ه - تأليفات الشهيد الثاني وما نسب إليه

Página 36 de 393

وما يتم فيه قول كل واحد من الأصحاب رسالة مفردة، من أراد الاطلاع على الحال فليقف عليها " (١).

وفي بحث " صلاة القضاء فروعاتها " كتب يقول:

" وقد أفردنا لتحقيق هذه المسألة رسالة مفردة، من أرادها وقف عليها " (٢).

فهذه الجمل صريحة أو ظاهرة في أن " الروض " ليس أول كتبه، وأن الرسائل التي أشار إليها قد كتبها قبل " الروض " أو في خلال تأليفه له، وعلى كلا الفرضين فهي شواهد لمدعانا، وإلحاق المؤلف لهذه العبارات بالروض بعد إتمام تأليفه بعيد، وعلى فرض ثبوته لا يضر بمدعانا بعد تلك الأدلة.

ثالثا: ومما قد يؤيد مدعانا هو أن الشهيد استشهد في سنة ٩٥٦، وقد فرغ من كتابته للروض في سنة ٩٤٩، فيكون بينهما ست عشرة سنة، وهذا بعيد في حد نفسه أن يكون الشهيد قد كتب نحو سبعين كتابا ورسالة في مدة ست عشرة سنة، وبعضها عدة مجلدات مثل " المسالك ".

ونستنبط من مجموع ما قلناه أن لا يمكن أن نتمسك في هذا الموضوع بدعوى ابن العودي، وأن دعواه ليست بصحيحة.

ب - وأما أن لا يكون " شرح اللمعة " آخر تأليف للشهيد فهو واضح جدا، وذلك لأنه:

أولا: أن الشهيد قد فرغ من تأليفه في سنة ٩٥٧ كما كتب في آخر المجلد الثاني منه يقول:

" وفرغ من تسويده مؤلفه الفقير... خاتمة ليلة السبت وهي الحادية والعشرون من شهر جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وتسعمائة ".

وقد كتب بعد هذا التاريخ عدة كتب أخرى مؤرخة في نهاياتها هي:

" تمهيد القواعد " في سنة ٩٥٨ (٣).

" شرح البداية في الدارية " في سنة ٩٥٩ (٤).

.