لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
طشش: الطَّشُّ مِنَ الْمَطَرِ: فَوْقَ الرِّكّ وَدُونَ القِطْقِط، وَقِيلَ: أَولُ الْمَطَرِ الرَّشّ ثُمَّ الطَّشّ. وَمَطَرٌ طَشٌّ وطَشِيشٌ: قَلِيلٌ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ:
وَلَا جَدَا نَيْلِك بالطَّشِيش[[. قوله [نيلك] في الصحاح، وبلك.]]
أَي بالنَّيْل الْقَلِيلِ. وَقَدْ طَشَّت السماءُ طَشّاً وأَطَشَّت ورَشَّت وأَرَشّت بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والطَّشُّ والطَّشِيشُ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ وَهُوَ فَوْقَ الرَّذاذ. قَالَ: وأَرضٌ مَطْشُوشةٌ ومَطلولة، وَمِنَ الرَّذاذِ مَرْذُوذَةٌ. الأَصمعي: لَا يُقَالُ مُرَذَّةٌ وَلَا مَرْذُوذَةٌ وَلَكِنْ يُقَالُ أَرضٌ مُرَذٌّ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
الحَزَاةُ[[. وفي النهاية: الْحَزَاةُ نَبْتٌ بِالْبَادِيَةِ يُشْبِهُ الكرفس إلا أنه أعرض ورقاً منه، ثم قال: وَفِي رِوَايَةٍ يَشْتَرِيهَا أَكايس الناس للخافية والإقلات، الخامية الْجِنُّ وَالْإِقْلَاتُ مَوْتُ الْوَلَدِ، كأَنهم كَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْجِنِّ فَإِذَا تبخرن به نفعهن في ذلك.]] يَشرَبها أَكايسُ النَّاسِ للطُّشّة؛ قَالَ: هُوَ داءٌ يُصِيب النَّاسَ كالزُّكامِ، سُمِّيَتْ طُشّة لأَنه إِذا اسْتَنثر صاحبُها طَشَّ كَمَا يَطِشّ المطرُ وَهُوَ الضَّعِيفُ الْقَلِيلُ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مَاءً، قَالَ: طَشَّ يومَ بَدْرٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ: أَنه كَانَ يَمْشِي فِي طَشّ وَمَطَرٍ.
الْمُحْكَمُ: والطُّشَّةُ داءٌ يُصِيب النَّاسَ كالزُّكام. قَالَ: وَفِي حَدِيثِ بعضهم في الخَزَاة
يَشْرَبُها أَكايس الصِّبْيانِ للطُّشَّةِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى ذَلِكَ لأَنَّ أُنوفَهم تَطِشّ مِنْ هَذَا الدَّاءِ؛ قَالَ: حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ. التَّهْذِيبُ: الطُّشَاشُ داءُ مِنَ الأَدْواء، يُقَالُ: طُشَّ، فَهُوَ مَطشُوشٌ، كأَنه زُكِم، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ فيه طُشِئَ.