Significados de palabras árabes

عدد

El significado de «عدد» según Lisan al-Arab.

El texto original está en árabe.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛ لَهُ مَعْنَيَانِ: يَكُونُ أَحصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ، يُقَالُ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ عَدًّا وَمَا عُدَّ فَهُوَ مَعْدود وعَدَد، كَمَا يُقَالُ: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، وَيَكُونُ مَعْنَى قوله: أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛ أَي إِحصاء فأَقام عَدَدًا مَقَامَ الإِحصاء لأَنه بِمَعْنَاهُ، وَالِاسْمُ الْعَدَدُ وَالْعَدِيدُ. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ: وَلَا نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَتِهِ، وَقِيلَ: لَا نَعْتَدُّهُ عَلَيْنَا مِنَّةً لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا سُئِلَ عَنِ الْقِيَامَةِ مَتَى تَكُونُ، فَقَالَ: إِذا تَكَامَلَتِ العِدَّتان؛ قِيلَ: هُمَا عِدّةُ أَهل الْجَنَّةِ وعِدَّةُ أَهلِ النَّارِ أَي إِذا تَكَامَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ بِرُجُوعِهِمْ إِليه قَامَتِ الْقِيَامَةُ؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد: لَا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ، ... كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ[[. قوله [لا تعدليني] بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا المؤلف في المحلين وإن كان الظاهر ما هنا]]. قَوْلُهُ: مُقْرِفُ الْمَعَدِّ أَي مَا عُدَّ مِنْ آبَائِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن المَعَدَّ هُنَا الجَنْبُ لأَنه قَدْ قَالَ كَزِّ الْقُصَيْرَى، وَالْقُصَيْرَى عُضْو، فَمُقَابَلَةُ الْعُضْوِ بِالْعُضْوِ خَيْرٌ مِنْ مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّة. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ؛ أَي فأَفطر فَعليه كَذَا فَاكْتَفَى بِالْمُسَبَّبِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيام أُخر عَنِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الإِفطار. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَيضاً عَنِ الْعَرَبِ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحاداً، ثُمَّ قَالَ: لَا أَدري أَمن الْعَدَدِ أَم مِنَ الْعُدَّةِ، فَشَكُّهُ فِي ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَن أَعددت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ وَلَا أَعرفها؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ ... يُعَدُّ بِهَا، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى احْتُسِبَ بِهَا. والعَدَدُ: مِقْدَارُ مَا يُعَدُّ ومَبْلغُه، وَالْجَمْعُ أَعداد وَكَذَلِكَ العِدّةُ، وَقِيلَ: العِدّةُ مَصْدَرٌ كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الْجَمَاعَةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ؛ تَقُولُ: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ كُتُبٍ أَي جَمَاعَةَ كُتُبٍ. والعديدُ: الْكَثْرَةُ، وَهَذِهِ الدراهمُ عَديدُ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَي مِثْلُها فِي العِدّة، جاؤوا بِهِ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فَهُوَ مِنْ بَابِ الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ هَذَا عِدادُه وعِدُّه ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه[[. قوله [وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه] كذا بالأَصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا]] أَي مِثْلُه وقِرْنُه، وَالْجَمْعُ الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ. وَيُقَالُ: مَا أَكْثَرَ عَديدَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنُو فُلَانٍ عَديدُ الحَصى والثَّرى إِذا كَانُوا لَا يُحْصَوْن كَثْرَةً كَمَا لَا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هُمْ بِعَدَدِ هَذَيْنِ الْكَثِيرِينَ. وَهُمْ يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ عَلَى عَدَدِ كَذَا أَي يَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي العَدَد، وَقِيلَ: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ يَزيدون عَلَيْهِ فِي الْعَدَدِ، ويَتَعَادُّون إِذا اشْتَرَكُوا فِيمَا يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ المَكارِم. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَيَتعادُّ بَنُو الأُم كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلا الرَّجُلَ الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مِائَةً أَو يَزِيدُونَ عَلَيْهَا؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ يَتَعدّدون. والأَيام الْمَعْدُودَاتُ: أَيامُ التَّشْرِيقِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، وأَما الأَيام المعلوماتُ فَعَشْرُ ذِي الحِجة، عُرِّفَتْ تِلْكَ بِالتَّقْلِيلِ لأَنها ثَلَاثَةٌ، وعُرِّفَتْ هَذِهِ بالشُّهْرة لأَنها عَشَرَةٌ، وإِنما قُلِّلَ بِمَعْدُودَةٍ لأَنها نَقِيضُ قَوْلِكَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً؛ وَمِنْهُ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ أَي قَلِيلَةٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ قَلَّ أَو كَثُرَ فَهُوَ مَعْدُودٌ، وَلَكِنْ مَعْدُودَاتٌ أَدل عَلَى القِلَّة لأَن كُلَّ قَلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلف وَالتَّاءِ نَحْوَ دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلف وَالتَّاءُ لِلتَّكْثِيرِ. والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يُقَالُ: إِنهم لَذُو عِدٍّ وقِبْصٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَخْرُجُ جَيْشٌ مِنَ الْمَشْرِقِ آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه اسْتِعْدَادًا. وعَدَدْتُ: مِنَ الأَفعال الْمُتَعَدِّيَةِ إِلى مَفْعُولَيْنِ بَعْدَ اعْتِقَادِ حَذْفِ الْوَسِيطِ. يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، وَعَدَدْتُ لَكَ الْمَالَ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: عَدَدْتُكَ وَعَدَدْتُ لَكَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَالَ. وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بَيْنَهُمْ فَسَاوَاهُمْ. وَهُمْ يَتَعادُّون إِذا اشْتَرَكُوا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ مكارِمَ أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَشياء كُلِّهَا. والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ. ابْنُ الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ: تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ... وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام يَعْنِي مَنْ يَعُدُّه فِي الْمِيرَاثِ، وَيُقَالُ: هُوَ مِنْ عِدَّةِ الْمَالِ؛ وَقَدْ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛ يَعْنِي ابْنَ الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يَقْتَسِمُونَهَا بَيْنَهُمْ شَفْعاً وَوِتْراً: سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وَسَهْمًا سهماً، فيقول: تَذْهَبُ هَذِهِ الأَنصباء عَلَى الدَّهْرِ وَتَبْقَى الرِّيَاسَةُ لِلْوَلَدِ. وَقَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ: العَدائدُ مَنْ يَعُدُّه فِي الْمِيرَاثِ، خطأٌ؛ وَقَوْلُ أَبي دُوَادَ فِي صِفَةِ الْفَرَسِ: وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْزَابِ، ... ليسَ لَهَا عَدائدْ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: شَبَّهَهَا بِعَصَا الْمُسَافِرِ لأَنها مَلْسَاءُ فكأَنّ الْعَدَائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لَمْ يُفَسِّرْهَا. وَقَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ لَيْسَ لها نَظَائِرُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْعَدَائِدُ الَّذِينَ يُعادُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْمِيرَاثِ. وفلانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَي يُعَدُّ فِيهِمْ. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صَارَ مَعْدُودًا واعْتُدَّ بِهِ. وعِدادُ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ أَي أَنه يُعَدُّ مَعَهُمْ فِي دِيوَانِهِمْ، ويُعَدُّ مِنْهُمْ فِي الدِّيوَانِ. وَفُلَانٌ فِي عِدادِ أَهل الْخَيْرِ أَي يُعَدُّ مِنْهُمْ. والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يُقَالُ: فلانٌ عِدُّ فُلَانٍ وبِدُّه أَي قِرْنُه، وَالْجَمْعُ أَعْدادٌ وأَبْدادٌ. والعَدِيدُ: الَّذِي يُعَدُّ مِنْ أَهلك وَلَيْسَ مَعَهُمْ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ أَتيت فُلَانًا فِي يَوْمٍ عِدادٍ أَي يَوْمِ جُمُعَةٍ أَو فِطْرٍ أَو عِيدٍ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا يأْتينا فُلَانٌ إِلا عِدادَ القَمَرِ الثُّرَيَّا وإِلا قِرانَ القمرِ الثُّرَيَّا أَي مَا يأْتينا فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ أَنشد أَبو الْهَيْثَمِ لأُسَيْدِ بنِ الحُلاحِل: إِذا مَا قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا ... لِثَالِثَةٍ، فَقَدْ ذَهَبَ الشِّتاءُ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وإِنما يقارنُ القمرُ الثُّرَيَّا لَيْلَةً ثَالِثَةً مِنَ الْهِلَالِ، وَذَلِكَ أَول الرَّبِيعِ وَآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَالُ: مَا أَلقاه إِلا عِدَّة الثُّرَيَّا القمرَ، وإِلا عِدادَ الثُّرَيَّا القمرَ، وإِلا عدادَ الثُّرَيَّا مِنَ الْقَمَرِ أَي إِلا مَرَّةً فِي السَّنَةِ؛ وَقِيلَ: فِي عِدَّةِ نُزُولِ الْقَمَرِ الثُّرَيَّا، وَقِيلَ: هِيَ لَيْلَةٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَلْتَقِي فِيهَا الثُّرَيَّا وَالْقَمَرُ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: وَذَلِكَ أَن القمر ينزل الثريا في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يَقُولَ: لأَن الْقَمَرَ يُقَارِنُ الثُّرَيَّا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَذَلِكَ فِي خَمْسَةِ أَيام مِنْ آذَارَ؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أُسيد بْنِ الْحُلَاحِلِ: إِذا مَا قَارَنَ الْقَمَرُ الثُّرَيَّا الْبَيْتَ؛ وَقَالَ كُثَيِّرٌ: فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النَّوَى ... قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثُمَّ تَأْفُلُ [تَأْفِلُ] رأَيت بِخَطِّ الْقَاضِي شَمْسِ الدِّينِ أَحمد بْنِ خِلِّكَانَ: هَذَا الَّذِي اسْتَدْرَكَهُ الشَّيْخُ عَلَى الْجَوْهَرِيِّ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ لأَنه قَالَ إِن القمر ينزل الثريا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ لأَن القمر يقطع الفلك في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، وَيَكُونُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي مَنْزِلَةٍ وَالثُّرَيَّا مِنْ جُمْلَةِ الْمَنَازِلِ فَيَكُونُ الْقَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْرِ مَرَّةً، وَمَا تَعَرَّضَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْمُقَارَنَةِ حَتَّى يَقُولَ الشَّيْخُ صَوَابُهُ كَذَا وَكَذَا. وَيُقَالُ: فُلَانٌ إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وَهِيَ مِنَ العِدادِ أَي يأْتي أَهله فِي الشَّهْرِ وَالشَّهْرَيْنِ. وَيُقَالُ: بِهِ مرضٌ عِدادٌ وَهُوَ أَن يَدَعَه زَمَانًا ثُمَّ يُعَاوِدُهُ، وَقَدْ عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وَكَذَلِكَ السَّلِيمُ وَالْمَجْنُونُ كأَنّ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الْحِسَابِ مِنْ قِبَل عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيام أَي أَن الْوَجَعَ كأَنه يَعُدُّ مَا يَمْضِي مِنَ السَّنَةِ فإِذا تَمَّتْ عَاوَدَ الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ، وَذَلِكَ إِذا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ مُذْ يَوْمِ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلم، والعِدَدُ، مَقْصُورٌ، مِنْهُ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. يُقَالُ: عادّتهُ اللَّسْعَةُ إِذا أَتته لِعِدادٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فَهَذَا أَوانُ قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تُرَاجِعُنِي وَيُعَاوِدُنِي أَلَمُ سُمِّها فِي أَوقاتٍ مَعْلُومَةٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى، ... كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ وَقِيلَ: عِدادُ السَّلِيمِ أَن تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيام، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لَمْ تَمْضِ قِيلَ: هُوَ فِي عِدادِه. وَمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: تُعادُّني تُؤْذيني وَتُرَاجِعُنِي فِي أَوقاتٍ مَعْلُومَةٍ وَيُعَاوِدُنِي أَلمُ سُمِّهَا؛ كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ فِي حَيَّةٍ لَدَغَتْ رَجُلًا: تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ وَيُقَالُ: بِهِ عِدادٌ مِنْ أَلَمٍ أَي يُعَاوِدُهُ فِي أَوقات مَعْلُومَةٍ. وعِدادُ الْحُمَّى: وَقْتُهَا المعروفُ الَّذِي لَا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ فَقَالَ: هُوَ الشيءُ يأْتيك لِوَقْتِهِ مِثْلُ الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وَكَذَلِكَ السُّمُّ الَّذِي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله مِنَ العَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ انْقَضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ إِذا انْقَضَى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ وَمِثْلُهُ: انْقَضَتْ مُدَّتُه، وَجَمْعُهَا المُدَدُ. ابْنُ الأَعرابي قَالَ: قَالَتِ امرأَة ورأَت رَجُلًا كَانَتْ عَهِدَتْه شَابًّا جَلْداً: أَين شَبابُك وجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَنْ طَالَ أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه. قَوْلُهُ: رَقَّ عَدَدُهُ أَي سِنُوه الَّتِي بِعَدِّها ذَهَبَ أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ مَا بَقِيَ فَكَانَ عِنْدَهُ رَقِيقًا؛ وأَما قَوْلُ الهُذَلِيِّ فِي العِدادِ: هَلْ أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟ فَمَعْنَاهُ: هَلْ تَعْرِفِينَ وَقْتَ وَفَاتِي؟ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهل الْمَيِّتِ يَوْمٌ أَو لَيْلَةٌ يُجْتَمع فِيهِ لِلنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ فَهُوَ عِدادٌ لَهُمْ. وعِدَّةُ المرأَة: أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها عَلَى بَعْلِهَا وإِمساكها عَنِ الزِّينَةِ شُهُورًا كَانَ أَو أَقراء أَو وَضْعُ حَمْلٍ حَمَلَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا. وَقَدِ اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَو طَلَاقِهِ إِياها، وجمعُ عِدَّتِها عِدَدٌ وأَصل ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ العَدِّ؛ وَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُها. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ تَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ فأَنزل اللَّهُ تَعَالَى العِدَّة لِلطَّلَاقِ. وعِدَّةُ المرأَة الْمُطْلَقَةِ والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا تَعُدُّه مِنْ أَيام أَقرائها أَو أَيام حَمْلِهَا أَو أَربعة أَشهر وَعَشْرُ لَيَالٍ. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: إِذا دَخَلَتْ عِدَّةٌ فِي عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يُرِيدُ إِذا لَزِمَتِ المرأَة عِدَّتان مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ، كَفَتْ إِحداهما عَنِ الأُخرى كَمَنْ طَلَّقَ امرأَته ثَلَاثًا ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فإِنها تَعْتَدُّ أَقصى الْعِدَّتَيْنِ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فِي هَذَا، وَكَمَنَ مَاتَ وَزَوْجَتُهُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ فإِن عِدَّتَهَا تَنْقَضِي بِالْوَضْعِ عِنْدَ الأَكثر. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ تَعْتَدُونَها فَمِنْ بَابِ تَظَنَّيْتُ، وَحَذْفِ الْوَسِيطِ أَي تَعْتَدُّونَ بِهَا. وإِعْدادُ الشَّيْءِ واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ: اسْتَعْدَدْتُ لِلْمَسَائِلِ وتَعَدَّدْتُ، وَاسْمُ ذَلِكَ العُدَّة. يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّة، فأَما قراءةُ مَنْ قرأَ: وَلَوْ أَرادوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّهُ، فَعَلَى حَذْفِ عَلَامَةِ التأْنيث وإِقامة هَاءِ الضَّمِيرِ مُقامها لأَنهما مُشْتَرِكَتَانِ فِي أَنهما جُزْئِيَّتَانِ. والعُدَّةُ: مَا أَعددته لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. يُقَالُ: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بِمَعْنًى. قَالَ الأَخفش: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ. وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. والعُدَّةُ: مَا أُعِدَّ لأَمر يَحْدُثُ مِثْلَ الأُهْبَةِ. يُقَالُ: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه. وأَعَدّه لأَمر كَذَا: هيَّأَه لَهُ. وَالِاسْتِعْدَادُ للأَمر: التَّهَيُّؤُ لَهُ. وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كَانَ كَمَا ذَهَبَ إِليه قَوْمٌ مِنْ أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ الْمِثْلَيْنِ، كَمَا يُفَرُّ مِنْهَا إِلى الإِدغام، فَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وإِن كَانَ مِنَ العَتادِ فَظَاهِرٌ أَنه لَيْسَ مِنْهُ، وَمَذْهَبُ الْفَارِسِيِّ أَنه عَلَى الإِبدال. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: والعُدَّةُ مِنَ السِّلَاحِ مَا اعْتَدَدْتَه، خُصَّ بِهِ السِّلَاحُ لَفْظًا فَلَا أَدري أَخصه فِي الْمَعْنَى أَم لَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَبيض بْنَ حَمَّالٍ الْمَازِنِيَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتدري مَا أَقطعته؟ إِنما أَقطعت لَهُ الماءَ العِدَّ؛ قَالَ: فرَجَعه مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: العِدُّ مَوْضِعٌ يَتَّخِذُهُ النَّاسُ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءٌ كَثِيرٌ، وَالْجَمْعُ الأَعْدادُ، ثُمَّ قَالَ: العِدُّ مَا يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛ قَالَ الأَزهري: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ العِدِّ وَلَمْ يَعْرِفْهُ؛ قَالَ الأَصمعي: الْمَاءُ العِدُّ الدَّائِمُ الَّذِي لَهُ مَادَّةٌ لَا انْقِطَاعَ لَهَا مِثْلَ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ، وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَزَلُوا أَعْدادَ مِيَاهِ الحُدَيْبِيَةِ أَي ذَوات الْمَادَّةِ كَالْعُيُونِ وَالْآبَارِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ امرأَة حَضَرَتْ ماء عِدّاً بَعْدَ ما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ فِي القَيْظِ فَقَالَ: دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها ... خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ اسْتَبْدَلَتْ بِهَا: يَعْنِي مَنَازِلَهَا الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حَاضِرَةً أَعداد الْمِيَاهِ فَخَالَفَتْهَا إِليها الْوَحْشُ وأَقامت فِي مَنَازِلِهَا؛ وَهَذَا اسْتِعَارَةٌ كَمَا قَالَ: ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً ... يَدْعُو الأَنِيسَ بِهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ وَقِيلَ: العِدُّ مَاءُ الأَرض الغَزِيرُ، وَقِيلَ: العِدُّ مَا نَبَعَ مِنَ الأَرض، والكَرَعُ، مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَقِيلَ: العِدُّ الماءُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ؛ قَالَ الرَّاعِي: فِي كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها، ... دَيْمُومَةٍ، مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ خَفْضُ دَيْمُومَةٍ لأَنه نَعَتٌ لِغَبْرَاءَ، وَيُرْوَى جَدَّاءَ بَدَلَ غَبْرَاءَ، وَالْجَدَّاءُ: الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا، وَكَذَلِكَ الدَّيْمُومَةُ. والعِدُّ: الْقَدِيمَةُ مِنَ الرَّكايا، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ العِدِّ الَّذِي هُوَ الْمَاءُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ هَذَا الَّذِي جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ فِي الْعِبَارَةِ عَنْهُ؛ وَقَالَ بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كَثِيرٌ، تَشْبِيهًا بِالْمَاءِ الْكَثِيرِ وَهَذَا غَيْرُ قَوِيٍّ وأَن يَكُونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَوَرَدَتْ عِدّاً مِنَ الأَعْدادِ ... أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما ... أَتَتْهُمْ بِهَا الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ قَالَ أَبو عَدْنَانَ: سأَلت أَبا عُبَيْدَةَ عَنِ الماءِ العِدِّ، فَقَالَ لِي: الماءُ العِدُّ، بِلُغَةِ تَمِيمٍ، الْكَثِيرُ، قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ الماءُ الْقَلِيلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ [كاظِمَةَ]، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ لَمْ يَنْزَحْ قَطُّ، وَقَالَتْ لِي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يُقَالُ: أَمِنَ العِدِّ هَذَا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني: وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا ... وَلَا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ وَقَالَتْ: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ. وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَلِي عَلَى عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ يُخَاطِبُ مِسْكِينًا الدَّارِمِيَّ وَكَانَ قَدْ رَثَى زِيَادَ بْنَ أَبيه فَقَالَ: أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما ... جَرَى فِي ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا أَقولُ لَهُ لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ: ... بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا أَتَبْكِي امْرأً مِنْ آلِ مَيْسانَ كافِراً، ... كَكِسرى عَلَى عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟ قَوْلُهُ: بِهِ لَا بِظَبْيٍ، يُرِيدُ: بِهِ الهَلَكَةُ، فَحَذَفَ المبتدأَ. مَعْنَاهُ: أَوقع اللَّهُ بِهِ الْهِلْكَةَ لَا بِمَنْ يُهِمُّنِي أَمره. قَالَ: وَهُوَ مِنَ العُدَّة كأَنه أُعِدَّ لَهُ وهُيِّئَ. وأَنا عَلَى عِدَّانِ ذَلِكَ أَي حِينِهِ وإِبَّانِه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَدَّانِ فُلَانٍ وعِدَّانِه أَي عَلَى عَهْدِهِ وَزَمَانِهِ، وأَورده الأَزهري فِي عَدَنَ أَيضاً. وَجِئْتُ عَلَى عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ وعَدَّان تَفْعَلُ ذَلِكَ أَي حِينِهِ. وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ فِي عِدَّانِ شَبَابِهِ وعِدَّانِ مُلْكِه وَهُوَ أَفضله وأَكثره؛ قَالَ: وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَن ذَلِكَ كَانَ مُهَيَّأً مُعَدّاً. وعِدادُ الْقَوْسِ: صَوْتُهَا ورَنِينُها وَهُوَ صَوْتُ الْوَتَرِ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْراءَ ... هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ والعُدُّ: بَثرٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي؛ وَقِيلَ: العُدُّ والعُدَّةُ البَثْرُ يَخْرُجُ عَلَى وُجُوهِ المِلاح. يُقَالُ: قَدِ اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه أَي ابْيَضَّ رأْسه مِنَ القَيْح فافْضَخْه حَتَّى تَمْسَحَ عَنْهُ قَيْحَهُ؛ قَالَ: والقَبْحُ، بِالْبَاءِ، الكَسْرُ. ابْنُ الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ فِي الْمَشْيِ وَغَيْرِهِ عَدْعَدَةً: أَسرع. وَيَوْمُ العِدادِ: يَوْمُ الْعَطَاءِ؛ قَالَ عَتَبَةُ بْنُ الْوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِهَا: ... أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا قَالَ: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شَمِرٌ لجَهْم بنِ سَبَلٍ: مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لَمْ يُقَصِّرْ ... بِهَا الآباءُ فِي يَوْمِ العِدادِ قَالَ شَمِرٌ: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بَعْضًا. وَيُقَالُ: بِالرَّجُلِ عِدادٌ أَي مَسٌّ مِنْ جُنُونٍ، وَقَيَّدَهُ الأَزهري فَقَالَ: هُوَ شِبهُ الجنونِ يأْخذُ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلْبَغْلِ إِذا زَجَرْتَهُ عَدْعَدْ، قَالَ: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ الْقَطَا وكأَنه حِكَايَةٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ: أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، وَلَا أَرى ... بَعِيداً غَداً، مَا أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ يَقُولُ: لِكُلِّ إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذَهَبَتِ النُّفُوسُ ذَهَبَتْ مِيَتُهُم كُلُّهَا. وأَما العِدّانُ جَمْعُ العتُودِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ مِنْ أَن تَرَاهُ؛ وَهُوَ تَصْغِيرُ مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خُفِّفَتِ الدَّالُ اسْتِثْقَالًا لِلْجَمْعِ بَيْنَ الشَّدِيدَتَيْنِ مَعَ يَاءِ التَّصْغِيرِ، يُضْرَب للرجُل الَّذِي لَهُ صيتٌ وذِكْرٌ فِي النَّاسِ، فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ لَا أَنْ تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَه. والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ. ومَعَدٌّ: أَبو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ الْمِيمُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ لِقَوْلِهِمْ تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَامِ، وَقَدْ خولِفَ فِيهِ. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انْتَسَبَ إِليهم، أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْش مَعَدّ. وَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: يُقَالُ هُوَ مِنَ الغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذا شبَّ وغلُظ: قَدْ تَمَعْدَدَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: رَبَّيْتُه حَتَّى إِذا تَمَعْدَدا وَيُقَالُ: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وَكَانُوا أَهلَ قَشَفٍ وغِلَظ فِي الْمَعَاشِ؛ يَقُولُ: فَكُونُوا مثلَهم وَدَعَوُا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛ وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: عَلَيْكُمْ باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وَفِي الصِّحَاحِ: وأَما قَوْلُ مَعْنِ بْنِ أَوس: قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بِهَا، ... وإِن كَانَ مِن ذِي وُدِّنا قَدْ تَمَعْدَدَا فإِنه يُرِيدُ تَبَاعَدَ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يَذْكُرَ تَمَعْدَدَ فِي فَصْلِ مَعَدَ لأَن الْمِيمَ أَصلية. قَالَ: وَكَذَا ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ قولَهم مَعَدٌّ فَقَالَ الْمِيمُ أَصلية لِقَوْلِهِمْ تَمَعْدَدَ. قَالَ: وَلَا يُحْمَلُ عَلَى تمَفْعل مِثْلَ تَمَسْكنَ لقلَّته ونَزَارَتِه، وَتَمَعْدَدَ فِي بَيْتِ ابْنِ أَوْس هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ مَعَدَ فِي الأَرض إِذا أَبعد فِي الذَّهَابِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي فَصْلِ مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الرَّاجِزِ: أَخْشَى عَلَيْهِ طَيِّئاً وأَسَدَا، ... وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا أَي أَبْعَدَا فِي الذَّهَابِ؛ وَمَعْنَى الْبَيْتِ: أَنه يَقُولُ لِصَاحِبَيْهِ: قِفَا عَلَيْهَا لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كَانَتِ الْآنَ خَالِيَةً، واسمُ كَانَ مُضْمَرًا فِيهَا يَعُودُ عَلَى مَن، وَقَبْلَ الْبَيْتِ: قِفَا نَبْكِ، فِي أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ ... لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا