لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)
عهم: العَهَمانُ: التحيُّر وَالتَّرَدُّدُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والعَيْهَمُ: السُّرْعة قوله [والعيهم السرعة] كذا في الأَصل والمحكم. وَنَاقَةٌ عَيْهَمٌ: سَرِيعَةٌ؛ قَالَ الأَعشى:
وكَوْرٍ عِلافيّ وقِطْعٍ ونُمْرُقٍ، ... ووَجْناءَ مِرْقالِ الهَواجِرِ عَيْهَمِ
وناقةٌ عَيْهامَةٌ: مَاضِيَةٌ. وجَمَلٌ عَيْهَمٌ وعَيْهامٌ وعُياهِم: مَاضٍ سَرِيعٌ، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما عُياهِم فَحَاكِيهِ صَاحِبُ الْعَيْنِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، قَالَ: وَذَاكَرْتُ أَبا عَلِيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يَوْمًا بِهَذَا الْكِتَابِ فأَساء ثَنَاءَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ تَصْنِيفَهُ أَصح وأَمثل مِنْ تَصْنِيفِ الْجَمْهَرَةِ، فَقَالَ: أَرأَيت السَّاعَةَ لَوْ صَنَّف إِنْسَانٌ لُغَةً بِالتُّرْكِيَّةِ تَصْنِيفًا جَيِّدًا، أَكانت تُعدُّ عَرَبِيَّةً؟ وَقَالَ كُرَاعٌ: وَلَا نَظِيرَ لعُياهِم، والأُنثى عَيْهَمٌ وعَيْهَمَة وعَيْهومٌ وعَيْهامةٌ. وَقَدْ عَيْهَمَتْ، وعَيْهَمَتُها: سُرعَتُها، وَجَمْعُهَا عَياهِيمُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
هَيْهاتَ خَرْقاءُ، إلَّا أَن يُقَرِّبَها ... ذُو العَرْشِ والشَّعْشعاناتُ العَياهِيمُ
وَقِيلَ: العَيْهامةُ والعَيْهَمةُ الطويلةُ الْعُنُقِ الضَّخْمةُ الرأْس. والعَياهِم: نَجَائِبُ الإِبل. والعَياهِمُ: الشِّدادُ مِنَ الإِبل، الواحد عَيْهَمٌ وعَيْهُومٌ. والعَيْهَمُ: الشَّدِيدُ، وجَمَلٌ عَيْهامٌ كَذَلِكَ، والعَيْهَمُ مِنَ النُّوقِ: الشَّدِيدَةُ. والعَيْهَمِيُّ: الضَّخْمُ الطَّوِيلُ. وَيُقَالُ لِلْفِيلِ الذَّكَرِ: عَيْهَمٌ. وعَيْهَمانُ: اسْمٌ. وعَيْهَمٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وَقِيلَ: عَيْهَمٌ اسْمُ مَوْضِعٍ بالغَوْرِ مِنْ تِهَامَةَ؛ قَالَتِ امرأَة مِنَ الْعَرَبِ ضَرَبَهَا أَهلها فِي هَوىً لَهَا:
أَلا لَيْتَ يَحيى، يَوْمَ عَيْهَمَ، زارَنا، ... وإنْ نَهِلَتْ مِنَّا السِّياطُ وعَلَّتِ
وَقَالَ البُغَيْتُ الجُهَنِيُّ، وَالْبُغَيْتُ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ:
وَنَحْنُ وقَعْنا فِي مُزَيْنَةَ وَقْعَةً، ... غَداةَ التَقَيْنا بَيْنَ غَيْقٍ فَعَيْهَما
وَقَالَ الْعَجَّاجُ:
وللشآمِينَ طَريقُ المُشْئِمِ، ... وللْعِراقيِّ ثَنايا عَيْهَمِ
كأنَّ عَيْهَماً اسْمُ جَبَلٍ بِعَيْنِهِ. والعَيْهَمانُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَا يُدْلِجُ يَنَامُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ؛ وَقَالَ:
وَقَدْ أُثيرُ العَيْهَمانَ الراقِدا
والعَيْهُومُ: الأَديمُ الأَملس؛ وأَنشد لأَبي دُواد:
فَتَعَفَّتْ بَعْدَ الرَّبابِ زَماناً، ... فَهْيَ قَفْرٌ، كأَنها عَيْهُومُ وَقِيلَ: شَبَّه الدَّارَ فِي دُرُوسها بالعَيْهَم مِنَ الإِبل، وَهُوَ الَّذِي أَنضاه السَّيْرُ حَتَّى بَلَّاه كَمَا قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:
عَفَتْ مِثْلَ مَا يَعْفُو الطَّلِيحُ، وأَصْبَحَتْ ... بِهَا كِبْرِياءُ الصَّعْبِ، وَهْيَ رَكُوب
وَيُقَالُ لِلْعَيْنِ العَذْبة: عَيْن عَيْهَم، وَلِلْعَيْنِ الْمَالِحَةِ: عَيْن زَيْغَم[[. قوله [زيغم] هكذا في الأَصل والتهذيب]].