الفصل الثاني: في آفات المناظرة وما يتولد منها من مهلكات الأخلاق

Página 324 de 393

والروح في أبدانهم، وصار سبب الفساد على الآباء، وهو أول خطيئة وقعت بعد خلق آدم، وهو الذي أوجب قتل ابن آدم أخاه، كما حكاه الله تعالى عنهما في كتابه الكريم (١).

وقد قرن الله تعالى الحاسد بالشيطان والساحر، فقال:

ومن شر غاسق إذا وقت * ومن شر النفاثات في العقد * ومن شر حاسد إذا حسد (٢).

وقال صلى الله عليه وآله:

الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب (٣).

وقال صلى الله عليه وآله:

دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، وهي الحالقة، لا أقول حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين، والذي نفس محمد بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا. ٤

وقال صلى الله عليه وآله:

ستة يدخلون النار قبل الحساب بستة. قيل: يا رسول الله! من هم؟ قال: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهالة، والعلماء بالحسد. ٥

وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه قال: