(47) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ

Página 119 de 137

وَ عَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ وَ إِمَائِكَ ، وَ بَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِهِ ، وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، وَ رَضِيتَ عَنْهُ ، فَأَعَشْتَهُ حَمِيداً ، وَ تَوَفَّيْتَهُ سَعِيداً وَ طَوِّقْنِي طَوْقَ الْإِقْلَاعِ عَمَّا يُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ ، وَ يَذْهَبُ بِالْبَرَكَاتِ وَ أَشْعِرْ قَلْبِيَ الِازْدِجَارَ عَنْ قَبَائِحِ السَّيِّئَاتِ ، وَ فَوَاضِحِ الْحَوْبَاتِ . وَ لَا تَشْغَلْنِي بِمَا لَا أُدْرِكُهُ إِلَّا بِكَ عَمَّا لَا يُرْضِيكَ عَنِّي غَيْرُهُ وَ انْزِعْ مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيَا دَنِيَّةٍ تَنْهَى عَمَّا عِنْدَكَ ، وَ تَصُدُّ عَنِ ابْتِغَاءِ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ ، وَ تُذْهِلُ عَنِ التَّقَرُّبِ مِنْكَ . وَ زَيِّنْ لِيَ التَّفَرُّدَ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ هَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَ تَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ ، وَ تَفُكَّنِي مِنْ أَسْرِ الْعَظَائِمِ .

وَ هَبْ لِيَ التَّطْهِيرَ مِنْ دَنَسِ الْعِصْيَانِ ، وَ أَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ الْخَطَايَا ، وَ سَرْبِلْنِي بِسِرْبَالِ عَافِيَتِكَ ، وَ رَدِّنِي رِدَاءَ مُعَافَاتِكَ ، وَ جَلِّلْنِي سَوَابِغَ نَعْمَائِكَ ، وَ ظَاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ وَ طَوْلَكَ وَ أَيِّدْنِي بِتَوْفِيقِكَ وَ تَسْدِيدِكَ ، وَ أَعِنِّي عَلَى صَالِحِ النِّيَّةِ ، وَ مَرْضِيِّ الْقَوْلِ ، وَ مُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ ، وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ . وَ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقَائِكَ ، وَ لَا تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِيَائِكَ ، وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ ، وَ لَا تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ ، بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلَاتِ الْجَاهِلِينَ لِآلْائِكَ ، وَ أَوْزِعْنِي أَنْ أُثْنِيَ بِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ ، وَ أَعْتَرِفَ بِمَا أَسْدَيْتَهُ إِلَيَّ . وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي إِلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ ،