لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
صيا: الصَّيَّةُ: مَا يَخْرُجُ مِنْ رَحِمِ الشَّاةِ بعدَ الوِلادة. قَالَ ابْنُ أَحمر: الصَّاءَةُ بِوَزْنِ الصَّاعَةِ، والصَّآةُ بِوَزْنِ الصَّعَاةِ، والصَّيْأةُ بِوَزْنِ الصَّيْعَةِ، والصَّيَّةُ الماءُ الَّذِي يكونُ فِي المَشِيمَةِ؛ وأَنشد شَمِرٌ:
عَلَى الرِّجْلَيْنِ صَاءٍ كالخُراجِ
قَالَ: وبِعْتُ النَّاقَةَ ب صَيَّتِها أَي بِحِدْثانِ نَتاجِها. والصِّيَّةُ: أُنْثَى الطَّائِرِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الهَامُ. والصَّياصِي: شَوْكُ النَّسَّاجِينَ، واحِدَتُه صِيصِيةٌ، وَقِيلَ: صِيصِيَةُ الحَائِك الَّذِي يَخُطُّ بِهِ الثَّوْبَ وتُدْعَى المِخَطَّ. أَبو الْهَيْثَمِ: الصيِّصِيَّة حَفٌّ صَغِيرٌ مِنْ قُرُونِ الظِّبَاءِ تَنْسُجُ بِهِ المَرْأَةُ؛ قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
فجِئْتُ إِلَيْه، والرِّماحُ تَنُوشُه ... كوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ المُمَدَّدِ
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حِينَ ذَكَر الفِتْنَة فَقَالَ: كَأَنَّها صَياصِي البَقَرِ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: شبَّه الفِتْنة بقُرونِ البَقَرِ لشِدَّتِها وصُعوبَةِ الأَمْرِ فِيهَا. وَالْعَرَبُ تَقُول: فِتْنَةٌ صَمَّاءُ إِذا كانَتْ هَائِلَةً عَظِيمَةً. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَصحابُ الدَّجَّالِ شَوَارِبُهُمْ ك الصَّيَاصِي
يَعْني قُرونَ البَقَرِ، يريدُ أَنَّهم أَطَالُوا شَوَارِبَهُم وفَتَلُوها فصارَتْ كأَنَّها قُرُونُ بَقَرٍ. والصَّيَاصِي: القُرَى، وَقِيلَ: الحُصُونُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ؛ قال الفراءُ: مِنْ حُصُونهم، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الصَّيَاصِي كلُّ مَا يُمْتَنَعُ بِهِ، وَهِيَ الحُصُونُ، وَقِيلَ: القُصُور لأَنَّه يُتَحَصَّنُ بِهَا. وصِيصِيَّة الثَّوْرِ: قَرْنه لاحْتِصانِه بِهِ مِن عَدُوِّه؛ قَالَ النَّابغة الجَعْدِي، وَقِيلَ سُحَيْمٌ عبدُ بَنِي الحَسْحاسِ:
فَأَصْبَحَتِ الثِّيرَانُ غَرْقَى، وأَصْبَحَتْ ... نِساءُ تَمِيمٍ يَلْتَقِطْنِ الصَّيَاصِيَا
ذَهَبَ إِلى أَنَّ رجالَ تَمِيمٍ نسَّاجُون فنِساؤُهم يَلْتَقِطْنَ لهُم الصيَّاصِيَ ليَحْفِزوا بِهَا الغَزْل. وصِيصِيَّة الدِّيكِ: مِخْلَبانِ فِي ساقَيْه، وَقِيلَ: صيصِيَّةُ الدِّيكِ وغيرِه مِنَ الطَّيْرِ الإِصْبَع الزائِدةُ الَّتِي فِي مُؤَخَّرِ رِجْلِه، وَقِيلَ: صيصِيَّة الدِّيكِ شَوْكَتُه لأَنه يَتَحَصَّنُ بها.