لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
صغل: الصَّغِلُ: لغةٌ فِي السَّغِل وهو السَّيِءُ الغِذاء، وَالسِّينُ فِيهِ أَكثر مِنَ الصَّادِ. والصِّيَّغْل: التَّمْرُ الَّذِي يَلْتَزِق بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ويَكْتَنِز، فإِذا فُلِق أَو قُلِع رؤي فِيهِ كَالْخُيُوطِ، وقَلَّما يَكُونُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ البَرْنِيِّ؛ قَالَ:
يُغَذَّى بصِيَّغْلٍ كَنِيزٍ مُتارِزٍ، ... ومَحْضٍ مِنَ الأَلْبان غَيْرِ مَخِيض
قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسمٌ عَلَى فِيَّعْلٍ غيره. وفي أَتُحِبُّون أَن تَكُونُوا مِثْلَ الحَمِير الصَّالَّة؟
قَالَ أَبو أَحمد الْعَسْكَرِيُّ: هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَرَوَوْه بِالْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ خطأٌ، يُقَالُ للحِمار الْوَحْشِيِّ الْحَادِّ الصَّوْتِ صالٌّ وصَلْصَالٌ، كأَنه يُرِيدُ الصَّحِيحَةَ الأَجساد الشَّدِيدَةَ الأَصوات لقُوَّتِها ونَشاطها. والصَّلْصَلَةُ: صَفاءُ صَوْت الرَّعْد، وقد صَلْصَلَ وتَصَلْصَلَ الحَلْيُ أَي صَوَّت، وَفِي صِفَةِ الْوَحْيِ: كأَنَّه صَلْصَلَةٌ عَلَى صَفْوانٍ؛ الصَّلْصَلَةُ: صَوْت الْحَدِيدِ إِذا حُرِّك، يُقَالُ: صَلَّ الحديدُ وصَلْصَلَ، والصَّلْصَلَة: أَشدُّ مِنَ الصَّلِيل. وَفِي حَدِيثِ حُنَين:
أَنَّهم سَمِعُوا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض.
والصَّلْصَالُ مِنَ الطِّين: مَا لَمْ يُجْعَل خَزَفاً، سُمِّي بِهِ لتَصَلْصُله؛ وكلُّ مَا جَفَّ مِنْ طِينٍ أَو فَخَّار فَقَدْ صَلَّ صَلِيلًا. وطِينٌ صلَّال ومِصْلالٌ أَي يُصَوِّت كَمَا يصوِّت الخَزَفُ الْجَدِيدُ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:
فإِنَّ صَخْرَتَنا أَعْيَتْ أَباكَ، فَلَا ... يَأْلُوها مَا اسْتَطاعَ، الدَّهْرَ، إِخْبالا
[[. قوله [فلا يألولها] في التكملة: فلن يألوها.]] رَدَّتْ مَعَاوِلَهُ خُثْماً مُفَلَّلةً، ... وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَيْن صَلَّالا
يَقُولُ: صادَفَتْ[[. قوله [يقول صادفت إلخ] قال الصاغاني في التكملة: والضمير في صادفت للمعاول لا للناقة، وتفسير الجوهري خطأ]] نَاقَتِي الحَوْضَ يَابِسًا، وَقِيلَ: أَراد صَخْرَةً فِي مَاءٍ قَدِ اخْضَرَّ جَانِبَاهَا مِنْهُ، وعَنى بالصَّخرة مَجْدَهم وشَرَفَهم فَضَرَبَ الصخرةَ مَثَلًا. وجاءَت الخيلُ تَصِلُّ عَطَشاً، وَذَلِكَ إِذا سَمِعْتَ لأَجوافها صَلِيلًا أَي صَوْتًا. أَبو إِسحاق: الصَلْصَالُ الطِّينُ الْيَابِسُ الَّذِي يَصِلُّ مِنْ يُبْسِه أَي يُصَوِّت. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ؛ قَالَ: هُوَ صَلْصَالٌ مَا لَمْ تُصِبْه النارُ، فإِذا مَسَّته النارُ فَهُوَ حِينَئِذٍ فَخَّار، وَقَالَ الأَخفش نحوَه، وَقَالَ: كُلُّ شيءٍ لَهُ صَوْتٌ فَهُوَ صَلْصَالٌ مِنْ غَيْرِ الطِّينِ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الصَّلْصَال: هُوَ الصَّالُّ الْمَاءُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الأَرض فَتَنْشَقُّ فيَجِفُّ فَيَصِيرُ لَهُ صَوْتٌ فَذَلِكَ الصَّلْصال، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الصَّلْصالُ حَمَأٌ مَسْنون، قَالَ الأَزهري: جَعَله حَمأ مَسْنُونًا لأَنه جَعَله تَفْسِيرًا للصَّلْصَال ذَهَب إِلى صَلَّ أَي أَنْتَن؛ قَالَ:
وصَدَرَتْ مُخْلِقُها جَدِيدُ، ... وكُلُّ صَلّالٍ لَهَا رَثِيدُ
يَقُولُ: عَطِشَتْ فَصَارَتْ كالأَسْقِيَة الْبَالِيَةِ وصَدَرَتْ رِواءً جُدُداً، وَقَوْلُهُ وكُلُّ صَلَّالٍ لَهَا رَثِيد أَي صَدَقَت الأَكلَ بَعْدَ الرِّيِّ فَصَارَ كُلُّ صَلَّالٍ فِي كَرِشها رَثِيداً بِمَا أَصابت مِنَ النَّبَاتِ وأَكَلَت. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّلْصالُ الطِّينُ الحُرُّ خُلِط بِالرَّمْلِ فَصَارَ يَتَصَلْصَل إِذا جَفَّ، فإِذا طُبِخ بِالنَّارِ فَهُوَ الفَخَّار. وصَلَّ البَيْضُ صَلِيلًا: سَمِعت لَهُ طَنِيناً عِنْدَ مُقَارَعة السُّيوف. الأَصمعي: سَمِعت صَلِيلَ الْحَدِيدِ يَعْنِي صوتَه. وصَلَّ المِسْمارُ يَصِلُّ صَلِيلًا إِذا ضُرِب فأُكْرِه أَن يَدْخل فِي شَيْءٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَن يَدْخُلَ فِي القَتِير فأَنت تَسْمع لَهُ صَوْتًا؛ قَالَ لَبِيدٌ:
أَحْكَمَ الجُنْثِيّ مِنْ عَوْرَاتِها ... كُلَّ حِرْباءٍ، إِذا أُكْرِهَ صَلّ[[. قوله [عوراتها] هي عبارة التهذيب، وفي المحكم: صنعتها]].
الجُنْثِيّ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، فَمَنْ قَالَ الجُنْثِيُّ بِالرَّفْعِ جَعَله الحَدَّاد أَو الزَّرَّاد أَي أَحْكَمَ صَنْعَة هذه الدِّرْع، وَمَنْ قَالَ الجُنْثِيَّ بِالنَّصْبِ جَعَله السيفَ؛ يَقُولُ: هَذِهِ الدِّرْعُ لجَوْدة صَنْعَتِهَا تَمْنَع السيفَ أَن يَمْضي فيها، وأَحْكَم هُنَا: رَدَّ؛ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ فِي قَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
لِيَبْكِ بَنُو عُثْمانَ، مَا دَامَ جِذْمُهم، ... عَلَيْهِ بأَصْلالٍ تُعَرَّى وتُخْشَب
الأَصْلالُ: السُّيوفُ القاطعة، الواحد صِلُّ. وصَلَّت الإِبل تَصِلُّ صَلِيلًا: يَبِست أَمْعاؤها مِنَ العَطَش فَسمِعْت لَهَا صَوْتًا عِنْدَ الشُّرب؛ قَالَ الرَّاعِي:
فَسَقَوْا صَوادِيَ يَسْمعون عَشيَّةً، ... لِلْماء فِي أَجْوافِهِنَّ، صَلِيلًا
التَّهْذِيبُ: سَمِعت لِجَوْفِهِ صَلِيلًا مِنَ الْعَطَشِ، وَجَاءَتِ الإِبل تَصِلُّ عَطَشاً، وَذَلِكَ إِذا سَمِعْتَ لأَجوافها صَوْتاً كالبُحَّة؛ وَقَالَ مُزاحِم العُقَيْلي يَصِفُ القَطَا:
غَدَتْ مِنْ عَلَيْه، بَعْدَ ما تَمَّ ظِمْؤُها، ... تَصِلُّ، وَعَنْ قَيْضٍ بزَيْزاءَ مَجْهَل
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ مِنْ عَلَيْه: مِنْ فَوْقِه؛ يَعْنِي مِنْ فَوْقِ الفَرْخ، قَالَ: وَمَعْنَى تَصِلُّ أَي هِيَ يَابِسَةٌ مِنَ الْعَطَشِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى قَوْلِهِ مِنْ عَلَيْه مِنْ عِنْدِ فَرْخها. وصَلَّ السِّقاءُ صَليلًا: يَبِس. والصَّلَّة: الجِلُد الْيَابِسُ قَبْلَ الدِّباغ. والصَّلَّة: الأَرضُ الْيَابِسَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الَّتِي لَمْ تُمْطَر[[. قوله [وَقِيلَ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ إلخ] هذه عبارة المحكم، وفي التكملة؛ وقال ابن دريد الصَّلَّة الأرض الممطورة بين أرضين لم يمطرن]] بَيْنَ أَرضيْن مَمْطورتين، وَذَلِكَ لأَنها يَابِسَةٌ مُصَوِّتة، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض مَا كَانَتْ كالسَّاهِرة، وَالْجَمْعُ صلالٌ. أَبو عُبَيْدٍ: قَبَرَهُ فِي الصَّلَّة وَهِيَ الأَرض. وخُفٌّ جَيِّد الصَّلَّة أَي جَيّد الْجِلْدِ، وَقِيلَ أَي جَيِّدُ النَّعْل، سُمِّي بِاسْمِ الأَرض لأَن النَّعْلَ لَا تُسمّى صَلَّةً؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن النَّعْل تُسَمّى صَلَّة ليُبْسها وَتَصْوِيتِهَا عِنْدَ الْوَطْءِ، وَقَدْ صَلَلْتُ الخُفَّ. والصِّلالة: بِطانة الخُفِّ. والصَّلَّة: المَطْرة الْمُتَفَرِّقَةُ الْقَلِيلَةُ، وَالْجَمْعُ صِلالٌ. وَيُقَالُ: وقَع بالأَرض صِلالٌ مِنْ مَطَرٍ؛ الْوَاحِدَةُ صَلَّة وَهِيَ القِطَعُ مِنَ الأَمطار الْمُتَفَرِّقَةِ يَقَعُ مِنْهَا الشيءُ بَعْدَ الشَّيْءِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
سَيَكْفِيك الإِلهُ بمُسْنَماتٍ، ... كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّردُ الصِّلالا
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ:
كجندَل لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا
قَالَ: أَراد الصَّلاصِلَ وَهِيَ بَقايا تَبْقى مِنَ الْمَاءِ، قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وغَلِطَ إِنما هِيَ صَلَّة وصِلالٌ، وَهِيَ مَواقع الْمَطَرِ فِيهَا نَبَاتٌ فالإِبل تَتْبَعُهَا وَتَرْعَاهَا. والصَّلَّة أَيضاً: القِطْعة الْمُتَفَرِّقَةُ مِنَ الْعُشْبِ سُمِّي بِاسْمِ الْمَطَرِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وصَلَّ اللحمُ يَصِلُّ، بِالْكَسْرِ، صُلولًا وأَصَلَّ: أَنتنَ، مَطْبُوخًا كَانَ أَو نَيْئًا؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
ذَاكَ فَتًى يَبْذُل ذَا قِدْرِهِ، ... لَا يُفْسِدُ اللحمَ لَدَيْهِ الصُّلول
وأَصَلَّ مِثْلُهُ، وَقِيلَ: لَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ إِلا فِي النِّيء؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ الصُّلول فإِنه قَدْ يُمْكِنُ أَن يُقَالَ الصُّلُّول وَلَا يُقَالَ صَلَّ، كَمَا يُقَالُ العَطاء مِنْ أَعْطى، والقُلوع مِنْ أَقلَعَتِ الحُمَّى؛ قَالَ الشماخ: كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَر زَوَّدَتْه ... بَكُورَ الوِرْدِ، رَيِّثَةَ القُلوع
وصَلَّلْت اللِّجامَ: شُدِّد لِلْكَثْرَةِ. وَقَالَ الزَّجّاج: أَصَلَّ اللحمُ وَلَا يُقَالُ صَلَّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقَالُوا أَاذَا صَلَلْنا فِي الأَرض؛ قَالَ أَبو إِسحاق: مَنْ قرأَ صَلَلنا بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما أَنْتَنَّا وتَغَيَّرْنا وتَغَيَّرَت صُوَرُنا مِنْ صَلَّ اللحمُ وأَصَلَّ إِذا أَنتن وتغَير، وَالضَّرْبُ الثَّانِي صَلَلْنا يَبِسْنا مِنَ الصَّلَّة وَهِيَ الأَرض الْيَابِسَةُ. وَقَالَ الأَصمعي: يُقَالُ مَا يَرْفَعه مِنَ الصَّلَّة مِنْ هَوَانِهِ عَلَيْهِ، يَعْنِي مِنَ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ:
كلْ مَا رَدَّت عَلَيْكَ قوسُك مَا لَمْ يَصِلَ
أَي مَا لَمْ يُنْتِنْ، وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ فإِنه يَجُوزُ أَكل اللَّحْمِ الْمُتَغَيِّرِ الرِّيحِ إِذا كَانَ ذكِيًّا؛ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ:
تُلَجْلِجُ مُضْغةً فِيهَا أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ، فهْيَ تحتَ الكَشْحِ داءُ
قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنتنَتْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّبِيخِ والشِّواء، وَقِيلَ: أَصَلَّتْ هُنَا أَثقَلَتْ. وصَلَّ الماءُ: أَجَنَ. وماءٌ صَلَّالٌ: آجِنٌ. وأَصَلَّه القِدَمُ: غَيَّره. والصَّلْصَلةُ والصُّلْصُلةُ والصُّلْصُل: بَقِيّة الماء في الإِدارة وَغَيْرِهَا مِنَ الْآنِيَةِ أَو فِي الْغَدِيرِ. والصَّلاصِل: بَقايا الْمَاءِ؛ قَالَ أَبو وَجزة:
وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزِلُهم ... إِلا صَلاصِلُ، لَا تُلْوى عَلَى حَسَب
وَكَذَلِكَ الْبَقِيَّةُ مِنَ الدُّهْن والزَّيت؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
كأَنَّ عَيْنَيه مِنَ الغُؤُورِ ... قَلْتانِ، فِي لَحْدَيْ صَفاً مَنْقُورِ،
صِفْرانِ أَو حَوْجَلَتا قارُورِ، ... غَيَّرَتا، بالنَّضْحِ والتَّصْبير،
صَلاصِلَ الزَّيْتِ إِلى الشُّطور
وأَنشده الْجَوْهَرِيُّ: صَلاصِلُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ صَلاصِلَ، بِالْفَتْحِ، لأَنه مَفْعُولٌ لغَيَّرَتا، قَالَ: وَلَمْ يُشَبِّههما بالجِرار وإِنما شَبَّههما بالقارورتَين، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: شَبَّه أَعيُنَها حِينَ غارَتْ بالجِرار فِيهَا الزيتُ إِلى أَنصافها. والصُّلْصُل: نَاصِيَةُ الْفَرَسِ، وَقِيلَ: بَيَاضٌ فِي شَعْرِ مَعْرَفة الْفَرَسِ. أَبو عَمْرٍو: هِيَ الجُمَّة والصُّلْصُلة للوَفْرة. ابْنُ الأَعرابي: صَلْصَلَ إِذا أَوْعَد، وصَلْصَلَ إِذا قَتَل سَيِّدَ الْعَسْكَرِ. وَقَالَ الأَصمعي: الصُّلْصُل القَدَح الصَّغِيرُ؛ الْمُحْكَمُ: والصُّلْصُل مِنَ الأَقداح مِثْلُ الغُمَر؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ابْنُ الأَعرابي: الصُّلْصُل الرَّاعِي الحاذِق؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الصُّلْصُل طَائِرٌ تُسَمِّيهِ الْعَجَمُ الفاخِتة، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ الَّذِي يُشْبهها، قَالَ الأَزهري: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ موسحة[[. قوله [موسحة] كذا في الأصل من غير نقط]] ابْنُ الأَعرابي: الصَّلاصِلُ الفَواخِتُ، وَاحِدُهَا صُلْصُل. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الصُّلْصُلَة والعِكْرِمة والسَّعْدانةُ الحَمامة. الْمُحْكَمُ: والصُّلْصُل طَائِرٌ صَغِيرٌ. ابْنُ الأَعرابي: المُصَلِّلُ الأَسْكَفُ وَهُوَ الإِسكافُ عِنْدَ الْعَامَّةِ؛ والمُصَلِّل أَيضاً: الخالصُ الكَرَم والنَّسَب؛ والمُصَلِّل: الْمَطَرُ الجَوْد. الْفَرَّاءُ: الصَّلَّة بَقِيّة الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ، والصَّلَّة الْمَطْرَةُ الْوَاسِعَةُ. والصَّلَّة الجِلد الْمُنْتِنُ، والصَّلَّة الأَرض الصُّلبة، والصَّلَّة صوتُ الْمِسْمَارِ إِذا أُكْرِه. ابن الأَعرابي: الصَّلَّة المطْرة الْخَفِيفَةُ، والصَّلَّة قُوارةُ الخُفِّ الصُّلبة. والصِّلُّ: الْحَيَّةُ الَّتِي تَقْتُل إِذا نَهَشتْ مِنْ سَاعَتِهَا. غَيْرُهُ: والصِّلُّ، بِالْكَسْرِ، الْحَيَّةُ الَّتِي لَا تَنْفَعُ فِيهَا الرُّقْية، وَيُقَالُ: إِنها لَصِلُّ صُفِيٍّ إِذا كَانَتْ مُنْكَرة مِثْلَ الأَفعى، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ داهِياً مُنْكَراً: إِنه لصِلُّ أَصْلالٍ أَي حَيّة مِنَ الْحَيَّاتِ؛ مَعْنَاهُ أَي داهٍ مُنْكَرٌ فِي الْخُصُومَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّاهِي المُنْكَر فِي الْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
إِن كُنْتَ داهَيةً تُخْشى بَوائقُها، ... فَقَدْ لَقِيتَ صُمُلًّا صِلَّ أَصْلالِ
ابْنُ سِيدَهْ: والصِّلُّ والصّالَّة الدَّاهِيَةُ. وصَلَّتْهم الصّالَّة تَصُلُّهم، بِالضَّمِّ، أَي أَصابتهم الدَّاهِيَةُ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ إِنه لصِلُّ أَصْلالٍ وإِنه لهِتْرُ أَهْتارٍ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ ذِي الدَّهاء والإِرْب، وأَصْلُ الصِّلِّ مِنَ الْحَيَّاتِ يُشَبَّه الرَّجُلُ بِهِ إِذا كَانَ دَاهِيَةً؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
مَاذَا رُزِئْنا بِهِ مِنْ حَيَّةٍ ذَكَرٍ، ... نَضْناضةٍ بالرَّزايا صِلِّ أَصْلال
وصَلَّ الشَّرابَ يَصُلُّه صَلًّا: صَفَّاه. والمِصَلَّة: الإِناء الَّذِي يُصَفَّى فِيهِ، يَمانِية، وَهُمَا صِلَّانِ أَي مِثْلان؛ عَنْ كُرَاعٍ. والصِّلُّ واليَعْضِيدُ والصِّفْصِلُّ: شَجَرٌ، والصِّلُّ نبْتٌ؛ قَالَ:
رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا، ... الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدا
والصِّلِّيانُ: شَجَرٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الصِّلِّيانُ مِنَ الطَّريفة وَهُوَ يَنْبُت صُعُداً وأَضْخَمهُ أَعجازُه، وأُصولُه عَلَى قَدْرِ نَبْت الحَليِّ، ومَنابتُه السُّهول والرِّياضُ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الصِّلِّيانُ مِنَ الجَنْبة لغِلَظه وَبَقَائِهِ، وَاحِدَتُهُ صِلِّيانةٌ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُقْدم عَلَى اليَمين الْكَاذِبَةِ وَلَا يَتَتَعْتَعُ فِيهَا: جَذَّها جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيانة؛ وَذَلِكَ أَن العَيْر إِذا كَدَمَها بِفِيه اجْتَثَّها بأَصلها إِذا ارْتَعَاها، وَالتَّشْدِيدُ فِيهَا عَلَى اللَّامِ، والياءُ خَفِيفَةٌ، فَهِيَ فِعْلِيانة مِنَ الصَّلْيِ مِثْلُ حِرْصِيانَةٍ مِنَ الحَرْص، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الصِّلِّ، والياءُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ. التَّهْذِيبُ: والصِّلِّيانُ مِنْ أَطيب الكَلإِ، وَلَهُ جِعْثِنةٌ ووَرَقُه رَقِيقٌ. ودارَةُ صُلْصُل: موضع؛ عن كراع.