لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
زنن: زَنَّه بِالْخَيْرِ زَنّاً وأَزَنّه: ظَنَّه بِهِ أَو اتَّهَمه. وأَزْنَنْتُه بِشَيْءٍ: اتَّهَمْتُه بِهِ؛ وَقَالَ حَضْرَميّ بْنُ عَامِرٍ:
إِنْ كنتَ أَزْنَنْتَني بِهَا كَذِباً ... جَزْءُ فلاقَيْتَ مثلَها عَجِلا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَزْنَنْتُه بِمَالٍ وبعلمٍ وَبِخَيْرٍ أَي ظننته به، قال: وَكَلَامُ الْعَامَّةِ زَنَنْتُه، وَهُوَ خطأٌ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُزَنُّ بِكَذَا وَكَذَا أَي يُتَّهم بِهِ، وَقَدْ أَزْنَنْتُه بِكَذَا مِنَ الشرِّ، وَلَا يَكُونُ الإِزْنان فِي الْخَيْرِ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ زَنَنْتُه بِكَذَا بِغَيْرِ أَلف. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَصِفُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا رأَيت رَئِيسًا مِحْرَباً يُزَنُّ بِهِ، أَي يُتَّهَمُ بِمُشَاكَلَتِهِ. يقال: زَنَّه بكذا وأَزَنَّه إِذَا اتَّهمه وظنَّه فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ الأَنصار وَتَسْوِيدِهِمْ جَدَّ بنَ قَيْس:
إِنَّا لنَزُنُّه بِالْبُخْلِ
أَي نَتَّهِمُه بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:
فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يُزَنُّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ؛ وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ فِي عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بريبةٍ
وَيُقَالُ: ماءٌ زَنَنٌ أَي ضَيِّقٌ قَلِيلٌ، وَمِيَاهٌ زَنَنٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
ثُمَّ اسْتغاثُوا بماءٍ لَا رِشاءَ لَهُ ... مِنْ مَاءِ لينَةَ، لَا مِلْحٌ وَلَا زَنَنُ.
وَيُقَالُ الماءُ الزَّنَنُ الظَّنُونُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَفيه ماءٌ أَم لَا. والزَّنَنُ والزَّنِيءُ والزَّنَاء: الضَّيِّق. وزَنَّ عصَبُه إِذَا يَبِسَ؛ وأَنشد:
نَبَّهْتُ مَيْمُوناً لَهَا فأَنّا، ... وقامَ يَشْكُو عَصَباً قَدْ زَنّا
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتُ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى زَنَّ الرجلُ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ. والزِّنُّ: الدَّوْسَرُ[[. قوله [الدوسر] هو نبت ينبت في أضعاف الزرع وهو في خلقته غَيْرَ أَنَّهُ يُجَاوِزُ الزَّرْعَ وله سنبل وحب ضاوي دقيق أسمر يختلط بالبر]]. عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ابْنُ الأَعرابي: التَّزْنينُ الدوامُ عَلَى أَكل الزِّنِّ، وَهُوَ الخُلَّرُ؛ والخُلّرُ: الماشُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَلَا صَلَاةَ الزِّنِّين؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الحاقنُ. يُقَالُ: زَنَّ فذَنَّ أَي حَقَنَ فقَطَر، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الأَخْبَثَين، وَفِي رِوَايَةٍ:
لَا يُصَلِّ أَحدكم وَهُوَ زِنِّين.
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:
لَا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ.
وَيُقَالُ: زَنَّ الرجلُ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
حَسَّبَه مِنَ اللّبَنْ ... إِذْ رَآهُ قَلَّ وزَنّ[[. قوله [إذ رآه إلخ] هكذا في الأَصل.]]
اللَّبَنُ: مَصْدَرُ لَبِنَتْ عُنُقه مِنَ الوِسادةِ، وحَسَّبَه: وَضَعَ تَحْتَ رأْسه مِحْسَبَةً، وَهِيَ وِسادة مِنْ أَدَم. وأَبو زَنَّةَ: كنية القرد.