لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
زقا: الزَّقْوُ وزقي
الزَّقْيُ: مَصْدَرُ زَقا الدِّيكُ والطائرُ والمُكَّاء والصَّدَى والهامةُ ونحوُها يَزْقُو وزقي
يَزْقِي زَقْواً وزُقاء وزُقُوّاً وزقي
زَقْياً وزُقِيّاً وزِقِيّاً صاحَ، وَكَذَلِكَ الصبيُّ إِذا اشتدَّ بُكاؤه وَقَدْ أَزْقاه هُوَ، وكلُّ صائحٍ زاقٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:
فهْوَ يَزْقُو مِثْلَ مَا يَزْقُو الضُّوَعْ
وَقَدْ تَعَدَّوْا ذَلِكَ إِلى مَا لَا يُحِسُّ فَقَالُوا: زَقَتِ البَكرةُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
وعَلَقٌ يَزْقُو زُقاء الهامَهْ
العَلَقُ: الحَبْلُ المُعَلَّق بِالْبَكَرَةِ، وَقِيلَ: الحَبْل الَّذِي فِي أَعلاها، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الهامةُ مُعَلَّقَةً فِي الحَبْل جُعِل الزُّقاء لَهَا، وإِنما الزُّقاء فِي الْحَقِيقَةِ لِلْبَكَرَةِ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال يَصِفُ رَاهِبَةً:
تَضْربُ بالنَّاقُوسِ وَسْطَ الدَّيْر، ... قَبْلَ الدّجاجِ وزُقاء الطَّيْر
أَراد: قَبْلَ صُراخ الدَّجَاجِ وزُقاء الطَّيْرِ لِيَصِحَّ لَهُ عَطْفُ العَرَض عَلَى العَرَض، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فُلَانٌ أَثقل مِنَ الزَّوَاقِي، وَهِيَ الدِّيَكةُ تَزْقُو وَقْتَ السَّحَر فَتُفَرِّق بَيْنَ المُتحابِّين، لأَنهم كَانُوا يَسْمُرون فإِذا صَاحَتِ الدِّيَكة تفرَّقوا. وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ: أَنْتَ أَثْقَلُ مِنَ الزَّواقِي؛ هِيَ الدِّيَكةُ، وَاحِدُهَا زاقٍ، يُرِيدُ أَنها إِذا زَقَت سَحَراً تَفَرَّقَ السُّمَّار والأَحبابُ، وَيُرْوَى:
أَثْقَلُ مِنَ الزَّاوُوق، وإِذا قَالُوا أَثْقَلُ مِنَ الزَّاوُوق فَهُوَ الزِّئْبَقُ. وأَزْقَى الشيءَ: جَعَلَهُ يَزْقُو؛ قَالَ:
فإِن تَكُ هامةٌ بَهراةَ تَزْقُو، ... فَقَدَ أَزْقَيْت بالمَرْوَيْنِ هاما
وزقي
الزَّقْيَةُ: الصَّيْحةُ. وَرُوِيَ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه كَانَ يَقْرَأُ: إِن كانت إِلَّا زقي
زَقْيَةً وَاحِدَةً، فِي مَوْضِعٍ صيحةً. ويقال: زقي
أَزْقَيْت هامةَ فُلَانٍ أَي قَتَلْتُهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:
فإِن تكُ هامةٌ بَهراةَ تَزْقُو
وَيُقَالُ: زَقَوْتَ يَا ديكُ وزقي
زَقَيْتَ.
وزقي
زَقْيَةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
يَقُولُوا قَدْ رَأَيْنا خيرَ طِرْفٍ ... زقي بزَقْيَةَ، لَا يُهَدُّ وَلَا يَخِيبُ