لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
سطا: السَّطْوُ: الْقَهْرُ بِالْبَطْشِ. والسَّطْوة: المرَّة الْوَاحِدَةُ، وَالْجَمْعُ السَّطَوات. وسَطا عَلَيْهِ وَبِهِ سَطْواً وسَطْوةً: صالَ، وسَطا الفحلُ كَذَلِكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ يبْسُطون أَيديَهُم إِلَيْنَا؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي أَهل مَكَّةَ كَانُوا إِذَا سَمِعُوا الرَّجُلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتْلُو الْقُرْآنَ كَادُوا يَبْطِشُونَ بِهِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: فُلَانٌ يسْطُو عَلَى فُلَانٍ أَي يَتَطَاوَلُ عَلَيْهِ. ابْنُ بَرِّيٍّ: سَطا عَلَيْهِ وأَسْطَى عَلَيْهِ؛ قَالَ أَوس:
ففاؤُوا وَلَوْ أَسْطَوْا عَلَى أُمِّ بعضِهم، ... أَصاخَ فَلَمْ يَنْطِقْ، وَلَمْ يَتكلَّمِ
وأَميرٌ ذُو سَطْوةٍ، والسَّطْوةُ: شِدَّةُ البَطْش، وَإِنَّمَا سُمِّي الفرَس ساطِياً لأَنه يَسْطو عَلَى سائِر الْخَيْلِ وَيَقُومُ عَلَى رجليه ويسْطُو بِيَدَيْهِ، وَالْفَحْلُ يَسْطو عَلَى طَرُوقَته. وَيُقَالُ: اتَّقِ سَطْوَتَه أَي أَخْذَتَه. ابْنُ الأَعرابي: سَاطَى فلان وفلاناً إِذَا شدَّد عَلَيْهِ، وَطَاسَاهُ إِذَا رفَقَ بِهِ. أَبو سعيدٍ: سَطا الرَّجُلُ المرأَة وسَطَأَها إِذَا وطِئَها. وسَطا الماءُ: كثُر. وسَطا الرَّاعِي عَلَى النَّاقَةِ وَالْفَرَسِ سَطْواً وسُطُوّاً: أَدخل يدهَ فِي رَحِمِها فَاسْتَخْرَجَ ماءَ الْفَحْلِ مِنْهَا، وَذَلِكَ إِذَا نَزا عَلَيْهَا فحلٌ لئِيمٌ أَو كَانَ الماءُ فَاسِدًا لَا يُلْقَحُ عَنْهُ، وَإِذَا لَمْ يخرُج لَمْ تَلْقَح النَّاقَةُ. أَبو زَيْدٍ: السَّطْوُ أَن يُدْخِلَ الرجلُ اليدَ فِي الرَّحم فيستخرِجَ الْوَلَدَ، والمَسْطُ أَن يُدْخِل اليدَ فِي الرَّحِمِ فَيُسْتَخْرَجَ الوَثْرَ، وَهُوَ ماءُ الْفَحْلِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
إِنْ كنتَ مِنْ أَمرِك فِي مَسْماسِ، ... فاسْطُ عَلَى أُمِّكَ سَطْوَ الْمَاسِيِّ
قَالَ اللَّيْثُ: وَقَدْ يُسْطَى عَلَى المرأَة إِذَا نشِبَ ولدُها فِي بَطْنِهَا ميِّتاً فيُسْتَخْرَج. وسَطا عَلَى الْحَامِلِ وساطَ، مقلوبٌ، إِذَا أَخرج ولدَها. أَبو عَمْرٍو: السَّاطِي الَّذِي يَغْتَلِم فيخرجُ مِنْ إبلٍ إِلَى إبلٍ؛ وَقَالَ زِيَادُ الطَّمَّاحي:
قامَ إِلَى عذْراءَ بالغُطاطِ، ... يَمْشي بمثْلِ قائِمِ الفُسْطاطِ
بمُكْفَهِرِّ اللَّوْنِ ذِي حَطاطِ، ... هامَتُه مثلُ الفَنِيقِ السَّاطِي
قَالَ الأَصمعي: السَّاطِي مِنَ الْخَيْلِ البعيدُ الشَّحْوَة، وَهِيَ الخَطوة. وسَطا الفرسُ أَيْ أَبْعَدَ الخَطْوَ. وفرسٌ ساطٍ: يَسْطُو عَلَى الْخَيْلِ. وسَطا عَلَى المَرأَة: أَخْرجَ الوَلدَ مَيِّتاً. ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَيْدِي السَّواطِي الَّتِي تَتَناوَلُ الشَّيءَ؛ وأَنشد:
تَلَذُّ بأَخْذِها الأَيْدي السَّواطِي[[. قوله [تلذ إلخ] هو عجز بيت وصدره كما في الأَساس:
ركود فِي الْإِنَاءِ لَهَا حُمَيَّا]].
وَحَكَى أَبو عُبيد السَّطْو فِي المرأَةِ قَالَ: وَفِي حَدِيثِ الحَسَن، رَحِمَهُ اللَّهُ، لَا بأْسَ أَن يَسْطُوَ الرَّجُلُ عَلَى المرأَةِ إِذَا لَمْ تُوجَدِ امرأَةٌ تُعالِجُها وخِيفَ عَلَيها، يَعْنِي إِذَا نَشِبَ وَلَدُها فِي بَطْنها ميِّتاً فلَهُ معَ عدَمِ القابلَة أَن يُدخِلَ يَدَه فِي فَرْجِهَا ويَسْتَخْرِج الوَلَدَ، وَذَلِكَ الفِعلُ السَّطْوُ، وأَصله القَهْرُ والبَطْشُ. وفرسٌ سَاطٍ: بعيدُ الشَّحْوة، وَقِيلَ: هُوَ الرَّافِعُ ذَنَبَه فِي عَدْوِه، وَهُوَ مَحْمود، وَقَدْ سَطَا يَسْطُو سَطْواً؛ وقال رؤْبة:
عَمّ اليَدَيْنِ بالجِرَاءِ سَاطِي[[. قوله [عم اليدين إلخ] هو هكذا في الأَصل، ولعله غمر]].
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وأَقْدَر مُشْرِف الصَّهَواتِ سَاطٍ، ... كُمَيْت لَا أَحَقّ وَلَا شَئِيتُ
وسَطَا سَطْواً: عاقَب، وَقِيلَ: سَطَا الفَرَسُ سَطْواً ركِبَ رأْسَه في السَّيْر.