(51) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التَّضَرُّعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ

Página 131 de 137

أَوْ تَنْقُصَ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْمُذْنِبِينَ . فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَ تَجَاوَزْ عَنِّي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ، وَ تُبْ عَلَيَّ ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .

(51) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التَّضَرُّعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ

إِلَهِي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى حُسْنِ صَنِيعِكَ إِلَيَّ ، وَ سُبُوغِ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ ، وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ عِنْدِي ، وَ عَلَى مَا فَضَّلْتَنِي بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ ، فَقَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مَا يَعْجِزُ عَنْهُ شُكْرِي . وَ لَوْ لَا إِحْسَانُكَ إِلَيَّ وَ سُبُوغُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ مَا بَلَغْتُ إِحْرَازَ حَظِّي ، وَ لَا إِصْلَاحَ نَفْسِي ، وَ لَكِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ ، وَ رَزَقْتَنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا الْكِفَايَةَ ، وَ صَرَفْتَ عَنِّي جَهْدَ الْبَلَاءِ ، وَ مَنَعْتَ مِنِّي مَحْذُورَ الْقَضَاءِ . إِلَهِي فَكَمْ مِنْ بَلَاءٍ جَاهِدٍ قَدْ صَرَفْتَ عَنِّي ، وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ سَابِغَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي ، وَ كَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ كَرِيمَةٍ لَكَ عِنْدِي أَنْتَ الَّذِي أَجَبْتَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي ، وَ أَقَلْتَ عِنْدَ الْعِثَارِ زَلَّتِي ، وَ أَخَذْتَ لِي مِنَ الْأَعْدَاءِ بِظُلَامَتِي .

إِلَهِي مَا وَجَدْتُكَ بَخِيلًا حِينَ سَأَلْتُكَ ، وَ لَا مُنْقَبِضاً حِينَ أَرَدْتُكَ ، بَلْ وَجَدْتُكَ لِدُعَائِي سَامِعاً ، وَ لِمَطَالِبِي مُعْطِياً ، وَ وَجَدْتُ نُعْمَاكَ عَلَيَّ سَابِغَةً فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِي وَ كُلِّ زَمَانٍ مِنْ زَمَانِي ، فَأَنْتَ عِنْدِي مَحْمُودٌ ، وَ صَنِيعُكَ لَدَيَّ مَبْرُورٌ . تَحْمَدُكَ نَفْسِي وَ لِسَانِي وَ عَقْلِي ، حَمْداً يَبْلُغُ الْوَفَاءَ وَ حَقِيقَةَ الشُّكْرِ ، حَمْداً يَكُونُ مَبْلَغَ رِضَاكَ عَنِّي ، فَنَجِّنِي مِنْ سُخْطِكَ .