لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا يُذَوَّبُ فَذَابَ مُذْ ذَلِكَ فأَسَالَه اللَّهُ لسُليْمان. وماءٌ سَيْلٌ: سائلٌ، وضَعوا الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَمِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَّاد: وجَدْتُ بَقْلًا وبُقَيْلًا وَمَاءً غَلَلًا سَيْلًا؛ قَوْلُهُ بَقْلًا وبُقَيْلًا أَي مِنْهُ مَا أَدْرَك فكَبُر وَطَالَ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يُدْرِك فَهُوَ صَغِيرٌ. والسَّيْل: الماءُ الْكَثِيرُ السَّائِلُ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ سُيُولٌ. والسَّيْل: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ السُّيُول. ومَسِيلُ الْمَاءِ، وَجَمْعُهُ[[. قوله [ومَسِيل الماء وجمعه] كذا في الأصل، وعبارة الجوهري: ومَسِيل الماء موضع سيله والجمع إلخ]] أَمْسِلَةٌ: وَهِيَ مِيَاهُ الأَمطار إِذا سَالَتْ؛ قَالَ الأَزهري: الأَكثر فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي جَمْعِ مَسِيل الْمَاءِ مَسايِلُ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، ومَن جَمَعَهُ أَمْسِلةً ومُسُلًا ومُسْلاناً فَهُوَ عَلَى تَوَهُّم أَن الْمِيمَ فِي مَسِيل أَصلية وأَنه عَلَى وَزْنِ فَعِيل، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ مَفْعِل كَمَا جَمَعُوا مَكاناً أَمْكِنةً، وَلَهَا نَظَائِرُ. والمَسِيل: مَفْعِلٌ مِنْ سَالَ يَسِيلُ مَسِيلًا ومَسالًا وسَيْلًا وسَيَلاناً، وَيَكُونُ المَسِيل أَيضاً الْمَكَانَ الَّذِي يَسيل فِيهِ ماءُ السَّيْل، وَالْجَمْعُ مَسَايِل، وَيُجْمَعُ أَيضاً عَلَى مُسُلٍ وأَمْسِلَة ومُسْلان، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن مَسِيلًا هُوَ مَفْعِل ومَفْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمْ شَبَّهوه بفَعِيل كَمَا قَالُوا رَغيفٌ وأَرْغُف وأَرْغِفة ورُغْفان؛ وَيُقَالُ للمَسيل أَيضاً مَسَل، بِالتَّحْرِيكِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: سالَ بِهِمُ السَّيْل وجاشَ بِنَا الْبَحْرُ أَي وقَعوا فِي أَمر شَدِيدٍ وَوَقَعْنَا نَحْنُ فِي أَشدَّ مِنْهُ، لأَن الَّذِي يَجِيش بِهِ الْبَحْرُ أَسْوَأُ حَالًا مِمَّنْ يَسِيل بِهِ السَّيْل؛ وَقَوْلُ الأَعشى:
فَلَيْتَكَ حالَ البَحْرُ دونَكَ كُلُّه، ... وكُنْتَ لَقًى تَجْري عَلَيْكَ السَّوائِلُ
والسَّائلة مِنَ الغُرَر: المعتدلةُ فِي قَصَبة الأَنف، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي سَالَتْ عَلَى الأَرْنَبة حَتَّى رَثَمَتْها، وَقِيلَ: السَّائِلَة الغُرَّة الَّتِي عَرُضَت فِي الجَبْهة وقصَبة الأَنف. وَقَدْ سالَتِ الغُرَّةُ أَي اسْتَطَالَتْ وعَرُضَت، فإِن دَقَّت فَهِيَ الشِّمْراخ. وتَسَايَلَت الكَتائبُ إِذا سَالَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَفِي
صِفَتِهِ، ﷺ: سَائِل الأَطراف
أَي مُمْتَدُّهَا، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ كجِبرِيل وجِبْرِين، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. ومُسالا الرَّجُلِ: جَانِبَا لِحْيَتِهِ، الْوَاحِدُ مُسالٌ؛ وَقَالَ:
فَلَوْ كَانَ فِي الحَيِّ النَّجِيِّ سَوادُه، ... لَمَا مَسَحَتْ تِلْك المُسَالاتِ عامِرُ
ومُسالاهُ أَيضاً: عِطْفاه؛ قَالَ أَبو حَيَّة:
فَمَا قامَ إِلَّا بَيْنَ أَيْدٍ تُقِيمُه، ... كَمَا عَطَفَتْ رِيحُ الصَّبا خُوطَ ساسَمِ
إِذا مَا نَعَشْناه عَلَى الرَّحْل يَنْثَني، ... مُسالَيْه عَنْهُ مِنْ وَراءٍ ومُقْدَم
إِنما نَصَبه عَلَى الظَّرف. وأَسالَ غِرارَ النَّصْل: أَطاله وأَتَمَّهُ؛ قَالَ المتنَخِّل الْهُذَلِيُّ وَذَكَرَ قَوْسًا:
قَرَنْت بِهَا مَعابِلَ مُرْهَفات، ... مُسَالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِراط
والسِّيلانُ، بِالْكَسْرِ: سِنْخُ قَائِمَةِ السَّيْفِ والسِّكِّين وَنَحْوِهِمَا. وَفِي الصِّحَاحِ: مَا يُدْخَل مِنَ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ فِي النِّصاب؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُهُ وَلَمْ أَسمعه مِنْ عالِمٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الجَوالِيقي أَنشد أَبو عَمْرٍو للزِّبرِقان بْنِ بَدْرٍ:
ولَنْ أُصالِحَكُمْ مَا دَامَ لِي فَرَسٌ، ... واشتَدَّ قَبْضاً عَلَى السِّيلانِ إِبْهامي
والسَّيَالُ: شجرٌ سَبْط الأَغصان عَلَيْهِ شَوْكٌ أَبيض أُصوله أَمثال ثَنايا العَذارى؛ قَالَ الأَعشى:
باكَرَتْها الأَعْراب في سِنَةِ النَّوْمِ ... فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيَال
يَصِفُ الخَمْر. ابْنُ سِيدَهْ: والسَّيَال، بِالْفَتْحِ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ أَبيض وَهُوَ مِنَ العِضاه؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ السَّيَال مَا طَالَ مِنَ السَّمُر؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: السَّيَال هُوَ الشُّبُه، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الرُّواةِ السَّيَال شَوْك أَبيض طَوِيلٌ إِذا نُزِع خَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ اللَّبَنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمة يَصِفُ الأَجمال:
مَا هِجْنَ إِذ بَكَّرْنَ بالأَجمال، ... مِثْلَ صَوَادِي النَّخْل والسَّيَال
وَاحِدَتُهُ سَيَالَةٌ. والسَّيَالَةُ: موضع.