الدعاء بعد زيارات الأئمة عليهم السلام

Ziyarat · الزيارات الجامعة والصلوات على الحجج

El texto original está en árabe.

Sheij Abbas al-Qummi (Dios tenga misericordia de él)

قال السيد ابن طاووس يستحب أن يدعى بهذا الدعاء عقيب زيارات الأئمة عليهم السلام ، :

اللّهُمَّ إِنْ كانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَحَجَبَتْ دُعائِي عَنْكَ وَحالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَتَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَتُنْزِّلَ عَلَيَّ بَرَكاتِكَ ، وَإِنْ كانَتْ قَدْ مَنَعَتْ أَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتا أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً أَوْ تَتَجاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ مُهْلِكَةٍ فَها أَنَذا مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِزِّ جَلالِكَ ، مُتَوَسِّلٌ إِلَيْكَ مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَأَكْرَمِهِمْ عَلَيْكَ وَأَوْلاهُمْ بِكَ وَأَطْوَعِهِمْ لَكَ وَأَعْظَمِهِمْ منْزِلَةً وَمَكانا عِنْدَكَ مُحَمَّدٍ وَبِعِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ الأَئِمَّةِ الهُداةِ المَهْدِيِّينَ ، الَّذِينَ فَرَضْتَ عَلى خَلْقِكَ طاعَتَهُمْ وَأَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَجَعَلْتَهُمْ وُلاةَ الأمر مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ صلى الله عليه وآله. يا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَيامُعِزَّ المُؤْمِنِينَ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِيَ السَّاعَةَ وَرَحْمَةً مِنْكَ تَمُنُّ بِها عَلَيَّ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثُمَّ قبل الضريح وضع خدّيك عليه وقل : اللّهُمَّ إِنَّ هذا مَشْهَدٌ لا يَرْجُو مَنْ فاتَتْهُ فِيهِ رَحْمَتُكَ أَنْ يَنالَها فِي غَيْرِهِ وَلا أَحَدٌ أَشْقى مِنْ امْرِيٍ قَصَدَهُ مُؤَمِّلا فَآبَ عِنْهُ خائِباً ، اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الإيّابِ وَخَيْبَةِ المُنْقَلَبِ وَالمُناقَشَةِ عِنْدَ الحِسابِ ، وَحاشاكَ يا رَبِّ أَنْ تُقْرِنَ طاعَةَ وَلِيِّكَ بِطاعَتِكَ وَمُوالاتَهُ بِمُوالاتِكَ وَمَعْصِيَتَهُ بِمَعْصِيَتِكَ ثُمَّ تُؤْيِسَ زَائِرَهُ وَالمُتَحَمِّلَ مِنْ بُعْدِ البِلادِ إِلى قَبْرِهِ ، وَعِزَّتِكَ يا رَبِّ لا يَنْعَقِدُ عَلى ذلِكَ ضَمِيرِي إِذْ كانَتْ القُلُوبُ إِلَيْكَ بِالجَمِيلِ تُشِيرُ. ثُمَّ صل للزيارة فإذا شئت أن تودع وتنصرف فقل :

السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسالَةِ سَلامَ مُوَدِّعٍ لا سَئِمٍ وَلا قالٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ... الخ.

والشيخ المفيد (رض) أيضاً قد ذكر هذا الدعاء ولكنه بعد كلمة (بالجميل تشير) قال : ثُمَّ قل :

يا وَلِيَّ الله إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الله عَزَّوَجَلَّ ذُنُوباً لا يَأْتِي عَلَيْها إِلاّ رِضاكَ ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلى سِرِّهِ وَاسْتَرْعاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ وَقَرَنَ طاعَتَكَ بِطاعَتِهِ وَمُوالاتَكَ بِمُوالاتِهِ تَوَلَّ صَلاحَ حالِي مَعَ الله عَزَّوَجَلَّ ، وَاجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيارَتِكَ تَخْلِيطِي بِخالِصِي زُوَّارِكَ الَّذِينَ تَسْأَل الله عَزَّوَجَلَّ فِي عِتْقِ رِقابِهِمْ وَتَرْغَبُ إِلَيْهِ فِي حُسْنِ ثَوابِهِمْ ؛ وَها أَنا اليَوْمَ بِقَبْرِكَ لائِذٌ وَبِحُسْنِ دِفاعِكَ عَنِّي عائِذٌ فَتَلافَنِي يا مَوْلايَ وَأدْرِكْنِي وَاسْأَلِ الله عَزَّوَجَلَّ فِي أَمْرِي فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ الله مَقاماً كَرِيماً وَجاهاً عَظِيماً صَلّى الله عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.

أقول : الأفضل للزائر إذا أراد أن يدعو في مشهد من المشاهد الشريفة بل الأفضل للداعي أينما كان وأيّا ما كانت حاجته أن يبدأ بالدّعاء لصحّة حجّة العصر وصاحب الأمر عليه السلام وهذا أمرٌ هامٌ ذو فوائد هامّة لا يناسب المقام شرحها والشيخ (رض) قد بسط الكلام في ذلك في الباب العاشر من كتاب النجم الثاقب وذكر أدعية تخص المقام فليراجعه من شاء. وأخصر تلك الدعوات هو ما مرّ في أعمال الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان في خلال أدعية العشر الأواخر. ونحن قد أوردنا في خلال آداب زيارة الحسين عليه السلام ، دعاءً يدعى به في كافة المشاهد الشريفة.