زيارة الأنبياء عليهم السلام

Ziyarat · زيارة الأنبياء وأبناء الأئمة والمؤمنين

El texto original está en árabe.

Sheij Abbas al-Qummi (Dios tenga misericordia de él)

إعلم أن تكريم الأنبياء عليهم السلام وتعظيمهم واجب عقلا وشرعاً لا نفرق بين أحد من رسله ، وزيارتهم راجحة مستحسنة ، والعلماء قد صرّحوا باستحباب زيارتهم. وليس في الأنبياء عليهم السلام وإن كثروا من يعرف موضع قبره إِلاّ القليلون وهم على ما أعهد آدم عليه السلام ونوح عليه السلام وهما مدفونان عند مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ، وإبراهيم عليه السلام وقبره في القدس الخليل قرب بيت المقدس ، وبجواره مراقد سارة زوجته واسحق ويعقوب ويوسف عليه السلام ، وإسماعيل عليه السلام وأُمه هاجر مدفونان في الحجر في المسجد الحرام وفيه قبور الأنبياء عليهم السلام.

وعن الباقر (صلوات الله عليه) قال : ما بين الركن والمقام مكتظ بقبور الأنبياء عليهم السلام.

وعن الصادق عليه السلام قال : ما بين الركن اليماني والحجر الأسود مراقد سبعين نبيا من الأنبياء عليهم السلام.

وفي بيت المقدس قبور عدّة من الأنبياء كداود عليه السلام وسليمان وغيرهما من الأنبياء المعروفين هناك سلام الله عليهم أجمعين ، وقبر زكريا عليه السلام معروف في حلب ، وليونس عليه السلام على شريعة الكوفة بقعة ذات قبّة معروفة ، وقبراً هود عليه السلام وصالح عليه السلام في النجف الأشرف مشهوران ، ومرقد ذي الكفل على شاطئ الفرات مشهور وهو يبعد عن الكوفة ، والنبي جرجيس قبره مدينة الموصل ، وفي خارج المدينة قبر شيت هبة الله وقبر النبي دانيال في شوش ، وقبر يوشع مقابل مسجد براثا وغيرهم سلام الله عليهم أجمعين.

وأما كيفية زيارتهم عليهم السلام فلم أظفر بزيارة مأثورة تخصهم عداً ما سلف في باب زيارة أمير المؤمنين عليه السلام من زيارة آدم ونوح عليه السلام ولكن ماجعلناها الاُولى من الزيارات الجامعة يزار بها الأنبياء أيضاً عليه السلام كما يبدو من روايتها ، ويشهد لذلك أن الشيخ الجليل محمد ابن المشهدي والسيد الاجل عليّ بن طاووس في مصباح الزائر وغيرهما (رضوان الله عليهم) قد أوردوا هذه الزيارة لمشهد يونس عليه السلام عند بيانهم آداب دخول مدينة الكوفة والمظنون أنّ ذكرهم هذه الزيارة لهذا المشهد ليس إِلاّ لما يبدو من العموم من روايتها. وكيف كان فمن المناسب الزيارة بها في المراقد الشريفة للأنبياء عليهم السلام. وقد أثبتنا الزيارة فيما سلف فلا حاجة إلى إعادتها هنا فمن شاء فليرجع إلى زيارة الجامعة الأولى وينتفع بفضلها العظيم.