Significados de palabras árabes

شقر

El significado de «شقر» según al-Mu'yam al-Wasit y Lisan al-Arab.

El texto original está en árabe.

المعجم الوسيط

al-Mu'yam al-Wasit · Academia de la Lengua Árabe de El Cairo

(شَقِرَ)- شَقَرًا، وشُقْرَةً: أُشْرِبَ بَيَاضهُ حُمْرَةً. فهو شَقِرٌ، وهي شَقِرَةٌ، وهو أشقرُ، وهي شقراء. (ج) شُقْر. (اشْقَرَّ): اشتدَّت شُقْرَتُه. (الأشْقَرُ) من الدِّماء: ما صَار عَلَقًا لم يُخالطه الغبار. (الشُّقارَى): شقائق النعمان، وهو نبات أحمر الزهر مبقَّع بنقط سود، وله أنواعَ وضروب بعضها يزرع، وبعضها ينبت بَرّيَا في أواخر الشتاء وفي الربيع. وهو عُشْبٌ حَوْليٌّ من الفصيلة الشَّقِيقيَّة. و- الكذب. (الشَّقْرُ): الأمْرُ المُهِم. و- السِّرُّ. (ج) شُقُور. ويقال: بَثَّهُ شُقُورَهُ: شكا إليه هُمُومَه. (الشُّقَر): الدِّيك. (الشِّقْرَى): تَمْرٌ جَيِّدٌ؛ وهو المعروف في الْيَمن بالمُشَقَّر. (الشَّقِرَانُ): داءٌ يَأخُذُ الزَّرْعَ، وهو مِثْلُ الوَرْس يَعلُو الأذَنَةَ ثم يصعد في الحَبِّ والثَّمَر. (الشُّقْرَةُ): حُمْرةٌ صافية مع ميل البشرة إلى البياض. (الشُّقَّارُ): الشُّقَارَى. و- سَمَكَةٌ حمراءُ لها سَنامٌ طويل. (الشُّقَّارَى): الشُّقَارَى. (الشَّقُورُ): الهَمُّ المُسْهِرُ. (الشُّقَيْرُ): ضَرْبٌ من الحَرابِي أو الجنَادب. (المَشْقَرُ) من الرَّمْل: الصُّلْبُ الجامِد. و- الممتَدُّ داخل الأرض. (ج) مَشَاقر. (المُشَقَّرُ): القَدَحُ العظيمُ. و- قِرْبَةٌ من جِلْدٍ. و- حِصن بالبحرين قديم.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)

شقر: الأَشْقَرُ مِنَ الدَّوَابِّ: الأَحْمَرُ فِي مُغْرَةِ حُمْرَةٍ صافيةٍ يَحْمَرُّ مِنْهَا السَّبِيبُ والمَعْرَفَةُ وَالنَّاصِيَةُ، فإِن اسودَّا فَهُوَ الكُمَيْتُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَكرمُ الْخَيْلِ وَذَوَاتُ الْخَيْرِ مِنْهَا شُقْرُها؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. اللَّيْثُ: الشَّقْرُ والشُّقْرَةُ مَصْدَرُ الأَشْقَرِ، وَالْفِعْلُ شَقُرَ يَشْقُرُ شُقْرَةً، وَهُوَ الأَحمر مِنَ الدَّوَابِّ. الصِّحَاحُ: والشُّقْرَةُ لونُ الأَشْقَرِ، وَهِيَ فِي الإِنسان حُمْرَةٌ صَافِيَةٌ وبَشَرَتُه مَائِلَةٌ إِلى الْبَيَاضِ؛ ابْنُ سِيدَهْ: وشَقِرَ شَقَراً وشَقُرَ، وَهُوَ أَشْقَرُ، واشْقَرَّ كَشَقِرَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَقَدْ رأَى فِي الأُفُقِ اشْقِرارَا وَالِاسْمُ الشُّقْرَةُ. والأَشْقَرُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يُشْبِهُ لَوْنُه لَوْنَ الأَشْقَرِ مِنَ الْخَيْلِ. وَبَعِيرٌ أَشْقَرُ أَي شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. والأَشْقَرُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَعْلُو بياضَه حمرةٌ صافيةٌ. والأَشْقَرُ مِنَ الدَّمِ: الَّذِي قَدْ صَارَ عَلَقاً. يُقَالُ: دَمٌ أَشْقَرُ، وَهُوَ الَّذِي صَارَ عَلَقاً وَلَمْ يَعْلُهُ غُبارٌ. ابْنِ الأَعرابي قَالَ: لَا تَكُونُ حَوْرَاءُ شَقْراءَ، وَلَا أَدْماءُ حَوْراءَ وَلَا مَرْهاءَ، لَا تَكُونُ إِلا ناصِعَةَ بياضِ العَيْنَيْنِ فِي نُصوعِ بَياضِ الْجِلْدِ فِي غَيْرِ مُرْهَةٍ وَلَا شُقْرَةٍ وَلَا أُدْمَةٍ وَلَا سُمْرَةٍ وَلَا كَمَدِ لَوْنٍ حَتَّى يَكُونَ لَوْنُهَا مُشْرِقاً ودَمُها ظَاهِرًا. والمَهْقاءُ والمَقْهاءُ: الَّتِي يَنْفي بياضَ عَيْنِهَا الكُحْلُ وَلَا يَنْفي بياضَ جِلْدِهَا. والشَّقْراءُ: اسْمُ فَرَسِ رَبِيعَةَ بْنِ أُبَيٍّ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. والشَّقِرُ، بِكَسْرِ الْقَافِ: شَقائِقُ النُّعمانِ، وَيُقَالُ: نَبْتٌ أَحمر، وَاحِدَتُهَا شَقرَةٌ، وَبِهَا سُمِّيَ الرجلُ شَقِرَة، قَالَ طَرَفَةُ. وتَساقَى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً، ... وَعَلَى الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِرْ وَيُرْوَى: وعَلا الخيلَ. وَجَاءَ بالشُّقَّارَى والبُقَّارَى والشُقارَى والبُقارَى، مُثَقَّلًا وَمُخَفَّفًا، أَي بِالْكَذِبِ. ابْنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ بالشُّقَرِ والبُقَرِ إِذا جَاءَ بِالْكَذِبِ. والشُّقَّارُ والشُّقَّارَى: نِبْتَةٌ ذَاتُ زُهَيْرَةٍ، وَهِيَ أَشبه ظُهُورًا عَلَى الأَرض مِنَ الذَّنْيَانِ[[. قوله: [من الذنيان] كذا بالأَصل]]. وزَهْرَتُها شُكَيْلاءُ وورقها لَطِيفٌ أَغبر، تُشْبِهُ نِبْتَتُها نِبْتَةَ القَضْب، وَهِيَ تُحْمَدُ فِي الْمَرْعَى، وَلَا تَنْبُتُ إِلا فِي عَامٍ خَصِيبٍ؛ قال ابن مقبل: حَشا ضِغْثُ شُقَّارَى شَراسِيفَ ضُمَّرٍ، ... تَخَذَّمَ منْ أَطْرافِها مَا تَخَذَّما وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشُّقَّارَى، بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ، نَبْتٌ، وَقِيلَ: نَبْتٌ فِي الرَّمْلِ، وَلَهَا رِيحٌ ذَفِرَةٌ، وَتُوجَدُ فِي طَعْمِ اللَّبَنِ، قَالَ: وَقَدْ قِيلَ إِن الشُّقَّارَى هُوَ الشَّقِرُ نَفْسُهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ، وَقِيلَ: الشُّقَّارَى نَبْتٌ لَهُ نَوْرٌ فِيهِ حُمْرَةٌ لَيْسَتْ بِنَاصِعَةٍ وَحَبُّهُ يُقَالُ لَهُ الخِمْخِمُ. والشِّقرانُ: دَاءٌ يأَخذ الزَّرْعَ، وَهُوَ مِثْلُ الوَرْسِ يَعْلُو الأَذَنَةَ ثُمَّ يُصَعِّدُ فِي الْحَبِّ وَالثَّمَرِ. والشَّقِرانُ: نَبْتٌ[[. قوله: [والشقران نبت إلخ] قال ياقوت: لم أسمع في هذا الوزن إلا شقران، بفتح فكسر وتخفيف الراء، وظربان وقطران]]. أَو مَوْضِعٌ. والمَشاقِرُ: مَنَابِتُ العَرْفَجِ، وَاحِدَتُهَا مَشْقَرَةٌ. قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لِرَاكِبٍ وَرَدَ عَلَيْهِ: مِنْ أَين وَضَحَ الراكبُ؟ قَالَ: مِنَ الحِمَى، قَالَ: وأَين كَانَ مَبيتُكَ؟ قَالَ: بإِحدى هَذِهِ المَشاقِرِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ[[. قوله: [وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ إلخ] هو كما في شرح القاموس: كَأَنَّ عُرَى الْمَرْجَانِ مِنْهَا تَعَلَّقَتْ ... عَلَى أُم خِشْفٍ من ظباء المشاقر]]: مِنْ ظِباء المَشاقِر وَقِيلَ: الْمَشَاقِرُ مَوَاضِعُ. والمَشاقِرُ مِنَ الرِّمَالِ: مَا انْقَادَ وتَصَوَّب فِي الأَرض، وَهِيَ أَجلد الرِّمَالِ، الْوَاحِدُ مَشْقَرٌ. والأَشاقرُ: جِبَالٌ بَيْنَ مَكَّةَ والمدينة. والشُّقَيْرُ: ضَرْبٌ مِنَ الحِرْباءِ أَو الجنَادِب. وشَقِرَةُ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالَ لَهَا شَقِرَة. وشَقِيرَة: قَبِيلَةٌ فِي بَنِي ضَبَّةَ، فإِذا نَسَبْتَ إِليهم فَتَحْتَ الْقَافَ قُلْتَ شَقَرِيٌّ. والشُّقُور: الْحَاجَةُ. يُقَالُ: أَخبرته بشُقُورِي، كَمَا يُقَالُ: أَفْضَيْتُ إِليه بِعُجَري وبُجَرِي، وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُهُ بِفَتْحِ الشِّينِ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الضَّمُّ أَصح لأَن الشُّقُور بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الأُمورِ اللَّاصِقَةِ بِالْقَلْبِ المُهِمَّةِ لَهُ، الْوَاحِدُ شَقْرٌ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ فِي سِرارِ الرَّجُلِ إِلى أَخيه مَا يَسْتُره عَنْ غَيْرِهِ: أَفْضَيْتُ إِليه بشُقُورِي أَي أَخبرته بأَمري وأَطلعته عَلَى مَا أُسِرُّه مِنْ غَيْرِهِ. وبَثَّهُ شُقُورَهُ وشَقُورَهُ أَي شَكَا إِليه حَالَهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجِ: جارِيَ، لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي، ... سَيْرِي، وإِشْفاقِي عَلَى بَعيرِي وكَثْرَةَ الحديثِ عَنْ شَقُورِي، ... مَعَ الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بالشَّقورِ فِي هَذِهِ الأَبيات لِغَيْرِ ذَلِكَ فَقِيلَ: الشَّقُور، بِالْفَتْحِ، بِمَعْنَى النَّعْتِ، وَهُوَ بَثُّ الرَّجُلِ وهَمُّهُ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه أَنشده بَيْتَ الْعَجَّاجِ فَقَالَ: رُوِيَ شُقُورِي وشَقُورِي؛ والشُّقُور: الأُمور الْمُهِمَّةُ، الْوَاحِدُ شَقْرٌ. والشَّقُورُ: هُوَ الْهَمُّ المُسْهِرُ، وَقِيلَ: أَخبرني بشَقُوره أَي بِسِرِّه. والمُشَقَّرُ، بِفَتْحِ الْقَافِ مَشْدُودَةٍ: حِصْنٌ بِالْبَحْرَيْنِ قَدِيمٌ؛ قَالَ لَبِيدٍ يَصِفُ بَنَاتَ الدَّهْرِ: وأَنْزَلْنَ بالدُّومِيّ مِنْ رأْسِ حِصْنِهِ، ... وأَنْزَلْنَ بالأَسْبَابِ رَبَّ المُشَقَّرِ[[. قوله: [وأنزلن بالدومي إلخ] أَراد به أكيدراً صاحب دومة الجندل، وقبله: وأفنى بنات الدهر أبناء ناعط ... بمستمع دون السماع ومنظر]]. والمُشَقَّرُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: دُوَيْنَ الصَّفا اللَّائِي يَلِينَ المُشَقَّرَا والمُشَقَّرُ أَيضاً: حِصْنٌ، قال المخبل: فَلَئِنْ بَنَيْت لِيَ المُشَقَّرَ فِي ... صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ العُصْمُ، لَتُنَقِّبَنْ عَنِّي المَنِيَّةُ، إِنَّ ... اللهَ لَيْسَ كَعِلْمِهِ عِلْمُ أَراد: فَلَئِنْ بَنَيْتَ لِي حِصْنًا مِثْلَ المُشَقَّرِ. والشَّقْراءُ: قَرْيَةٌ لِعُكْلٍ بِهَا نَخْلٌ؛ حَكَاهُ أَبو رِياشٍ فِي تَفْسِيرِ أَشعار الحماسَة، وأَنشد لِزِيَادِ بْنِ جَمِيلٍ: مَتَى أَمُرُّ عَلَى الشَّقْراءِ مُعْتَسِفاً ... خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ، لَحْمُها زِيَمُ والشَّقْراءُ: مَاءٌ لِبَنِي قَتادة بْنِ سَكَنٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ لَمَّا وَفَدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فأَسلم اسْتَقْطَعَهُ مَا بَيْنَ السَّعْدِيَّةِ والشَّقْراءِ؛ وَهُمَا مَاءَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ السَّعْدِيَّةِ فِي مَوْضِعِهِ. والشَّقِيرُ: أَرض؛ قَالَ الأَخطل: وأَقْفَرَتِ الفَراشَةُ والحُبَيَّا، ... وأَقْفَرَ، بَعْدَ فاطِمَةَ، الشَّقِيرُ والأَشاقِرُ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِنَ الأَزد، وَالنِّسْبَةُ إِليهم أَشْقَريٌّ. وبنو الأَشْقَرِ: حَيّ أَيضاً، يُقَالُ لأُمِّهم الشُّقَيراءُ، وَقِيلَ: أَبوهم الأَشْقَرُ سَعْدُ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنُ مَالِكِ بْنِ فَهْمٍ؛ وَيُنْسَبُ إِلى بَني شَقِرَةَ شَقَرِيٌّ، بِالْفَتْحِ، كَمَا يُنْسَبُ إِلى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ نَمَرِيٌّ. وأَشْقَرُ وشُقَيْرٌ وشُقْرانُ: أَسماء. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: شُقْرانُ السُّلامِيُّ رَجُلٌ مِنْ قُضاعَةَ. والشَّقْراءُ: اسْمُ فَرَسٍ رَمَحَتِ ابنَها[[. قوله: [رمحت ابنها إلخ] أي لا عن قصد منها بل رمحت غلاماً فأصابت ابنها فقتلته. وقيل إِنها جمحت بصاحبها يوماً فأتت على واد فأرادت أَن تثبه فقصرت فاندقت عنقها وسلم صاحبها فسئل عنها فقال: إن الشقراء لم يعدُ شرها رجليها]]. فَقَتَلَتْهُ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ الأَسَدِيُّ يَهْجُو عُتْبَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ، وَكَانَ عُتْبَةُ قَدْ أَجار رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسد فقتله رَجُلًا مِنْ بَنِي كِلَابٍ فَلَمْ يَمْنَعْهُ: فأَصْبَحَ كالشَّقْراءِ، لَمْ يَعْدُ شَرُّها ... سَنابِكَ رِجْليها، وعِرْضُكَ أَوْفَرُ التَّهْذِيبُ: والشَّقِرَةُ هُوَ السَّنْجُرْفُ وَهُوَ السَّخْرُنج؛ وأَنشد: عَلَيْهِ دِماءُ البُدْنِ كالشَّقِرات ابْنُ الأَعرابي: الشُّقَرُ الدِّيكُ. شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً. قَالَ ثَعْلَبٌ: الشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ يَدٍ، والحَمْدُ يَكُونُ عَنْ يَدٍ وَعَنْ غَيْرِ يَدٍ، فَهَذَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا. والشُّكْرُ مِنَ اللَّهِ: الْمُجَازَاةُ وَالثَّنَاءُ الْجَمِيلُ، شَكَرَهُ وشَكَرَ لَهُ يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ: شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى، ... وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلا عَنْ يَدٍ، أَلا تَرَى أَنه قَالَ: وَمَا كُلُّ مَنْ أَوليته نِعْمَةً يَقْضِي؟ أَي لَيْسَ كُلُّ مَنْ أَوليته نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: شَكَرْتُ اللَّه وَشَكَرْتُ لِلَّهِ وشَكَرْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَلِكَ شَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ، وتَشَكَّرَ لَهُ بلاءَه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ لَهُ: مِثْلُ شَكَرْتُ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ: إِنه كَانَ لَا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ أَنشد أَبو عَلِيٍّ: وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى ... مِنَ الأَمْرِ، واسْتيجابَ مَا كَانَ في الغَدِ أَي لِتَشَكُّرِ مَا مَضَى، وأَراد مَا يَكُونُ فَوَضَعَ الْمَاضِي مَوْضِعَ الْآتِي. وَرَجُلٌ شَكورٌ: كَثِيرُ الشُّكْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً. وَفِي الْحَدِيثِ: حين رُؤيَ، ﷺ، وَقَدْ جَهَدَ نَفْسَهُ بِالْعِبَادَةِ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتفعل هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تأَخر؟ أَنه قَالَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَفَلا أَكونُ عَبْداً شَكُوراً؟ وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ. والشَّكُور: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ، مَعْنَاهُ: أَنه يَزْكُو عِنْدَهُ القليلُ مِنْ أَعمال الْعِبَادِ فَيُضَاعِفُ لَهُمُ الْجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِهِ: مَغْفِرَتُهُ لَهُمْ. والشَّكُورُ: مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ. وأَما الشَّكُورُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ فَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّهِ بِطَاعَتِهِ وأَدائه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ؛ نُصِبَ شُكْراً لأَنه مَفْعُولٌ لَهُ، كأَنه قَالَ: اعْمَلُوا لِلَّهِ شُكْراً، وإِن شِئْتَ كَانَ انْتِصَابُهُ عَلَى أَنه مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ. والشُّكْرُ: مِثْلُ الْحَمْدِ إِلا أَن الْحَمْدَ أَعم مِنْهُ، فإِنك تَحْمَدُ الإِنسانَ عَلَى صِفَاتِهِ الْجَمِيلَةِ وَعَلَى مَعْرُوفِهِ، وَلَا تَشْكُرُهُ إِلا عَلَى مَعْرُوفِهِ دُونَ صِفَاتِهِ. والشُّكْرُ: مُقَابَلَةُ النِّعْمَةِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالنِّيَّةِ، فَيُثْنِي عَلَى الْمُنْعِمِ بِلِسَانِهِ وَيُذِيبُ نَفْسَهُ فِي طَاعَتِهِ وَيَعْتَقِدُ أَنه مُولِيها؛ وَهُوَ مِنْ شَكَرَتِ الإِبل تَشْكُر إِذا أَصابت مَرْعًى فَسَمِنَتْ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ الناسَ؛ مَعْنَاهُ أَن اللَّهَ لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الْعَبْدِ عَلَى إِحسانه إِليه، إِذا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَشكُرُ إِحسانَ النَّاسِ ويَكْفُر معروفَهم لِاتِّصَالِ أَحد الأَمرين بِالْآخَرِ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن مِنَ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ وَعَادَتِهِ كُفْرانُ نِعْمَةِ النَّاسِ وتركُ الشُّكْرِ لَهُمْ، كَانَ مِنْ عَادَتِهِ كُفْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ وتركُ الشُّكْرِ لَهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن مِنَ لَا يشكُر النَّاسَ كَانَ كَمَنْ لَا يشكُر اللَّهَ وإِن شَكَرَهُ، كَمَا تَقُولُ: لَا يُحِبُّني مَنْ لَا يُحِبُّك أَي أَن مَحَبَّتَكَ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّتِي فَمَنْ أَحبني يُحِبُّكَ وَمَنْ لَمْ يُحِبَّكَ لَمْ يُحِبَّنِي؛ وَهَذِهِ الأَقوال مَبْنِيَّةٌ عَلَى رَفْعِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَصْبِهِ. والشُّكْرُ: الثناءُ عَلَى المُحْسِنِ بِمَا أَوْلاكَهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ. يُقَالُ: شَكَرْتُه وشَكَرْتُ لَهُ، وَبِاللَّامِ أَفصح. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً؛ يُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ مَصْدَرًا مِثْلُ قَعَدَ قُعُوداً، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ جَمْعًا مِثْلُ بُرْدٍ وبُرُود وكُفْرٍ وكُفُورٍ. والشُّكْرانُ: خِلَافُ الكُفْرانِ. والشَّكُور مِنَ الدَّوَابِّ: مَا يَكْفِيهِ العَلَفُ القليلُ، وَقِيلَ: الشَّكُورُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي يَسْمَنُ عَلَى قِلَّةِ الْعَلَفِ كأَنه يَشْكُرُ وإِن كَانَ ذَلِكَ الإِحسان قَلِيلًا، وشُكْرُه ظهورُ نَمَائِهِ وظُهُورُ العَلَفِ فِيهِ؛ قَالَ الأَعشى: وَلَا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ فِي الرَّبيعِ ... حَجُونٍ، تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا والشَّكِرَةُ والمِشْكارُ مِنَ الحَلُوباتِ: الَّتِي تَغْزُرُ عَلَى قِلَّةِ الْحَظِّ مِنَ الْمَرْعَى. ونَعَتَ أَعرابيٌّ نَاقَةً فَقَالَ: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ مِغْبارٌ، فأَما الْمِشْكَارُ فَمَا ذَكَرْنَا، وأَما الْمِعْشَارُ وَالْمِغْبَارُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَشْرُوحٌ فِي بَابِهِ؛ وجَمْعُ الشَّكِرَةِ شَكارَى وشَكْرَى. التَّهْذِيبُ: والشَّكِرَةُ مِنَ الْحَلَائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظًّا مِنْ بَقْل أَو مَرْعًى فَتَغْزُرُ عَلَيْهِ بَعْدَ قِلَّةِ لَبَنٍ، وإِذا نَزَلَ الْقَوْمُ مَنْزِلًا فأَصابتْ نَعَمُهم شَيْئًا مِنْ بَقْلٍ قَدْ رَبَّ قِيلَ: أَشْكَرَ القومُ، وإِنهم لَيَحْتَلِبُونَ شَكِرَةَ حَيْرَمٍ، وَقَدْ شَكِرَتِ الحَلُوبَةُ شَكَراً؛ وأَنشد: نَضْرِبُ دِرَّاتِها، إِذا شَكِرَتْ، ... بِأَقْطِها، والرِّخافَ نَسْلَؤُها والرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ. وضَرَّةٌ شَكْرَى إِذا كَانَتْ مَلأَى مِنَ اللَّبَنِ، وَقَدْ شَكِرَتْ شَكَراً. وأَشْكَرَ الضَّرْعُ واشْتَكَرَ: امتلأَ لَبَنًا. وأَشْكَرَ القومُ: شَكِرتْ إِبِلُهُمْ، وَالِاسْمُ الشَّكْرَةُ. الأَصمعي: الشَّكِرَةُ الْمُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ مِنَ النُّوقِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبلًا غِزَارًا: إِذا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ ... لَها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها، شَكِرات قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى بِهَا حُلَّقاً ضَرَّاتُها، وإِعرابه عَلَى هَذَا أَن يَكُونَ فِي أَصبحت ضَمِيرُ الإِبل وَهُوَ اسْمُهَا، وحُلَّقاً خَبَرُهَا، وَضَرَّاتُهَا فَاعِلٌ بِحُلَّق، وَشَكِرَاتٌ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وَالْهَاءُ فِي بِهَا تَعُودُ عَلَى الأَمالِيسِ؛ وَهِيَ جَمْعُ إمْلِيسٍ، وَهِيَ الأَرض الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ ضِرَّاتُهَا اسْمَ أَصبحت، وَحُلَّقًا خَبَرُهَا، وَشَكِرَاتٌ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ؛ قَالَ: وأَما مَنْ رَوَى لَهَا حُلَّقٌ، فَالْهَاءُ فِي لَهَا تَعُودُ عَلَى الإِبل، وَحُلَّقٌ اسْمُ أَصبحت، وَهِيَ نَعْتٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَصبحت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، وَالْحُلَّقُ جَمْعُ حَالِقٍ، وَهُوَ الْمُمْتَلِئُ، وَضَرَّاتُهَا رُفِعَ بِحُلَّقٍ وَشَكِرَاتٌ خَبَرُ أَصبحت؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فِي أَصبحت ضَمِيرُ الأَبل، وَحُلَّقٌ رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ فِي قَوْلِهِ لَهَا، وَشَكِرَاتٌ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، وأَما قَوْلُهُ: إِذا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الأَماليس، فإِنَّ يَكُنْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ تَامَّةً، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ نَاقِصَةً، فإِن جَعَلَتْهَا نَاقِصَةً احْتَجْتَ إِلى خَبَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ إِذا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِلَّا الأَماليس أَو فِي الأَرض إِلَّا الأَماليس، وإِن جَعَلْتَهَا تَامَّةً لَمْ تَحْتَجْ إِلى خَبَرٍ؛ وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنه يَصِفُ هَذِهِ الإِبل بِالْكَرَمِ وَجَوْدَةِ الأَصل، وأَنه إِذا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وَكَانَتِ الأَرضُ جَدْبَةً فإِنك تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غَزِيرًا. وَفِي حَدِيثِ يأْجوج ومأْجوج: دَوابُّ الأَرض تَشْكَرُ شَكَراً، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا سَمِنَت وامتلأَ ضَرْعُها لَبَنًا. وعُشْبٌ مَشْكَرَة: مَغْزَرَةٌ لِلَّبَنِ، تَقُولُ مِنْهُ: شَكِرَتِ النَّاقَةُ، بِالْكَسْرِ، تَشْكَرُ شَكَراً، وَهِيَ شَكِرَةٌ. وأَشْكَرَ القومُ أَي يَحْلُبُون شَكِرَةً. وَهَذَا زَمَانُ الشَّكْرَةِ إِذا حَفَلتْ مِنَ الرَّبِيعِ، وَهِيَ إِبل شَكَارَى وغَنَمٌ شَكَارَى. واشْتَكَرَتِ السماءُ وحَفَلَتْ واغْبَرَّتْ: جَدَّ مَطَرُهَا واشْتَدَّ وقْعُها؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ مَطَرًا: تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا مَا أَشْجَذَتْ، ... وتُوالِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْ وَيُرْوَى: تَعْتَكِرْ. واشْتَكَرَت الرياحُ: أَتت بِالْمَطَرِ. واشْتَكَرَتِ الريحُ: اشْتَدَّ هُبوبُها؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: المُطْعِمُونَ إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ، ... والطَّاعِنُونَ إِذا مَا اسْتَلْحَمَ البَطَلُ واشْتَكَرَتِ الرياحُ: اخْتَلَفَتْ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ خطأٌ. واشْتَكَرَ الحرُّ وَالْبَرْدُ: اشْتَدَّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: غَداةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ، ... كأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ وشَكِيرُ الإِبل: صِغَارُهَا. والشَّكِيرُ مِنَ الشَّعَرِ وَالنَّبَاتِ: مَا يَنْبُتُ مِنَ الشَّعَرِ بَيْنَ الضَّفَائِرِ، وَالْجَمْعُ الشُّكْرُ؛ وأَنشد: فَبَيْنا الفَتى لِلْعَيْنِ ناضِراً، ... كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ مِنْهَا شَكِيرُها ابْنُ الأَعرابي: الشَّكِيرُ مَا يَنْبُتُ فِي أَصل الشَّجَرَةِ مِنَ الْوَرَقِ وَلَيْسَ بِالْكِبَارِ. والشَّكيرُ مِنَ الفَرْخِ: الزَّغَبُ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ شَكِرَتِ الشَّجَرَةُ وأَشْكَرَتْ إِذا خَرَجَ فِيهَا الشَّيْءُ. ابْنُ الأَعرابي: المِشْكارُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ وَتَنْقَطِعُ فِي الشِّتَاءِ، وَالَّتِي يَدُومُ لَبَنُهَا سَنَتَهَا كُلَّهَا يُقَالُ لَهَا: رَكُودٌ ومَكُودٌ وَوَشُولٌ وصَفِيٌّ. ابْنُ سِيدَهْ: والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الَّذِي فِي أَصل عُرْفِ الفَرَسِ كأَنه زَغَبٌ، وَكَذَلِكَ فِي النَّاصِيَةِ. والشَّكِيرُ مِنَ الشَّعَرِ وَالرِّيشِ والعَفا والنَّبْتِ: مَا نَبَتَ مِنْ صِغَارِهِ بَيْنَ كِبَارِهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَول النَّبْتِ عَلَى أَثر النَّبْتِ الْهَائِجِ المُغْبَرِّ، وَقَدْ أَشْكَرَتِ الأَرضُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّجَرُ يَنْبُتُ حَوْلَ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الْوَرَقُ الصِّغَارُ يَنْبُتُ بَعْدَ الْكِبَارِ. وشَكِرَتِ الشَّجَرَةُ أَيضاً تَشْكَرُ شَكَراً أَي خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ حَوْلَ الشَّجَرَةِ مِنْ أَصلها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ومِنْ عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا للشَّعَرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا: ذَعَرْتُ بِهِ العَيرَ مُسْتَوْزِياً، ... شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ ومُسْتَوْزِياً: مُشْرِفاً مُنْتَصِبًا. وكَتِنَ: بِمَعْنَى تَلَزَّجَ وتَوَسَّخَ. والشَّكِيرُ أَيضاً: مَا ينبت من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين القُضْبانِ العاسِيَةِ. والشَّكِيرُ: مَا يَنْبُتُ فِي أُصول الشَّجَرِ الْكِبَارِ. وشَكِيرُ النخلِ: فِراخُه. وشَكِرَ النخلُ شَكَراً: كَثُرَتْ فِرَاخُهُ؛ عَنْ أَبي حَنيفة؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ مِنَ النَّخْلِ الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفِ؛ وأَنشد لكثيِّر: بُرُوكٌ بأَعْلى ذِي البُلَيْدِ، كأَنَّها ... صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلٍّ شَكِيرُها مُغْطَئِلٍّ: كَثِيرٌ مُتَرَاكِبٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ الْغُصُونُ؛ وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ: أَن مَجَّاعَةَ أَتى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ: ومَجَّاعُ اليَمامَةِ قَدْ أَتانا، ... يُخَبِّرُنا بِمَا قال الرَّسُولُ فأَعْطَيْنا المَقادَةَ واسْتَقَمْنا، ... وكانَ المَرْءُ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ فأَقْطَعَه رسولُ الله، ﷺ، وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كتابٌ كَتَبَهُ محمدٌ رسولُ اللَّهِ، لِمَجَّاعَةَ بنِ مُرارَةَ بْنِ سَلْمَى، إِني أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةَ مِنَ العَرَمَةِ والجَبَل فَمَنْ حاجَّكَ فإِليَّ. فَلَمَّا قُبِضَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، وَفَدَ إِلى أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فأَقطعه الخِضْرِمَةَ، ثُمَّ وَفَدَ إِلى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فأَقطعه أَكثر مَا بالحِجْرِ، ثُمَّ إِن هِلالَ بنَ سِراجِ بنِ مَجَّاعَةَ وَفَد إِلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، بعد ما اسْتُخْلِفَ فأَخذه عُمَرُ وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهُهُ مَوْضِعَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَسَمَرَ عِنْدَهُ هلالٌ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلَالُ أَبَقِيَ مِنْ كُهُولِ بَنِي مَجَّاعَةَ أَحدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وشَكِيرٌ كَثِيرٌ؛ قَالَ: فَضَحِكَ عُمَرُ وَقَالَ: كَلِمَةٌ عربيةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: وَمَا الشَّكير يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَلم تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا فأَفْرَخَ فَنَبَتَ فِي أُصوله فَذَلِكُمُ الشَّكيرُ. ثُمَّ أَجازه وأَعطاه وأَكرمه وأَعطاه فِي فَرَائِضِ الْعِيالِ والمُقاتِلَةِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد بَقَوْلِهِ وشَكِير كَثِيرٌ أَي ذُرِّيَّةٌ صِغارٌ،. شَبَّهَهُمْ بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَارًا فِي أُصول الْكِبَارِ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ رِكاباً أَجْهَضَتْ أَولادَها: والشَّدَنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ، خُوصُ العُيونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَرْ، ... مِنْهُنَّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ مَا اسْتَطَرَّ: مِنَ الطَّرِّ. يُقَالُ: طَرَّ شَعَرُه أَي نَبَتَ، وطَرَّ شَارِبُهُ مِثْلُهُ. يَقُولُ: مَا اسْتَطَرَّ منهنَّ. إِتمام يَعْنِي بُلُوغَ التَّمَامِ. والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيرًا فاشْتَكَر: صَارَ شَكِيراً. بِحاجِبٍ وَلَا قَفاً وَلَا ازْبأَرْ ... مِنْهُنَّ سِيساءٌ، وَلَا اسْتَغْشَى الوَبَرْ والشَّكِيرُ: لِحاءُ الشَّجَرِ؛ قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العامِريّ: عَلَى كلِّ خَوَّارِ العِنانِ كأَنها ... عَصَا أَرْزَنٍ، قَدْ طارَ عَنْهَا شَكِيرُها وَالْجَمْعُ شُكُرٌ. وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانه الطِّوالُ، وَقِيلَ: قُضبانه الأَعالي. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِير الكَرْم يُغرَسُ من قضيبه، والفعل كُلِّ ذَلِكَ أَشْكَرَتْ واشْتَكَرَت وشَكِرَتْ. والشَّكْرُ: فَرْجُ المرأَة وَقِيلَ لَحْمُ فَرْجِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ امرأَة، أَنشده ابْنُ السِّكِّيتِ: صَناعٌ بإِشْفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها، ... جَوادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْضُ وافِرُ وَفِي رِوَايَةٍ: جَوادٌ بزادِ الرَّكْبِ والعِرْق زاخِرُ وَقِيلَ: الشَّكْرُ بُضْعُها والشِّكْرُ لُغَةٌ فِيهِ؛ وَرُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ بَيْتُ الأَعشى: خَلَوْتُ بِشِكْرِها وشَكرها[[. قوله: [خلوت إلخ] كذا بالأَصل]]. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ شَكْرِ البَغِيِ، هُوَ بِالْفَتْحِ، الْفَرْجُ، أَراد عَنْ وَطْئِهَا أَي عَنْ ثَمَنِ شَكْرِها فَحَذَفَ الْمُضَافَ، كَقَوْلِهِ: نَهَى عَنْ عَسِيبِ الفَحْلِ أَي عَنْ ثَمَنِ عَسْبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَشَكَرْتُ الشاةَ، أَي أَبدلت شَكْرَها أَي فَرْجَهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُر لِرَجُلٍ خَاصَمَتْهُ إِليه امرأَته فِي مَهْرِها: أَإِنْ سأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِها وشَبْرِك أَنْشأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها؟ والشِّكارُ: فُرُوجُ النِّسَاءِ، وَاحِدُهَا شَكْرٌ. وَيُقَالُ للفِدرَة مِنَ اللَّحْمِ إِذا كَانَتْ سَمِينَةً: شَكْرَى؛ قَالَ الرَّاعِي: تَبِيتُ المَخالي الغُرُّ فِي حَجَراتِها ... شَكارَى، مَراها ماؤُها وحَدِيدُها أَراد بِحَدِيدِهَا مِغْرَفَةً مِنْ حَدِيدٍ تُساطُ القِدْرُ بِهَا وَتَغْتَرِفُ بِهَا إِهالتها. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ فاتحْتُ فُلَانًا الْحَدِيثَ وكاشَرْتُه وشاكَرْتُه؛ أَرَيْتُه أَني شاكِرٌ. والشَّيْكَرانُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ. وبَنُو شَكِرٍ: قَبِيلَةٌ فِي الأَزْدِ. وَشَاكِرٌ: قَبِيلَةٌ فِي الْيَمَنِ؛ قَالَ: مُعاوِيَ، لَمْ تَرْعَ الأَمانَةَ، فارْعَها ... وكُنْ شاكِراً للهِ والدِّينِ، شاكِرُ أَراد: لَمْ تَرْعَ الأَمانةَ شاكرٌ فَارْعَهَا وَكُنْ شَاكِرًا لِلَّهِ، فَاعْتَرَضَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ جملةٌ أُخرى، وَالِاعْتِرَاضُ لِلتَّشْدِيدِ قَدْ جَاءَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ والمبتدإِ وَالْخَبَرِ وَالصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَجِيئًا كَثِيرًا فِي الْقُرْآنِ وَفَصِيحِ الْكَلَامِ. وبَنُو شاكرٍ: فِي هَمْدان. وَشَاكِرٌ: قَبِيلَةٌ مِنْ هَمْدان بِالْيَمَنِ. وشَوْكَرٌ: اسْمٌ. ويَشْكُرُ: قَبِيلَةٌ فِي رَبِيعَةَ. وَبَنُو يَشْكُرَ قَبِيلَةٌ فِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. شمر: شَمَرَ يَشْمُرُ شَمْراً وانْشَمَرَ وشَمَّرَ وتَشَمَّرَ: مَرَّ جَادًّا. وتَشَمَّرَ للأَمر: تهيَّأَ. وانْشَمَرَ للأَمر: تهيأَ لَهُ، وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ: شَمِّرْ فإِنَّكَ ماضِي العَزمِ شِمِّيرُ هُوَ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّشَمُّر فِي الأَمر والتَّشْمِيرِ، وَهُوَ الجدُّ فِيهِ وَالِاجْتِهَادُ، وفِعِّيلٌ مِنْ أَبنية الْمُبَالِغَةِ. وَيُقَالُ: شَمَّرَ الرَّجُلُ وتَشَمَّرَ وشَمَّرَ غَيْرَه إِذا كَمَّشَهُ فِي السَّيْرِ والإِرسال، وأَنشد: فَشَمَّرَتْ وانْصاعَ شِمِّرِيُ شَمَّرَتْ: انْكَمَشَتْ يَعْنِي الْكِلَابَ. والشِّمِّرِيُّ: المُشَمِّرُ. الْفَرَّاءُ: الشَّمَّرِيُّ الكَيِّسُ فِي الأُمور المُنْكَمِشُ، بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْمِيمِ. وَرَجُلٌ شِمْرٌ وشِمِّيرٌ وشَمَّرِيٌّ وشِمِّرِيٌّ، بِالْكَسْرِ: مَاضٍ فِي الأُمور وَالْحَوَائِجِ مُجَرِّبٌ، وأَكثر ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ، وأَنشد: قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِ شِمِّرِيِ وأَنشد أَيضا لِآخَرَ: لَيْسَ أَخُو الحَاجاتِ إِلا الشَّمَّرِي، ... والجَمَلَ البَازِلَ والطِّرْفَ القَوِي قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الشَّمَّرِيِّ ثَلَاثَةُ أَقوال: قَالَ قَوْمٌ: الشَّمَّرِيُّ الحادُّ النِّحْرِيرُ، وأَنشد: ولَيِّن الشّيمَةِ شَمَّرِيِّ، ... لَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَلَا بَذِيِ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الشَّمَّرِيُّ المُنْكَمشُ فِي الشَّرِّ وَالْبَاطِلِ المُتَجَرِّد لِذَلِكَ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ التَّشْمِيرِ، وَهُوَ الجِدُّ وَالِانْكِمَاشُ، وَقِيلَ: الشَّمَّرِيُّ الَّذِي يَمْضِي لِوَجْهِهِ ويَرْكَبُ رأْسهُ لَا يَرْتَدِعُ. وَقَدِ انْشَمَرَ لِهَذَا الأَمر وشَمَّرَ: أَراده. وَقَالَ المُؤَرِّجُ: رَجُلٌ شِمْرٌ أَي زَوْلٌ بَصِيرٌ نَافِذٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وأَنشد: قَدْ كُنْت سِفْسِيراً قَذُوماً شِمْرَا قَذُومٌ، بِالذَّالِ وَالدَّالِ مَعًا، قَالَ: والشِّمْرُ السَّخِيُّ الشجاعُ. والشَّمْرُ: تَقْلِيصُ الشَّيْءِ. وشَمَّرَ الشَّيْءَ فَتَشَمَّرَ: قَلَّصَه فَتَقَلَّصَ. وشَمَّرَ الإِزارَ والثَّوْبَ تَشْمِيراً: رَفَعَهُ، وَهُوَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: شَمَّرَ عَنْ سَاقِهِ وشَمَّرَ فِي أَمره أَي خَفَّ، وَرَجُلٌ شَمَّرِيٌّ كأَنه مَنْسُوبٌ إِليه. والشَّمْرُ: تَشْمِيرُكَ الثَّوْبَ إِذا رَفَعْتَهُ. وكلُّ قَالِصٍ، فإِنه مُتَشَمِّرٌ، حَتَّى يُقَالَ لِثَةٌ مُتَشَمِّرَةٌ لَازِقَةٌ بأَسْناخِ الأَسْنان. وَيُقَالُ أَيضا: لِثَةٌ شامِرَةٌ وَشَفَةٌ شامِرةٌ. والشَّمْرُ: الاختيالُ فِي المَشْي. يُقَالُ: مَرَّ فُلَانٌ يَشْمُرُ شَمْراً. وشَفَةٌ شامِرَةٌ ومُشَمِّرَةٌ: قَالِصَةٌ. وَشَاةٌ شامِرَةٌ: انْضَمَّ ضَرْعها إِلى بَطْنِهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ. الأَصمعي: التَّشْمِيرُ الإِرْسالُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: شَمَّرْتُ السَّفِينَةَ أَرسلتها. وشَمَّرْتُ السَّهْمَ: أَرسلته. ابْنُ سِيدَهْ: شَمَّرَ الشيءَ أَرسله، وَخَصَّ ابْنُ الأَعرابي بِهِ السَّفِينَةَ وَالسَّهْمَ، قَالَ الشَّمَّاخُ يَذْكُرُ أَمراً نَزَلَ بِهِ: أَرِقْتُ لَهُ فِي القَوْمِ، والصُّبْحُ ساطِعٌ، ... كَمَا سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَهُ الْغَالِي وَيُقَالُ: شَمَّر إِبِله وأَشْمَرَها إِذا أَكْمَشَها وأَعجلها، وأَنشد: لَمَّا ارْتَحَلْنا وأَشْمَرْنا رَكائِبَنا، ... ودُونَ دارِك لِلْجَوِّيِّ تَلْغاطُ وَمِنْ أَمثالهم: شَمَّرَ ذَيْلًا وادَّرَعَ لَيْلًا أَي قَلَّصَ ذَيله. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، أَنه قَالَ: لَا يُقِرّ أَحَدٌ أَنه كَانَ يَطَأُ ولِيدَتَهُ إِلا أَلحقتُ بِهِ وَلَدَها فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْها وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْها، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هَكَذَا الْحَدِيثُ بِالسِّينِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الأَصمعي يَقُولُ أَعرفه التَّشْمِيرُ، بِالشِّينِ، وَهُوَ الإِرسال، قَالَ: وأُراه مِنْ قَوْلِ النَّاسِ شَمَّرْتُ السَّفِينَةَ أَرسلتها، فَحُوِّلَتِ الشِّينُ إِلى السِّينِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الشِّينُ كَثِيرٌ فِي الشِّعْرِ وَغَيْرِهِ، وأَنشد بَيْتَ الشَّمَّاخِ: شَمَّرَه الغَالي. قَالَ شَمِرٌ: تَشْمِيرُ السَّهْمِ حَفْزُه وإِكماشه وإِرساله. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَما السِّينُ فَلَمْ أَسمعه فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَلَا أُراها إِلا تَحْوِيلًا، كَمَا قَالُوا: الرَّوْسَمُ، وَهُوَ فِي الأَصل بِالشِّينِ، وَكَمَا قَالُوا: شَمَّت العاطسَ وسَمّتهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلَمْ يَقْرَبِ الكعبةَ وَلَكِنْ شَمَّرَ إِلى ذِي المَجازِ أَي قَصَدَ وصَمَّمَ وأَرسل إِبله نَحْوَهَا. وشَرٌّ شِمِرٌّ، بِكَسْرِ الشِّينِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، بِوَزْنِ رَجُلٍ عِفِرّ: وَهُوَ المُوَثَّقُ الخَلْقِ المُصَحَّحُ الشديدُ، وَمَعْنَى شَرٌّ شِمِرٌّ إِذا كَانَ شَدِيدًا يُتَشَمَّرُ فِيهِ عَنِ السَّاعِدَيْنِ. وَقَالُوا: شَرًّا شِمِراً وشِمِرًّا إِتباعٌ لِقَوْلِكَ شَرًّا. ابْنُ سِيدَهْ: والشَّمِرُ ملِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ، يُقَالُ إِنه غَزَا مَدِينَةَ الصُّغْد فَهَدَمَهَا فَسُمِّيَتْ شَمِرْكَنْد وعُرّبَتْ بسَمَرْقَنْدَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ بَنَاهَا فَسُمِّيَتْ شَمِرْكَنْت وعُرّبَت سَمَرْقَنْد. وشَمَّرُ: اسْمُ نَاقَةٍ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ وَالسَّيْرِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وشَمَّرُ اسْمُ نَاقَةِ الشَّمَّاخِ، قَالَ: ولَمَّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ، ... تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤادِ بِشَمَّرَا وَقَالَ كُرَاعٌ: شِمَّر اسْمُ نَاقَةٍ عَدَلها بِجِلَّقَ وحِمَّصٍ [حِمِّصٍ]. والشِّمَّرِيَّةُ [الشِّمِّرِيَّةُ]: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ[[. قوله [والشمرية الناقة السريعة] بكسر الميم المشددة وفتحها مع كسر الشين وبضمهما وفتحهما كما في القاموس.]]. وانْشَمَرَ الفرسُ: أَسْرَعَ. وَنَاقَةٌ شِمِّير، مِثَالُ فِسِّيق، أَي سَرِيعَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُوجٍ مَعَ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَن الْهُدْهُدَ جَاءَ بالشَّمُّورِ فَجَاءَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى قَدْرِ رأْس إِبرة،[[. قوله [فَجَاءَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى قَدْرِ رأْس إِبرة] هكذا في الأصل وعبارة شرح القاموس فجاب الصخرة على قدر رأْسه.]] قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَمْ أَسمع فِيهِ شَيْئًا أَعتمده وأُراه الأَلماس[[. قوله [وأراه الألماس] هكذا في الأصل وعبارة القاموس في مادة (موس) والماس حجر إلى أن قال ويثقب به الدرّ وغيره ولا تقل ألماس انتهى أي بقطع الهمزة كما نبه عليه شارحه.]] يَعْنِي الَّذِي يُثْقَبُ بِهِ الْجَوْهَرُ، وَهُوَ فَعُّول مِنَ الانْشِمار والاشْتِمار: المُضِيِّ والنُّفوذ. وشَمَّرَ: اسْمُ فَرَسٍ، قَالَ: أَبُوكَ حُبابٌ سارِقُ الضَّيفِ بُرْدَهُ، ... وجَدِّيَ، يَا عَبَّاسُ فَارِسُ شَمَّرَا