(32) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِنَفْسِهِ فِي الِاعْتِرَافِ بِالذَّنْبِ

Página 79 de 137

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ ، وَ تَوَعَّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ ، وَ مِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ ، وَ هَيِّنُهَا أَلِيمٌ ، وَ بَعِيدُهَا قَرِيبٌ ، وَ مِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضَهَا بَعْضٌ ، وَ يَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ . وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً ، وَ تَسقِي أَهْلَهَا حَمِيماً ، وَ مِنْ نَارٍ لَا تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا ، وَ لَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا ، وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيمِ النَّكَالِ وَ شَدِيدِ الْوَبَالِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهُهَا ، وَ حَيَّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا ، وَ شَرَابِهَا الَّذِي يُقَطِّعُ أَمْعَاءَ وَ أَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا ، وَ يَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ ، وَ أَسْتَهْدِيكَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا ، وَ أَخَّرَ عَنْهَا .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ أَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ ، وَ أَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إِقَالَتِكَ ، وَ لَا تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجِيرِينَ .

اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقِي الْكَرِيهَةَ ، وَ تُعْطِي الْحَسَنَةَ ، وَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ ، وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، إِذَا ذُكِرَ الْأَبْرَارُ ، وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ ، صَلَاةً لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا ، وَ لَا يُحْصَى عَدَدُهَا ، صَلَاةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ ، وَ تَمْلَأُ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ . صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْضَى ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ الرِّضَا ، صَلَاةً لَا حَدَّ لَهَا وَ لَا مُنْتَهَى ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .