الفصل الثاني: في آفات المناظرة وما يتولد منها من مهلكات الأخلاق

Página 327 de 393

مباهتا ملبسا، وقد يصرح باستجهاله واستحماقه، فيكون متنقصا مسببا (١).

وكل واحد من هذه الأمور ذنب كبير، والوعيد عليه في الكتاب والسنة كثير، يخرج عن أحد الحصر. وكفاك في ذم الغيبة أن الله تعالى شبهها بأكل الميتة، فقال تعالى:

لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه (٢).

وقال النبي صلى الله عليه وآله:

كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه (٣).

والغيبة تتناول العرض.

وقال صلى الله عليه وآله:

إياكم والغيبة، فإن الغيبة أشد من الزنا، إن الرجل قد يزني فيتوب، فيتوب الله على، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه (٤).

وقال البراء: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله أسمع العواتق في بيوتها، فقال:

يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه! لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته (٥).

وعن أبي عبد الله عليه السلام:

ما من مؤمن قال في مؤمن ما رأته عيناه، وسمعته أذناه، فهو من الذين قال الله عز وجل: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم (٦).

.