوَّى الماءُ: علاهُ مثلُ الدُّوَايَة [الدِّوَايَة] مِمَّا تَسْفِي الرِّيحُ فِيهِ، الأَصمعي. ماءٌ مُدَوٍّ ودَاوٍ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة مِثْلُ دَوَّى اللبنُ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة، وَيُقَالُ لِلَّذِي يأْخذ تِلْكَ القُشَيْرة: مُدَّوٍ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ، وَهُوَ مُفْتَعِل، والأَول مُفَعِّل. ومَرَقَةٌ دِوَايَةٌ ومُدَوِّيَة: كَثِيرَةُ الإِهالة. وَطَعَامٌ دَاوٍ ومُدَوٍّ: كثيرٌ. وأَمْرٌ مُدَوٍّ إِذا كَانَ مُغَطّىً؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:
وَلَا أَرْكَبُ الأَمْرَ المُدَوِّيَ سادِراً ... بعَمْياءَ حتَّى أَسْتَبِينَ وأُبْصِرا
قَالَ: يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ الأَمْر الَّذِي لَا يُعْرَفُ مَا وراءَهُ كأَنه قَالَ ودُونه دُوايةٌ قَدْ غَطَّته وَسَتَرَتْهُ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الدَّاءِ فَهُوَ عَلَى هَذَا مَهْمُوزٌ. وداوَيْت السُّقْم: عانَيْته. الْكِسَائِيُّ: داءَ الرجلُ فَهُوَ يَداءُ عَلَى مِثال شاءَ يَشاء إِذا صَارَ فِي جَوْفِهِ الدَّاءُ. وَيُقَالُ: دَاوَيْت العَلِيلَ دَوىً، بِفَتْحِ الدَّالِ، إِذا عالَجْته بالأَشْفِية الَّتِي تُوافِقُه؛ وأَنشد الأَصمعي لثَعْلَبة بْنُ عَمْرٍو العَبْدي:
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيكَ الدَّوَى، ... وليسَ لَهُ مِنْ طَعامٍ نَصِيبْ
خَلا أَنهُم كُلَّما أَوْرَدُوا ... يُصَبَّحُ قَعْباً عَلَيْهِ ذَنُوبْ
قَالَ: مَعْنَاهُ أَنه يُسْقَى مِنْ لبنٍ عَلَيْهِ دَلْو مِنْ مَاءٍ، وَصَفَهُ بأَنه لَا يُحْسن دَواءَ فَرسه وَلَا يُؤْثِرهُ بِلَبَنِهِ كَمَا تَفْعَلُ الفُرْسان؛ وَرَوَاهُ ابْنُ الأَنباري:
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيكَ الدَّوَاءْ
بِفَتْحِ الدَّالِ، قَالَ: مَعْنَاهُ أَهلكه تَرْكُ الدَّوَاءِ فأَضْمَر التَّرْكَ. والدَّواءُ: اللَّبَن. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الدِّوَاءُ والدَّوَاءُ والدُّوَاءُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَجَرِيِّ، مَا داوَيْتَه بِهِ، مَمْدُودٌ. ودُووِيَ الشَّيْءُ أَي عُولِجَ، وَلَا يُدْغَمُ فَرْقاً بَيْنَ فُوعِلَ وفُعِّل. والدِّوَاءُ: مَصْدَرُ دَاوَيْتُه دِوَاءً مِثْلُ ضَارَبْتُهُ ضِراباً؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ:
بفاحِمٍ دُووِيَ حَتَّى اعْلَنْكَسا، ... وبَشَرٍ مَعَ البَياضِ أَملَسا
إِنما أَراد عُونِيَ بالأَدْهان وَنَحْوِهَا مِنَ الأَدْوِية حَتَّى أَثَّ وكَثُرَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: دُوِّيَ أَي عُولِجَ وقِيمَ عَلَيْهِ حَتَّى اعْلَنْكَس أَي ركِبَ بعضُه بَعْضًا مِنْ كَثْرَتِهِ. وَيُرْوَى: دُووِيَ فُوعِلَ مِنَ الدَّواء، وَمَنْ رَوَاهُ دُوِّيَ فَهُوَ عَلَى فُعِّلَ مِنْهُ. والدِّوَاءُ، مَمْدُودٌ: هُوَ الشِّفاءُ. يُقَالُ: دَاوَيْته مُداواةً، ولو قُلْتَ دِوَاءً كَانَ جائِزاً. وَيُقَالُ: دُووِيَ فُلَانٌ يُداوَى، فيُظْهِرُ الواوَيْنِ وَلَا يُدْغِم إِحداهما فِي الأُخرى لأَن الأُولى هِيَ مَدّة الأَلف الَّتِي فِي دَاوَاهُ، فكَرِهوا أَن يُدْغِموا المدَّة فِي الْوَاوِ فَيَلْتَبِسُ فُوعِل بفُعِّل. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّوَاء، ممدودٌ، وَاحِدُ الأَدْوِيَة، والدِّوَاءُ، بالكسرِ، لُغة فِيهِ؛ وَهَذَا الْبَيْتُ يُنْشَد عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ: يَقُولُونَ:
مَخْمورٌ وَهَذَا دِوَاؤُه، ... عليَّ إِذاً مَشْيٌ، إِلى البيتِ، واجِبُ
أَي قَالُوا إِنَّ الجَلْد والتَّعْزِيزَ دواؤُه، قَالَ: وعلَيَّ حجةٌ مَاشِيًا إِن كنتُ شَرِبْتُها. وَيُقَالُ: الدِّوَاءُ إِنما هُوَ مَصْدَرُ دَاوَيْته مُدَاوَاةً ودِوَاءً. والدَّوَاءُ: الطعامُ وَجَمْعُ الدَّاء أَدْوَاءٌ، وَجَمْعُ الدواءِ أَدْوِيَة، وَجَمْعُ الدَّوَاةِ دُوِيُّ. والدَّوَى: جمعُ دواةٍ، مقصورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ، والدَّوَى للدَّواءِ بِالْيَاءِ مَقْصُورٌ؛ وأَنشد:
إِلا المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّن
ودَاوَيتُ الفَرَس: صَنَّعْتُها. والدَّوَى: تَصْنيع الدابَّة وتسْمِينُه وصَقْله بسَقْي اللَّبَنِ والمواظَبة عَلَى الإِحسان إِليه، وإِجرائِه مَعَ ذَلِكَ البَرْدَينِ قدرَ مَا يَسِيلُ عَرَقُه ويَشْتَدُّ لحْمه وَيَذْهَبُ رَهَله. وَيُقَالُ: دَاوَى فُلَانٌ فرسَه دِواءً، بِكَسْرِ الدَّالِ، ومُدَاوَاةً إِذا سَمَّنه وعَلَفَه عَلْفاً ناجِعاً فِيهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
ودَاوَيْتُها حَتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً، ... كأَنَّ عَليها سُنْدُساً وسُدُوسا
والدَّوِيُّ: الصَّوْتُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ صوتَ الرَّعْد، وَقَدْ دَوَّى. التَّهْذِيبُ: وَقَدْ دَوَّى الصوتُ يُدَوِّي تَدْوِيَةً. ودَوِيُّ الريحِ: حَفِيفُها، وَكَذَلِكَ دَوِيُّ النَّحْلِ. وَيُقَالُ: دَوَّى الفَحْل تَدْوِيَةً، وَذَلِكَ إِذا سَمِعْتَ لهَدِيره دَوِيّاً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالُوا فِي جَمع دَوِيِّ الصوتِ أَدَاوِيَّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
وللأَدَاوِيِّ بِهَا تَحْذِيما
وَفِي حَدِيثِ الإِيمانِ:
تَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِه وَلَا تَفْقَه مَا يَقُولُ؛ الدَّوِيُّ: صَوْتٌ لَيْسَ بِالْعَالِي كَصَوْتِ النَّحْلِ وَنَحْوِهِ. الأَصمعي: خَلا بَطْني مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى سَمِعْتُ دَوِيّاً لِمَسامِعي. وسَمِعْتُ دَوِيَّ المَطر والرَّعْدِ إِذا سمعتَ صَوْتَهما مِنْ بعيدٍ. والمُدَوِّي أَيضاً: السَّحَابُ ذُو الرَّعْدِ المُرْتَجِس. الأَصمعي: دَوَّى الكَلْبُ فِي الأَرض كَمَا يُقَالُ دَوَّمَ الطائِرُ فِي السَّمَاءِ إِذا دَارَ فِي طَيَرانِه فِي ارْتِفَاعِهِ؛ قَالَ: وَلَا يَكُونُ التَّدْويمُ فِي الأَرض وَلَا التَّدْوِيَة فِي السَّمَاءِ، وَكَانَ يَعِيبُ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذا دَوَّمَتْ فِي الأَرض راجَعَهُ ... كِبْرٌ، وَلَوْ شاءَ نجَّى نفْسَه الهَرَبُ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى، وَمِنْهُ اشْتُقَّت دُوَّامة الصَّبِيِّ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلا فِي الأَرض. أَبو خَيْرة: المُدَوِّيَةُ الأَرض الَّتِي قَدِ اختَلَف نَبْتُها فدَوَّت كأَنها دُوايَةُ اللَّبَنِ، وَقِيلَ: المُدَوِّيَةُ الأَرضُ الوافِرة الكَلإِ الَّتِي لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا شيءٌ. والدَّايَة: الظِّئْرُ؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي قَالَ: كِلَاهُمَا عَرَبِيٌّ فَصِيحٌ؛ وأَنشد لِلْفَرَزْدَقِ:
رَبِيبَة داياتٍ ثلاثٍ رَبَيْنَها، ... يُلَقِّمْنَها مِنْ كلِّ سُخْن ومُبْرَدِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما أَثبته هُنَا لأَن بَابَ لَوَيْتُ أَكثرُ مِنْ بَابِ قُوَّة وعييت.